الصحافة اليوم

الأربعاء - 16 أكتوبر 2019 - الساعة 11:25 ص

عدن تايم - البيان:

على الرغم من مضي أسبوع على تسلّم الجنرال الهندي إبهيجيت غوها مهامه رئيساً للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، فإنه لم يتمكن من عقد اجتماع للجنة التي تضم ممثلين عن الحكومة وميليشيا الحوثي بسبب العراقيل التي تضعها الأخيرة أمام كل محاولة.

وبعد مضي عدة أيام على تعذر عقد اجتماع اللجنة للبدء بتنفيذ ما اتفق عليه قبل ما يزيد على شهر بشأن إعادة الانتشار في مدينة وموانئ الحديدة، فشلت محاولات عقد اجتماع آخر كان مقرراً له أن يتم صباح أمس الثلاثاء، ما اضطر الجنرال غوها إلى تأجيله، على أن يتم الترتيب لموعد آخر، إذ تتعمد ميليشيا الحوثي إبطاء وعرقلة تنفيذ الاتفاق منذ ما يزيد على عشرة أشهر.

وكان كبير المراقبين الدوليين وجّه دعوة إلى العميد محمد عيضة، رئيس الجانب الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، من أجل عقد اللقاء في فندق قصر الاتحاد الذي يُفترض أن يحضره ضباط الارتباط في مركز العمليات المشتركة الذي يضم ممثلين عن الجانب الحكومي وميليشيا الحوثي والأمم المتحدة، كما سيحضره ضباط الارتباط الميدانيون الذين سيتولون الإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار .

المراوغة

ولأن ميليشيا الحوثي تنتهج دائماً سياسة المراوغة والتحايل، فقد بررت في المرة الأولى عدم حضورها الاجتماع بأنها لم تكن مستعدة، وأن الدعوة كانت مفاجئة، لكنها بالأمس لم تقدّم تبريراً لقيام مسلحيها بالانتشار بالعربات المدرعة في خط التماس الفاصل مع القوات الحكومية، ومنع ممثلي الجانب الحكومي من العبور إلى المكان المحدد للاجتماع.

رسالة كبير المراقبين الدوليين أكدت أنه سيتم نقل الفريقين على متن السفينة الأممية التي يعمل منها مركز العمليات المشتركة، إلى مقر انعقاد الاجتماع وسط مدينة الحديدة، بعد أن نُقلت هذه الاجتماعات إلى ظهر السفينة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي نتيجة رفض ميليشيات الحوثي حضور الاجتماعات في الجانب الخاضع لسيطرة الشرعية من مدينة الحديدة.

منع

الفريق الحكومي كان وصل عشية الاجتماع المقرر إلى خطوط التماس، إلا أنه مُنع من الدخول إلى المنطقة التي يقع فيها الفندق، بموجب تعليمات من رئيس فريق الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار، واعترض موكبه بالدبابات والعربات والمسلحين، ما اضطره إلى العودة وإبلاغ المراقبين الدوليين بما صدر عن الحوثيين، وحمّلهم المسؤولية عن أي استهداف، قائلين إن من شأن ذلك أن ينسف اتفاقية استوكهولم، ويفتح الباب أمام تجدد القتال.

هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان اختلاق ميليشيا الحوثي العراقيل منذ بدء عملة لجنة إعادة الانتشار، إذ حرص ممثلو الجانب الحكومي على حضور كل الاجتماعات التي تمت في مناطق سيطرة الانقلابيين، وعندما تم تحديد مكان اجتماع اللجنة في مناطق سيطرة الحكومة، أقدمت هذه الميليشيا على قصف المكان، ثم بعد ذلك رفضت أن يتجاوز ممثلوها خط التماس.

وهو أمر اضطرت معه الأمم المتحدة إلى اختيار سفينة تتبع برنامج الغذاء العالمي مكاناً محايداً لعقد اجتماعات اللجنة المعنية، بالإشراف على خروج الميليشيا من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة. ونزع الألغام وفتح المعابر وعودة المهجرين إلى منازلهم، وتوريد عائدات الموانئ إلى حساب خاص بالبنك المركزي لمصلحة رواتب الموظفين الموقوفة منذ ثلاثة أعوام.

افتعال

الميليشيا، التي استنفدت كل الأعذار والمراوغات في سبيل وضع خطة تنفيذ مرحلية للاتفاق، تذهب الآن نحو افتعال أزمة جديدة، من خلال منع اجتماع اللجان الميدانية التي ستتولى التحقق من الالتزام بوقف إطلاق النار وهوية القوات التي تسلمت الموانئ الثلاثة والقوات الأمنية التي ستتولى تامين المدينة، وفتح المعابر لمرور المساعدات إلى كل محافظات البلاد بدون عراقيل.