الصحافة اليوم

السبت - 05 أكتوبر 2019 - الساعة 03:18 م

عدن تايم/الشرق الاوسط:

منذ انقلاب الجماعة الحوثية المدعومة إيرانياً على الحكومة الشرعية في سبتمبر (أيلول) 2014، تنوعت انتهاكاتها وجرائمها بحق اليمنيين، التي توزع معظمها ما بين القتل والاغتيالات والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والنهب والسطو وحصار مدن وتفجير المنازل والمساجد وغيرها.

تقارير وأرقام محلية حديثة أعدتها منظمات حقوقية محلية، اطلعت الشرق الأوسط على بعض منها، كشفت عن هول ما يتعرض له المواطنون اليمنيون من انتهاكات وجرائم مختلفة في مناطق سيطرة الميليشيات الانقلابية، إلا أن تلك الأرقام اعتبرت، وفق كثيرين غيضاً من فيض بالنسبة لميليشيات ليس لها هدف ولا غاية سوى القتل والنهب والتدمير الممنهج.

وخلال أسبوع واحد فقط، رصدت شبكة حقوقية يمنية، بالتعاون مع 13 منظمة دولية، 266 انتهاكاً بحق المدنيين ارتكبتها ميليشيات الحوثي خلال الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر2019. وتوزعت الانتهاكات بين القتل والإصابة والخطف والقصف العشوائي على الأحياء الآهلة بالسكان والتهجير القسري وتقويض سلطات الدولة وزراعة الألغام ومداهمة المنازل وترويع المواطنين وافتعال الأزمات والإعدامات الميدانية وتحويل المنشآت التعليمية إلى ثكنات عسكرية وغيرها من صنوف الانتهاكات.

وتوزعت الانتهاكات، وفقاً للتقرير الأسبوعي الخاص بالحالة الحقوقية في اليمن، ما بين القتل والإصابة والخطف والقصف العشوائي على الأحياء الآهلة بالسكان والتهجير القسري وتقويض سلطات الدولة وزراعة الألغام ومداهمة المنازل وترويع المواطنين وافتعال الأزمات والإعدامات الميدانية وتحويل المنشآت التعليمية إلى ثكنات عسكرية وغيرها من صنوف الانتهاكات.

وبحسب تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأسبوعي، فإن فريق الرصد والتوثيق الميداني التابع لها وثّق 22 حالة قتل، بينهم امرأة، و3 أطفال، و12 حالة إصابة، منها 3 أطفال، و4 حالات إصابة، نتيجة القصف العشوائي الذي تقوم به ميليشيات الحوثي بشكل مستمر على الأحياء الآهلة بالسكان، و3 حالات إصابة نتيجة طلق ناري مباشر، و126 حالة اعتداء على الأعيان المدنية والمركبات الخاصة.

وقالت الشبكة، في تقريرها، إن ميليشيات الحوثي كثّفت قصفها العشوائي على الأحياء السكنية، ولا سيما مديريات حيس والتحيتا والدريهمي والأحياء المحررة بمدينة الحديدة، ما تسبب بتضرر 48 منشأة خاصة بشكل جزئي، و12 منشأة بشكل كلي.

وكانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات وثّقت في تقرير أسبوعي سابق لها، ارتكاب ميليشيات الحوثي مئات الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في اليمن، تضمّن أغلبها جرائم القتل والاغتيالات والنهب والسطو والاختطاف واستخدام مقارّ حكومية ومساجد ثكنات عسكرية.

وأكدت الشبكة اليمنية ارتكاب الجماعة الحوثية 636 انتهاكاً بحق المدنيّين خلال الفترة من 25 أغسطس (آب)، حتى 2 سبتمبر 2019 في المحافظات والمناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها.

ورصد التقرير حينها 34 حالة قتل ارتكبتها ميليشيات الحوثي الإجرامية، بينها 5 نساء، و3 أطفال، منها 4 حالات نتيجة طلق ناري، وحالتان نتيجة رواجع المقذوفات، وحالة واحدة تصفية للمعتقل في سجون الميليشيا بصنعاء، و3 حالات نتيجة أعمال القنص، و4 حالات نتيجة للقصف العشوائي على المنازل السكنية، و8 نتيجة انفجار لغم أرضي زرعته الميليشيات.

وسجّل فريق الشبكة الحقوقية خلال الفترة نفسها 3 حالات اغتيال في محافظة إب، بينهم الشابة ولاء صادق الجبري (19 عاماً)، إضافة إلى قيام ميليشيات الحوثي باغتيال الشيخ الموالي لها أحمد الشعملي أثناء تناوله طعام الغداء في مطعم بصنعاء. كما سجل الفريق وفاة شيخ مسن (62 عاماً) بأزمة قلبية أثناء مراجعته عن أولاده المختطفين لدى ميليشيات الحوثي منذ عام دون أي تهمه. بالإضافة إلى توثيق 36 حالة إصابة، بينهم طفلان و6 نساء.

وتضمنت الجرائم والانتهاكات التي وثقتها الشبكة حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن 12 حالة اختطاف وإخفاء قسري طالت المدنيين، وثّقها الفريق الميداني للشبكة في كلٍ من ذمار وإب وصنعاء والحديدة، كما رصد الفريق استمرار الميليشيا الحوثية في بيع المساعدات الإغاثية في الأسواق السوداء وحرمان المستحقين منها.

وفي إصرار على ابتزاز المدنيين واستغلال حاجتهم للدفع بأطفالهم إلى معسكرات التجنيد مقابل تقديم الغذاء المقدم لهم من المنظمات الدولية، رصد فريق الشبكة اليمنية للحقوق والحريات خلال الفترة ذاتها إجبار 50 مواطناً في محافظة عمران على تجنيد أولادهم مقابل اعتماد سلال غذائية تمنحها المنظمات الإغاثية.

واستمراراً لمسلسل الاقتحام والنهب الحوثي الممنهج للممتلكات والمصالح الخاصة ومداهمة المنازل، سجل تقرير الشبكة نحو 19 حالة مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين، منها 9 حالات في محافظة إب، و3 حالات في محافظة صنعاء، و3 حالات في محافظة ذمار، وحالتان في ريمة، إضافة إلى حالتين في محافظة صعدة.

وسجل الفريق الميداني التابع للشبكة قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بنقل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى أحياء آهلة بالسكان، وكذلك إلى المساجد. وقال الفريق الذي أعد التقرير: إن ذلك يأتي استمراراً لمنهجها المتكرر المتعلق باستخدام المدنيين دروعاً بشرية وتعريضهم للخطر في مناطق سيطرتها

ورصد التقرير 131 حالة فصل تعسفي بحق تربويين ومعلمين في مناطق سيطرتها؛ حيث قامت الميليشيا بفصل 122 تربوياً واستبدالهم بآخرين موالين للحوثيين، كما قامت الميليشيا الحوثية بتغيير 9 مديري مدارس في صنعاء واستبدالهم بآخرين موالين لها. كما تعرض المعلم أحمد الحميدي لإصابة بالغة عقب تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين حوثيين في منطقة جرافة في محافظة إب.

وأشار إلى قيام الميليشيات بإصدار تعميمات تعسفية في الأوساط التربوية تضمنت منع غياب أي معلم رغم استمرار إيقاف مرتباتهم ومنع العمل بجدول الطوارئ ووضع البدائل والالتزام بدوام كامل.

وعقب الانتشار المخيف لجرائم السطو المسلح على الممتلكات العامة والخاصة والسرقات وإحراق المنازل في مختلف مديريات محافظة إب الخاضعة لسيطرة الميليشيات، سجلت الشبكة خلال فترة التقرير 20 حالة سطو على أملاك وعقارات المواطنين من قبل قيادات حوثية، وكذلك إحراق منزل المواطن علي أحمد الحبابي بمديرية يريم شمال المحافظة، إضافة إلى نهب منزل أحد المغتربين في المملكة والاعتداء على النساء ونهب جميع المقتنيات من ذهب وسلاح وجنابي في محافظة ذمار.

وفي محافظة الحديدة التي تعاني من اعتداءات وانتهاكات عدة تمارسها ميليشيات الحوثي، رصد الفريق الميداني للشبكة اليمنية للحقوق والحريات 49 حالة تضرر للأعيان المدنية والمركبات لمنازل المواطنين في مديرية حيس، منها 32 حالة تضرر جزئي نتيجة القصف الهستيري والعشوائي لميليشيات الحوثي على منازل المدنيين.

وتتعمد ميليشيات الحوثي استهداف المستشفيات والمرافق الصحية، في ظل وضع صحي كارثي يعيشه السكان، وفق معلومات محلية وتقارير الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في اليمن؛ حيث وثّق الفريق 11 حالة انتهاكات طالت المستشفيات والقطاعات الصحية حيث قصفت ميليشيات الحوثي مستشفى 22 مايو (أيار) في محافظة الحديدة، إضافة إلى مركزين صحيين آخرين. كما أقدمت على إغلاق 8 مستشفيات في العاصمة صنعاء. كما جددت ميليشيا الحوثي قصفها على مطاحن البحر الأحمر في الحديدة و3 محطات بنزين أخرى.

ولا تزال ميليشيات الحوثي الموالية لإيران مستمرة في انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب اليمني، مستغلة الظروف المعيشية التي فرضتها على اليمنيين لتحقيق مخططاتها الإجرامية والسلالية في اليمن.

وأكد حقوقيون وناشطون محليون في صنعاء، أن الميليشيات لم تتوقف للحظة واحدة منذ نشأتها عن عملية استهداف اليمنيين بعدد من الجرائم والانتهاكات.

وقالوا في أحاديث مع الشرق الأوسط إن الميليشيات حاولت بشتى الطرق والأساليب التضييق على اليمنيين وعملت على استهدافهم بصورة مباشرة وغير مباشرة.

وفيما أكد الحقوقيون والناشطون، من خلال حديثهم مع الشرق الأوسط استمرار الجماعة الحوثية منذ انقلابها على السلطة في ارتكاب شتى أنواع الجرائم والانتهاكات بحق اليمنيين، أشاروا في ذات الوقت إلى تصعيد الميليشيات خلال العامين الأخيرين لجرائمها في حق أبناء اليمن.