الصحافة اليوم

الإثنين - 04 نوفمبر 2019 - الساعة 11:37 ص

عدن تايم / متابعات



التهجير القسري هو أخطر أشكال هذا التغيير الديموغرافي منذ عمليات التهجير في صعدة ودماج، ومروراً بمثيلاتها في عمران وتعز، وما يحدث من تهجير وملاحقة للمعارضين في مناطق سيطرتهم، يؤكد أنه محاولة حوثية لتجريف التغيير الديموغرافي في اليمن.

ويؤكد محللون أنه في الوقت الذي تتسع فيه دائرة العنف في اليمن، وتتحول إلى أعمال إرهابية، ما زالت المليشيا الانقلابية الحوثية، تكرس التمييز العرقي، حيث تعمد تلك المليشيا إلى ارتكاب جرائم إبادة وتطهير وتهجير، مبنية منهجياً على أسس عرقية ومذهبية ضد أبناء الشعب اليمني.

وأوضحوا أن المليشيا ارتكبت انتهاكات واسعة لما ورد في الفقرة 79 من إعلان ديربان، حيث تقوم بتهجير السكان من منازلهم ومدنهم بسبب الاختلاف، تكريساً للعنصرية.

تسببت الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي على شمال وغرب محافظة الضالع، في تشريد عشرات الآلاف من السكان الذين اضطروا لترك منازلهم ومزارعهم هرباً من الموت.

نزوح

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن أكثر من 65 ألف شخص نزحوا من مختلف المناطق التي شهدت مواجهات في محافظة الضالع جنوبي اليمن، منذ مطلع العام الحالي وحتى سبتمبر الماضي.

اللجنة في تقرير لها، أوضحت أن العدد لا يشمل موجة النازحين الجدد، ولكنها بينت أن العائلات النازحة، أبلغت فرق الإغاثة أن المزيد من الأشخاص ما زالوا في الطريق أو يتحينون الفرصة المناسبة للفرار. حيث اضطرت الأسر النازحة إلى السير في منتصف الليل لساعات، مروراً بمناطق ملوثة بذخائر غير منفجرة، ولا تكاد تجد ما يسد رمقها أو يكفي حاجتها من غذاء أو ماء.

ووفقاً لما جاء في تقرير اللجنة، فإن عمال الإغاثة شاهدوا بعض الناس مكدسين فوق بعضهم في صناديق تحميل سيارات «بيك أب»، وهم ينتقلون من مكان إلى آخر، بحثاً عن مأوى، حيث يجد النازحون الجدد مشاقّ في العثور على مكان يأوون إليه. حيث حولت العديد من المباني والمدارس إلى أماكن لإيواء العائلات التي فرت من القتال منذ بداية العام، وهذه المُنشآت مكتظة للغاية بشباب ونساء وأطفال، ليس لديهم أي مصدر دخل. وتمكنت فرق اللجنة الدولية للصليب وجمعية الهلال الأحمر اليمني، في أكتوبر الماضي، من مساعدة ما يزيد على 38 ألف شخص على جانبي خط المواجهة.

يذكر أن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي في الطرقات والمزارع ومحيط المناطق السكنية في الحديدة، حولت حياة السكان إلى جحيم، وحرمتهم من التنقل والعمل في مزارعهم، وتسببت في مقتل وإعاقة العشرات من المدنيين.