اخبار وتقارير

الأحد - 20 أكتوبر 2019 - الساعة 07:46 م

عدن تايم / كتب: فتاح المحرمي

معلوم أن قادة التحالف العربي المتواجدين في العاصمة عدن أو أي محافظة أخرى ، هم قادة في الداخل ، وتأتي قراراتهم والتوجيهات من مركز قيادة التحالف العليا ، ولم يحدث أن يتصرفوا من ذات أنفسهم دون التشاور والتنسيق والتوجيه من القيادة العليا ... (1)

السعودية والإمارات يتصدران قيادة التحالف ، والقراءات والتوجيهات التي تصدر عن قيادتهم في الداخل تأتي من قيادة التحالف العليا في السعودية ، كما أن ادارتهم للمعركة على مليشيات الحوثي والإرهاب مشتركة ، ولا يوجد بينهم أي اختلاف أو تباين ... (2)

تحالف هادي والإخوان استغل إعادة الإنتشار والتموضع للقوات الإماراتية في العاصمة عدن ، ووصول قيادات سعودية ، ليروج أنه ضربة للجنوبيين والقوات الجنوبية ومجلسهم الانتقالي ، وأنه يصب في مصلحة الشرعية الهشة ، وهذا ليس صحيح لأنه في الأول والأخيرة القيادة الداخلية التابعة للتحالف في عدن أو غيرها تتلقى التوجيهات ويصدر قرارها من قيادة التحالف العليا في السعودية بمعنى لا يتأثر التغيير في الداخل ما دام القرارات لدى القيادة العليا ... (3)

ويسعى تحالف هادي وحزب الإصلاح الإخواني من خلال ما يثيره اعلامهم حول إعادة الإنتشار للقوات الإمارتية للتأثير على الروح المعنوية لدى الجنوبيين وقواتهم ومجلسهم ، واستفزاز الموقف الجنوبي ليكون الرد متعارض مع توجهات التحالف والاصطدام بتحركاته على الأرض ، وكل ذلك وغيره يهدف لخلق موقف جنوبي من شأنه أن يؤثر سلبيا على التسوية في حوار جدة الذي ترعاه السعودية بين الانتقالي والحكومة ، وكذلك ضرب الشراكة الجنوبية المصيرية مع التحالف في صد الحوثي ومحاربة الإرهاب ... (4)

حوار جدة وبكل تأكيد يصب في مصلحة الجنوب وقواته ، ويوجه ضرية موجعة للشرعية ويقلص نفوذ حزب الإصلاح ، ولهذا تلجأ الشرعية إلى استفزاز الانتقالي وقواته والشارع الجنوبي من أجل التنصل من التوقيع على اتفاق جدة ، ولعل ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية الأسبوع الماضي حول الحوار وبنود التسوية وحديثها عن قرب التوقيع عليه يؤكد أنه في مصلحة الانتقالي ... (5)

وهنا أود أشير إلى أنه وفي أسواء الاحتمالات فحضور الانتقالي وقواته على الأرض ، وثبات وصمود وصلابة الجنوبيين هي الأرجح ، وهم الشريك الفعال مع التحالف ، وبإمكانه فرض واقع بعكس الشرعية الهشة والتي لا تمتلك حضور كبير على أرض الواقع ، والتحالف يدرك ذلك .. ثقتنا بشعبنا وقواته ومجلسه كبيرة ، فمن دحر الحوثي وهزم مشروع إيران ، ودحر الإرهاب ، وتصدى للإخوان ومشروع قطر ، سيصد أي مشروع ويفرض نفسه على الجميع ... (6)