اخبار عدن

الخميس - 10 أكتوبر 2019 - الساعة 09:10 ص

عدن تايم / خاص


- تعمد الحكومات اليمنية في عدم تطوير البنية التحتية

- تدهور الطرقات.. أعدمت الحياة المدنية في عدن

- تضرر مؤسسة المياه والصرف الصحي بنسبة 65% جراء حرب الحوثيين

- عدن تغرق في ظلام دامس جراء غياب أعمدة الإنارة




فشلت الحكومات اليمنية المتعاقبة على تحويل عدن إلى محافظة عاملة بكامل طاقتها، وتعمدت عدم اعطاء الأولوية لتطوير المرافق الاقتصادية والبنية التحتية المحلية، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية والأمن والأستقرار.

وبالرغم من اهمية تحويل عدن إلى نموذج تحذوه المدن الأخرى، من خلال صيانة الطرق العابرة لعدن، وربط الطرق بالمحافظات الأخرى، إضافة إلى إعادة فتح أي طرق مغلقة حالياً، واصلاح شبكات المياه والصرف الصحي والتي تعد من الأولويات الفورية للحكومات الرامية إلى تحقيق مكاسب سريعة، وإلى تهيئة المناخ لتحقيق نجاحات عدة الا ان رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد و رؤوساء الحكومات السابقة افتعلت مجموعة من التدابير لعدم تنفيذ هذه الخطوات وجعل العاصمة عدن تعيش في وضع مأساوي.

فعدن لم تهنأ بالنصر حيث سعى "لوبي الفساد منذ عهد علي صالح" الى أشغال قياداتها السياسية والتنفيذية بالأزمات المتكررة خاصة الخدمية منها.



- تهالك:

إن إصلاح البنية التحتية المتهالكة للعاصمة عدن بات امرا عاجلا وهو مابدا يلمسه المواطن في عدن من الخطوات الجدية والعملية التي اتخذها الانتقالي الجنوبي بالتعاون مع الجهات المعنية.

ويشكو سكان معظم أحياء العاصمة من شرقها إلى غربها من تدهور الطرقات الرئيسية والفرعية، بسبب غياب الجهات المعنية في عهد الحكومات اليمنية.

وأمام استمرار الوضع على حاله ولمدة طويلة، تحولت العاصمة شيئا فشيئا إلى "منطقة مهترئة " حيث ان التنقل في شوارع عدن يمثل رحلة معاناة أبرزها الحفريات في مختلف الطرقات والتي تتسبب بحوادث سير متكررة وصولاً إلى الازدحام ، وكل ذلك ناتج عن ان هذه الطرقات لا تتمتع بالبنية التحتية اللازمة لاستيعاب كامل حركة التنقل.

ومنذ عهد الرئيس السابق علي صالح تم تصميم طرقات عدن بشكل ضيق وتجاهلت هذه المشكلة الحكومة الشرعية منذ سنوات وهو ماانعكس على المواطنين بالازدحام "الرهيب" الذي يبلغ ذروته في المناسبات (كما هو الحال في رمضان والأعياد)، حيث تصطف السيارات في طوابير تمتد على مئات الأمتار.


- منظومة المياه متهالكة:


تسببت الحرب الأخيرة مع الحوثيين والنزاع المستمر بتهدور البنية التحتية للمياه والصرف الصحي بشدة وبنسبة 65% للصرف الصحي في عدن تتضمن ابراج المياه ومحطة ضخ المياه وانابيب المياه والمجاري ومحطات المعالجة والخزانات الارضية وبذلك اصبحت الخدمات محدودة في عدن ولم تعد مؤسسة المياه قادرة على صيانة نفسها او حتى اعادة تأهيل البنية التحتية.

وليست هذه هي الأسباب فقط فان "الانهيار المحدق" جاء نتيجة مباشرة لنقص الوقود لتشغيل مضخات المياه وهو ما تعمدته جهات عليا في الحكومة الشرعية وتجار متهمون بقضايا الفساد كالتاجر العيسي، بالاضافة الى ان الانهيار ناتج عن عدم قدرة المستهلكين على دفع فواتير المياه و الاضرار الحاصلة في البنية التحتية والناجمة عن النزاعات المسلحة.

ومن جانب اخر تم تعليق محطات معالجة الصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة في العديد من المناطق بسبب نقص الوقود لتشغيل المولدات وشاحنات القمامه وغيرها ، ووفقا لإحصائيات نهاية العام المنصرم م فقد تضرر بشكل مباشر في كلا من عدن والضالع بكل ماذكر مسبقا حوالي 938000 شخص.



- ظلام دامس:

اصابت شوارع العاصمة عدن ظلام دامس تزامنا مع التحسن للكهرباء جراء الاعطال التي تعرضت لها إنارات شوارع العاصمة .

وتعرضت اعمدة الانارة إلى العديد من الاعطال التي ترجع الى تهالك منظومة نقل الكهرباء، واعطال كهربائية مختلفة و اللمبات ، والعجز في شراء المواد اللازمة لصيانة أعمدة الانارة ، وغياب كامل لدعم الجهات المعنية في الحكومة منذ توليها زمام الأمور بعد إخراج الحوثيين من عدن.

وتكمن خطورة غياب دور الإنارة في تعرض المواطنين للحوادث المرورية البشعة وأعمال النهب والتقطع ، وقد يصل الحال الى زرع الغام او عبوات ناسفة نتيجة الظلام التي تعانيه الشوارع في المدينة، في ظل الاوضاع الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد ومساعي الاخوان لتفجير الوضع جنوبا.

علاوة على ذلك ، فعدم توفر الإضاءة الكافية في عدن يعرض النقاط الأمنية التابعة لإدارة الأمن لمخاطر من قبل العناصر الإرهابية كالهجمات المسلحة وإطلاق النار ، وإنعدام الإضاءة يفرض على الجنود إستخدام مصابيح رأسية لتفتيش السيارات مما يؤدي الى تفاقم الوضع اكثر مما هو عليه.

واوضح بعض المهندسين "لعدن تايم" : " ان الأعطال لم تستطع الحكومات اليمنية السابقة ونتيجة لفسادها وتعمدها اغراق عدن بظلام دامس من ايجاد حلول لها ويمكن تجاوز هذه المشكلة بامداد التيار الى كل إنارة او تغيير للمصباح بداخل الإنارة".

ويناشد المواطنين بمحاسبة الجهات المعنية التي تعمدت إفتعال هذه الأوضاع في عدن في عهد حكومة الشرعية، والى إيجاد حل بأسرع وقت ممكن لهذه المشكلة التي افتقرتها عدن منذ سنوات عدة.



- استطلاع:

كشف المهندس سالم المقدي عن ازمة المياه اشتدت خلال العشر سنوات الماضية نتيجة لإيقاف حقل الروه ابين التابع للمؤسسة المحلية عدن في تموين المياه للمحافظة عدن في عام 2009م و نقص الموارد المالية و ايقاف البرنامج الاستثماري الذي يصل في العام الى (2) مليار يمني بالاضافة لتراكم المديونية لدى المشتركين منذ قبل حرب مارس 2015م ، والتي أثرت سلباً بشكل كبير على اداء المؤسسات مالياً و إدارياً و فنياً بالاضافة لتاثيرها على البنى التحتية.

وفي جولة استطلاعية ل"عدن تايم" قال المواطن علي عيسى ان أصلاح البنية التحتية ل عدن أمر عاجل قبل غيرها وان الدولة الشرعية الحالية ذات الرأسين "عدن و مأرب" لن تستطيع أن تفعل شيئاً في ذلك وهي من دبرت المكايدات السياسية التي قتلت أهالي عدن وأنه موت بطيء لكي يقول الجميع أن نظام عفاش كان أفضل.

واكد الاعلامي نايف حسين على اهمية وضع حلول للبنية التحتية باسرع وقت ووضع حد لكل السلبيات والقصور التي تعانيها وتواجهها هذه المؤسسات ومشددا التأكيد على الاحترام والتقيد بمبدأ وضع الانسان المناسب في المكان المناسب .


اخيرا ، فقد أمضـت عدن معظم سنواتها غارقة في حرب الخدمات وحرب البنية التحتية وتدهورها والسعي لدمارها من جهات ذات أهداف سياسية بالاضافة الى النزاعات المسـلحة والأزمات السياسـية المختلفة ، فهل حان الوقت ليحسم مفوض الشعب "الإنتقالي الجنوبي" هذه المشكلة والتي يدرك الجميع ان إصلاحها يحتاج إلى سنوات عدة ؟