ثقافة وأدب

الثلاثاء - 08 أكتوبر 2019 - الساعة 01:24 ص

كتب / يسلم مطر

لكم ترددت في الكتابه للصحافه لنقل مايثيرني ويثير المجتمع بكل فئاته خصوصا في الوقت الراهن .
حيث اصبح المخلصون ومحبو الوطن والطامعون لاسعاد الناس والمكافحون من اجل الحياه الكريمه ورقي الانسان يتجرعون كؤوس المرارة والعذاب والذل والهوان .. فقد غدا المتسلقون واللصوص وبائعي الضمير وبائعي الوطن هم المتسيدون في المجتمع ولم يعد هناك من ينهى هؤلاء الاشرار او يكفهم عن العبث بمصير الناس ومستقبلهم وتنكيد حياتهم وقدفهم الى ماساه الفاقه والجوع
ولكم هو عجيب ان نسمع هذه الايام برحيل الكثير من المخلصين لهذا الوطن وقد تركوا وراءهم غصه لنا بالقلب والم دائم لن يبارحنا مابيقينا على قيد الحياة .
فالفنانون يرحلون ولا من مجيب لصرخاتهم الموجعة ولا من ملتفت لحالهم ولا من مستمع لانينهم .

بالامس فقدنا احد اهم مصوري قناة عدن الاخ / ناصر المنصورى والذي كان شعلة من العمل الدؤوب والاخلاص والتفاني وكتله من الفن الراقي . ويعد رحيل المنصورى المفاجئ والاليم فاجعة لقناة عدن حيث ستظل القناة تفتقد هذا المصور الفنان لسنين قادمة لحين تحضى بمثله .
كان المنصورى رحمه الله اول من دخل قاعة المكتب السياسي بكاميرا التلفزيون في كارثه يناير86 المؤلمة وهو من نقل لنا احداثها المفجعة بعدسة الكاميرا وكان المنصورى هو من قام بتصوير برنامج العمارة الطينية التي حصدت للتلفزيون فضيه من مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون

والمنصورى هو من قام باخذ لقطات لفيديو كليب لاغنيه الفنان العراقي جعفر حسن ( مشكلتك انت) التى اخرجها مخرج اغنيه ديدي المشهورة وقد وصف هذا المخرج المنصورى بالمصور الفنان من الطراز الرفيع.

وكان المنصورى وراء الكثير من اللقطات الجميلة في العديد من البرامج والاخبار والمسلسلات التى انتجها تلفزيون عدن
وقبله رحل مبدعون وبعده سيرحل اخرون لن يجدوا من يكتب عنهم حتى كلمة رثاء .

نرى اليوم المبدعين من رجال الفن يتسابقون للرحيل الواحد بعد الاخر ولم تعمل الدولة لاجلهم مايحفظ لها ماء الوجه ... بل ان معظم رجالات الدولة قد يجهلون المعاني الساميه لكلمة فن او فنان حيث ان الفنانين في دول العالم المتحضر يوضعون في مكانة الزعماء والقاده ولربما ارفع من هذا الشان.
وفي وطننا لا احد يلتفت على الفنانين ..... حتى الكتابات التى تتطرق لحالهم لا تاخد بعين الاعتبار لانها لا تجد من يعي محتوياتها .

ولنا في العالم عبرة حيث ان كثير من دول العالم توقف بث اذاعاتها اذا توفي فنان كبير تقديرا لما قدمه لشعبه ووطنه .

وفي وطننا الطيب حكامه لا يفهمون الفن الا بقدر التطبيل والتمجيد لهذا الحاكم او ذاك
ولم نسمع يوما ان وزارة الثقافه او الحكومة قد قامت بارسال فنان مريض الى الخارج على نفقتها ولكنها اول من يرسل برقيه العزاء .

فمن يلتفت اليوم لحال هؤلاء المرضى والمحتاجين من الفنانين ويزورهم الى بيوتهم حاملا لهم تذاكر السفر ونفقة العلاج لا ان يتصور معهم للدعايه والترويج والاستهلاك الاعلامي فقط .

يوجد طابور من الفنانين المرضى الذين يستحقون ان تبعثهم الدولة للعلاج في الخارج بعد ان تعذر علاجهم في الداخل فالفنان فضل كريدي يرقد في بيته بدار سعد بعد ان فشلت المحاوله الاولى لعلاجه والفنان فضل كريدي غنى عن التعريف ولا هو بحاجه الى من يقدمه الى مسؤلي الدوله الذين يمسكون بزمام الامور .كما يرقد اخوه الفنان حسن كريدي في نفس المدينة بعد ان هده المرض وانهكه.

وفي خورمكسر يعاني الفنان الكبير عبدالكريم توفيق نسيانا غير مبرر بعد ان تم وعده بمساعدة علاجية للخارج ولم تصل اليه ولا يتم السؤال عنه الا اذا تسربت اخبار بانه في حالة حرجه .

والفنان الكبير عوض احمد لم يعد قادرا على مواجهه اعباء الحياه والعلاج معا بعد ان عز عليه ان يمد يده بالسؤال لمن ماتت ضمائرهم وتخلو عن رسالة الفن العظيمه .
كما ان الفنانة الكبيرة امل كعدل تعاني وضعا صحيا يتطلب الاهتمام والعناية بها ولا تجد الا من يكدر عيشها ويثير حولها الكثير من المتاعب دون الاحساس لمشاعرها وظروفها كانسانة على وجه الارض وكفنانه يتوجب مساعدتها والاهتمام بها لانها صوت وضمير هذا الشعب
وفي المعلا يرقد الفنان البارز انور مبارك والذي لم يعد يقو على السير كما هو حال الفنان القدير عبدالله الصنح الذي لزم الفراش في منزله بالمنصورة وانقطعت اخباره وهناك اخرون يعانون ولا من ملتفت لحالهم .

ببساطهدة شديدة اذا حكومة المنفى الرشيده التى تتلقى العنايه والعلاج والسياحه وتتضاعف مدخراتها بمختلف انواع العملة في الداخل والخارج لا تستطيع ان تعالج هؤلاء الفنانين او تنظر لحالهم فانها ببساطه تستطيع ولو تعذر الامر عليها( لسخرت قيمة مدرعة من المدرعات الحربية واسعفت بها الفنانين وعالجتهم ويقيني ان بعضا من قيمه تلك المدرعه سيفيض بعد علاج هذا الفريق من الفنانين) . كما ان نسبة من بيع قاطرات النفط المهرب والمنهوب قد تعالج الفنانين المرضى وتشيد لهم منازل تليق بمقامهم وتعيد لهم كرامتهم المفقوده .

ان وسائل الاعلام الرسمية التى كانت تقوم بدور الوسيط بين الفنانين وشعبهم قد تم اسكاتها وبالتالي تم خنق استغاثة الفنانين وبقيه افراد الشعب والمجتمع .
فهل يجد الفنانون من يعيد لهم الاعتبار .؟ ام سيرحلون الواحد تلو الاخر كما رحل المنصورى واخرون ينتظرون الدور القادم .
يسلم مطر