اخبار وتقارير

الثلاثاء - 15 أكتوبر 2019 - الساعة 08:23 م

عدن تايم / فتاح المحرمي





في الوقت الذي تتواتر أنباء عن قرب التوقيع على مسودة اتفاق جدة بين الانتقالي والحكومة اليمنية ، والتي تحدث سياسيون انها ستكون بعد غداً الخميس ، إلى أن المؤشرات التي يظهرها إعلام الشرعية سيما جناح حزب الإصلاح الموالي لقطر - الذي يختطف الشرعية ويتحكم بقرارها - تبين أن هناك نقاط خلاف لا تزال قائمة ، ويفسرها البعض علها أنها دليل على أن الاتفاق سيذهب بعيداً عن ما تشتهيه سفن الإصلاح ومحركيهم القطريين ، ولهذا يصرخون عبر الإعلام ويسريون مسودات بهدف إفشال الحوار.

وفي المجمل فالتاكيدات تتطابق حول وصول حوار جدة إلى مراحل متقدمة وتؤشر لقرب التوقيع عليه ، وأمام هذا ، سعى محرر (عدن تايم) للبحث عن المكاسب التي من المرجح أن يحققها الانتقالي للجنوبيين من حوار جدة ، في ضوء ما كشفت عنه مصادر مقربة من الانتقالي حول ابرز نقاط الاتفاق ، وكذلك قراءة المحرر الخاصة ، والاستدلال بتعليق سياسيون ، فإلى تفاصيل التقرير.


*إدارة الجنوب والتمهيد لتحقيق تطلعات الحنوبيين*


تسلم قوات الانتقالي من الأحزمة والنخب ملف الأمن في محافظات الجنوب ، وكذلك سحب القوات الشمالية من الجنوب ، وتحويل الإيرادات لعدن ، واقالة الحكومة ، هي أبرز النقاط التي من المرجح الاتفاق عليها حسب مقربين من الانتقالي في جولة حوار جدة ، وهي بطبيعة الحال ستسهم في تمكينه من إدارة الجنوب ، والتمهيد لتحقيق تطلعاته شعب الجنوب.
حيث تقول مصادر مقربة من قيادة الانتقالي إن أبرز النقاط التي تم التوافق عليها في حوار جدة ، تتمثل في انسحاب كافة القوات الشمالية من الجنوب ونقلها الى خطوط التماس مع مليشيات الحوثي ، وكذلك تتولى قوات الانتقالي المتمثلة في النخب والاحزمة الأمنية مسؤولية الحفاظ على الأمن في الجنوب تحت قيادة وزارة الداخلية التي سيعين اها وزير جديد وسيشرف عليها التحالف ، بالإضافة إلى تحويل كافة لايرادات من كل المحافظات الى البنك المركزي في عدن ، واقالة الحكومة ، وكذا اشراك الانتقالي في مفاوضات الحل النهائي المقبلة.
وفي حال تطبيق تلك النقاط التي أشرنا إليها ، وغيرها من النقاط المتوقع أن يخرج بها حوار جدة ، فهي وبطبيعة الحال تمكن الانتقالي من ملف إدارة محافظات الجنوب إدارياً وامنياً وعسكرياً سيما مع إخراج القوات الشمالية ، وبالتالي تمهد الطريق أمام تحقيق الانتقالي اهداف ثورة شعب الجنوب وتطلعاته في بناء الدولة الجنوبية العادلة.


*إزاحة عبث الإصلاح يخدم الجنوب والتحالف*


وعلى ما يبدوا أن النقطة التي تتحدث عن إخراج القوات الشمالية من الجنوب وعلى وجه التحديد من شبوة ووادي حضرموت ، والتي هي في الأصل قوات تابعة لحزب الإصلاح - المرتبط بالإرهاب - الموالي لقطر ، وتهدف من تواجدها حماية مصالحها التي تكسبها من عائدات نهبها وبيعها لثروات شبوة وحضرموت النفطية ، وغير النفطية ، تعد أيضاً مكسب بالغ الأهمية للجنوب يحققه الانتقالي الجنوبي من حوار جدة ، كما أنه في نفس الوقت مكسب للتحالف.
فعلى الرغم من أن الشرعية الإخوانية قد تمانع في تنفيذ هذه النقطة ، وتحاول التنصل من تنفيذها ، إلى أنها ستجد نفسها ملزمة في التنفيذ ، سيما والانباء تتحدث عن إشراف إقليمي ودولي على التنفيذ ، حتى وإن أصرت على الرفض فإنها ستفتح المجال لمواجهة محتملة مع قوات الانتقالي ، ودونه اعتراض من التحالف.
ويحتل تنفيذ هذا النقطة أهمية كبرى لدى أبناء الجنوب ، الذين طالما تجرعوا ويلات المعاناة من ممارسات قوى النفوذ الشمالية ، حيث سينتج عنها إنهاء عبث ونهب حزب الإصلاح الموالي لقطر في الجنوب ، وإخراجه خارج حسابات الشرعية وتحريرها من اختطاف قرارها ، كما أن فيه مصلحة للتحالف باعتباره تقليص لنفوذ قطر وتركيا التي تدعم وترعى الحزب.


*اعتراف قانوني بالمجلس ممثل للجنوب*


مما لا شك فيه أن المجلس الانتقالي وبحضوره على الأرض وأيضاً الحضور السياسي في جدة كند قوى للحكومة وبمباركة إقليمية ودولية، استطاع أن يثبت أنه خير من يمثل الجنوب ، وتفوق على الشرعية وافشل مساعيها لطمسه والقضاء عليه.
وفي هذا الصدد قال الكاتب السياسي م.مسعود أحمد زين أن : الحوار في جدة بين الانتقالي والحكومة وصل لمراحل متقدمة ، وأن بعض بنود الاتفاق غير مقبولة لأطراف في الشرعية وأولها إنجاز الاتفاق شكلا بما يعني التوقيع عليه".
وأوضح : أن التوقيع على اتفاقية جدة بين الانتقالي والحكومة هو الاعتراف القانوني بالمجلس الانتقالي كطرف سياسي أساسي في تمثيل الجنوب ، (وهذا يعني خسارة عامين من العمل الضخم والواسع لهم في كل مجال بغية طمس الانتقالي والقضاء عليه).


*مشروعية دولية*


ويضيف السياسي م.مسعود أحمد زين ، إلى أن أهمية حوار جدة والتوقيع عليه تكمن في الحصول علی المشروعية الدولية للقضية الجنوبية .. نعم المشروعية الدولية من خلال تعميد طرف جنوبي مستقل - المجلس الانتقالي - لا يتبع صنعاء ممثلا للجنوب في هذه المرحلة.
ولفت إلى أن هذا الأمر وحصول المجلس على المشروعية الدولة : هي سبب الايغال من قبل إعلام الشرعية وتصريحات بعض مسؤوليها ، في نشر التسريبات عن الاتفاق لغرض التشويش علی الجنوبيين وتوليد قناعة سلبية لديهم حول الاتفاق.