أخبار وتقارير

الأربعاء - 09 أكتوبر 2019 - الساعة 12:15 م

عدن تايم/أنس السعدي

انطلاقا من دورها الريادي، تحرص دولة الإمارات على تعزيز الأمن القومي العربي ضد التوسع الايراني والتركي، وكل ما قامت به عام 2015 يأتي في هذا السياق، فقد ساعدت المقاومين اليمنيين وتحت راية التحالف العربي لمنع التوسع الحوثي الايراني ومدتهم بالسلاح والإسناد المباشر.

وهو ماحدث وتحقق في الجنوب كما حدث في مأرب أو الساحل الغربي أو حتى مأرب التي باتت إمارة إخوانية حاليا تتطاول على من مد لها يد النصر "الإمارات".

ويأتي الدعم الإماراتي للجنوب بغرض مساعدة اليمنيين وإخراجهم من وضعهم المأساوي الذي تسببت به مليشيات إيران وتمتظ الأهداف الاماراتية الى تأمين مناطقهم ومحافظاتهم وبالتالي حماية الأمن القومي العربي.

واما عن دعم الامارات للمطالبات الجنوبية بفك الارتباط، فان تلك المطالبات قديمة ، تعود إلى بدايات إعلان الوحدة اليمنية في بداية تسعينيات القرن الماضي، ووصلت إلى حد المواجهات المسلحة عام 1994، انتصر فيها الشمال بعدما استعان بآلاف الأفغان العرب وليس كما يدعي الاخونج بانها مساعي اماراتية لتقسيم اليمن، وتعد مسألة فك الارتباط من عدمه، شأن داخلي يقرره الجنوبيون فقط، وليس للإمارات موقفا مساندا أو رافضا للأمر.

وكان للشيخ زايد رؤية استشرافية منذ عام 1994 عندما اجتاحت قوّات الشمال المسنودة بالأفغان العرب مدن الجنوب بدعوى الحفاظ على الوحدة اليمنية، حيث كان الشيخ زايد رافضا لمنطق فرض الوحدة بالقوة، لأنها ستجر كوارث وستجعل المنطقة المحكومة بقوة الحديد والنار، منطقة رخوة، للأطماع الخارجية، وهذا ما رأيناه حاليا حيث تتسابق كل من إيران وتركيا لمد نفوذها إلى الجنوب، عبر أذرعها المحلية، سواء في الحوثيين أو الإخوان المسلمين.

وأسهمت الإمارات في تحرير الجنوب بصورة مباشرة، حيث دعمت إنشاء تشكيلات عسكرية بعد أن انهار ما يسمى بالجيش الوطني، وبما أن المزاج الشعبي الجنوبي مع فك الارتباط، بداهة أن يكون مزاج التشكيلات العسكرية الجنوبية كذلك، ونتيجة للفشل الذريع للشرعية اليمنية في إدارة المناطق المحررة فقد لجأ الجنوبيون إلى بدائل أخرى لإدارة مناطقهم، استشعر الجنوبيون أن كل الإنجازات العسكرية والانتصارات المحققة تظل عرضة للإنهيار ما لم تعزز بكيان سياسي يحميها فكان تكوين المجلس الانتقالي.

ويأتي الدعم الإماراتي في إطار تعزيز الاستقرار في الجنوب والحفاظ على الانتصارات العسكرية وتسييجها وقطع الطريق على الحوثيين والإخوان المسلمين، الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي العربي.