تحقيقات وحوارات

الخميس - 26 سبتمبر 2019 - الساعة 09:45 م

عدن تايم / فتاح المحرمي



النقيب : الأجهزة الأمنية ستشهد تحسين في الأداء ونؤكد أن القادم أفضل




في الوقت الذي يرأ فيه المواطن قصور لدى الأجهزة الأمنية ، وتحديداً اقسام الشرطة في العاصمة عدن ،توضح إدارة أمن عدن بأن وضع الأجهزة الأمنية تعرض لتدمير ممنهج منذ 2011م مروراً بالعدوان على الجنوب العام 2015م ، وما تلى ذلك من أعمال إرهابية استهدفت الأجهزة الأمنية ، وأشارت إلى أنه ورغم ذلك فقد تمكنت الإدارة وبدعم سخي من الأشقاء في الإمارات من تأهيل البنية التحتية وبناء قدرات الأجهزة الأمنية وسد الفراغات التي تركها النظام السابق.
وللبحث في التدمير الممنهج الذي تعرضة له الأجهزة الأمنية ومن يقف خلفه ، وكيف تم سد الفراغات التى تركتها الأجهزة الاستخباراتية ، وجهود أمن عدن في البناء الأمني والنهوض به ، وعن الخطط الأمنية التي تهدف للرفع من مستوى أداء الأجهزة الأمنية ، وضع محرر عدن تايم تلك الإستفسارات على المتحدث الرسمي باسم إدارة أمن عدن وخرج بالحصيلة التالية.

*تدمير ممنهج*


نظام صنعاء والحوثي والجماعات الإرهابية ، ثلاثي شر اعتبرها المتحدث الرسمي بإسم أمن عدن عبدالرحمن النقيب السبب خلف التدمير الممنهج الذي عطل عمل مراكز الشرطة في العاصمة عدن والأجهزة الأمنية بشكل عام ، قبل أن تسهم جهود أمن عدن والتحالف سيما دولة الإمارات بالنهوض بها خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال النقيب في إجابته على سؤال محرر (عدن تايم) حول المتسبب بتدمير الأجهزة الأمنية في عدن وتعطيل عملها إبان عدوان الحوثي وبعدها : " تعطيل عمل أقسام الشرط في عدن وتدمير بنيتها التحتية و البشرية تم قبل الحرب بسنوات وباوامر مركزية من صنعاء ، حيث لم تشهد أقسام الشرط أي تحديثات على الإطلاق وكذلك كان الحال للسلك القضائي والنيابات حيث كانت تشهد اعتصامات شبه متواصلة خاصة بعد عام 2011م"
واضاف : "ثم جاءت الحرب ودمرت مابقي من أقسام الشرط والإدارات الأخرى التابعة لأمن عدن بينها المبنى الرئيس في خور مكسر ، والذي لا يزال جزء كبير منه مهدما حتى اليوم".
واردف النقيب : " ولم تكن أقسام الشرط في عدن ومحيطها هدفا لقوات الحوثي الغازية وحسب بل كانت أيضا اهدافا دائمة للجماعات الإرهابية بمختلف مشاربها قاعدية وداعشية اخوانية ، حيث استهدفت تلك الجماعات بسيارات مفخخة وعمليات انتحارية أقسام شرطة الشيخ عثمان والتواهي وإدارة الأمن والبحث الجنائي ؛ عدى ذلك كان رجال أمن عدن هدفا اساسيا لتلك الجماعات الإرهابية وعمليات الاغتيال التي طالت جنودا وضباطا في أمن عدن كان آخرهم مدير إدارة مكافحة المخدرات".
ولفت : " ولم يسلم حتى رجال المرور في عدن ولحج وأبين وحضرموت كذلك من حقد تلك الجماعات التي كانت تهدف في الأساس الى إضعاف بل وتدمير ألأجهزة الأمنية".


*جهود النهوض بعمل مراكز الشرطة*


وعند سؤالنا للنقيب حول ما قدمه أمن عدن تجاه النهوض بالجهاز الأمني ، أجاب : " على الرغم من الوضع الصعب الذي أحدثه نظام صنعاء وعدوان الحوثي وهجمات الإرهاب بالأجهزة الأمنية ، فقد تمكن مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن / شلال علي شائع وبمساندة الشرفاء من أبناء الجنوب وبدعم متواصل من دولة الأمارات العربية المتحدة من إعادة تأهيل وبناء الجهاز الأمني في عدن من جديد على الرغم من استمرار الحرب ضدها كما أشرنا سابقا".
واضاف : " ونستطيع القول أن إدارة أمن عدن قد نجحت الى حد كبير في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المدينة ويكفيك للتدليل على ذلك مقارنة الحالة الأمنية التي كانت عليها عدن بعد الحرب والحالة الأمنية اليوم ، واليوم بإمكانك أن ترى الأسر تفترش شواطى عدن حتى ساعات الفجر وأيضا حركة المرور والناس في شوارع واحياء المدينة حتى ساعات متأخرة من الليل".
ولفت : "كل هذا لا يعني أن هناك قصور وأخطاء تحدث من قبل رجال الأمن في بعض الأحيان فذلك أمر طبيعي بوجود المخاطر التي أشرنا اليها سابقا".


*جهود متواصلة ستحسن من أداء الأجهزة الأمنية*


وعن الجهود التي تقوم بها أداة أمن عدن والهدافة للرفع من مستوى أداء الأجهزة الأمنية وافرادها ، قال النقيب : "جهود أمن عدن مستمرة ويرافقها أيضا دورات تأهيلية وتدريبية للأفراد من كل مراكز الشرطة في في معسكر رأس عباس التدريبي وشهدت حفل تخرج وتكريم المبرزين بالاضافة الى عقد دورات تدريبية للتحريات بالبحث الجنائي و دورات تأهيل وتدريب لافراد الدفاع المدني والعمل جاري من قبل ادارة التدريب والتأهيل بإدارة أمن عدن في مضاعفة الجهود لتدريب وتأهيل بقية الأفراد وفقا لتوجيهات مدير الأمن".
وأفاد النقيب : "أن نتائج هذا التأهيل والتدريب سوف يلمسها المواطن في القريب العاجل ، وشدد على أن أداء الأجهزة الأمنية ستشهد تحسين في الأداء الامني خلال المرحلة القادمة وهذا ما يجعلنا نؤكد أن القادم أفضل بإذن الله".


*أمن عدن سد فراغ غياب الاستخبارات والأمن القومي والسياسة*


الجهات الاستخباراتية والأمن القومي والسياسة والتي تعد مرتكز العمل الأمني في اي بلد ، هي الأخرى تغيبت وعطل عملها سيما وقد كانت محسوبة وموالية لنظام صنعاء ، وعقب العدوان على عدن العام 2015م ، وتحرير عدن ، تركت هذه الأجهزة فراغ أمني كبير ، ووجد أمن عدن نفسه أمام صعوبة أمنية واقعية ، إلى أنه وحسب المتحدث الرسمي النقيب فقد تمكن أمن عدن وبدعم التحالف من سد الفراغ.
وقال النقيب ل(عدن تايم) : " مع غياب دور الأجهزة الأمنية الأخرى التي كان ينبغي ان تكون حاضرة لتأدية دورها في ضبط الأمن والاستقرار في عدن ومنها الأمن السياسي والقومي والاستخبارات العسكرية ، تمكنت ادارة أمن عدن من أن تسد هذا الفراغ وواجهت مع بقية الأجهزة الأمنية التي أنشأها التحالف العربي ووحدة مكافحة الإرهاب التابعة لإدارة أمن عدن من تحقيق إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب لا ينكرها الا جاحد وقدمت ولازالت في سبيل ذلك عشرات الشهداء والجرحى".


*جهات إخوانية كانت تعطل عمل الأمن*


وعن تحميل تبعات بعض القصور الأمنية في العاصمة عدن لأمن عدن ، أوضح النقيب أن العمل لا يخلوا من بعض القصور ولكننا لا نتحمل كأمن مسؤوليات جهات آخر ، وكشف النقيب في رده بهذا الخصوص عن جهات إخوانية كانت تقف خلف تعطيل عمل الأمن.
وقال النقيب في سياق تصريحه ل(عدن تايم) : "الكثيرون يحملون أمن عدن مسؤوليات جهات أخرى في الدولة فيطالبوننا بمحاكمة المجرمين وفي ذات الوقت اطلاق سراح متورطين في قضايا تتعلق بالإرهاب وهذه معادلة صعبة فلا أمن دون عقاب بحسب القانون".
واضاف : " إننا في إدارة أمن عدن نعمل بالمتاح نخطئ نعم نقر بذلك فمن يعمل لابد أن يرتكب الأخطاء ومع ذلك فمدير أمن عدن اللواء الركن/شلال علي شائع لا يتسامح ابدا ويعاقب كل من ثبت ارتكابه مخالفة بحق المواطنين تحديدا .
وقال : "الكمال لله لكننا بإرادة الله ماضون في تنفيذ الخطة الأمنية التي كان السبب في تعطيلها مرارا جهات إخوانية تدثرت دائما بعباءة القوات التابعة للحكومة الشرعية".


*خطة أمنية*

وفي رده على سؤال محرر (عدن تايم) حول الخطط المستقبلية التي لدى أمن عدن ، أشار النقيب إلى خطة متكاملة يجري العمل على تنفيذها بتعاون مختلف الأجهزة الأمنية ، تهدف لمنع حملة السلاح تبدأ بالتوعية وتنتهي بالضبط.
وقال النقيب : " اما فيما يتعلق بالخطة الامنية فتم وضع ومناقشة خطة أمنية من قبل إدارة أمن عدن وبإشراف مباشر من مدير أمن عدن اللواء الركن /شلال علي شائع وبالتنسيق مع قوات التحالف في العاصمة عدن وسوف تشترك في تنفيذها الأجهزة الأمنية التابعة لإدارة أمن عدن وكتائب حزم والعاصفة والوية الدعم والاسناد الحزام الامني وفقا للإجتماع الذي عقد مؤخرا بإدارة الأمن وذلك لتنفيذ حملة أمنية لمنع حمل السلاح والتجول فيه بالاسواق بطريقة غير رسمية وضبط السيارات الغير مرقمة بالعاصمة عدن".
واضاف : " وقد بدأت أمس الثلاثاء حملة التوعية لمنع حمل السلاح والسيارات الغير مرقمة في شرطة المعلا ثم في مديرية التواهي وكريتر وبقية المديريات وسيلي ذلك تنفيذ حملة الضبط بعد انتها حملة التوعية بالإضافة الى نجاح الحملة الأمنية التي نفذتها الأجهزة الامنية بالعاصمة عدن في الحد من ظاهرة اطلاق النار في الاعراس والمناسبات وتم اعتقال العشرات من المخالفين لقرار منع اطلاق النار واحالتهم الى الحجز وتغريمهم غرامة مالية بعد اعتقال العريس".