اخبار عدن

الأربعاء - 13 نوفمبر 2019 - الساعة 02:39 م

عدن تايم / عيدروس باحشوان

اثار استحداث في المتحف العسكري بكريتر حفيظة شرائح واسعة من المجتمع في عدن وعلى مستوى المتابعين خارج اليمن في شبكة التواصل الاجتماعي.

عدن تايم اتصلت بالرجل الاول المسؤول عن المتحف العسكري العميد علي منصور احمد مدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة الذي افاد باطلاعه على انتقادات واسعة للاستحداث وقال ان المكان المذكور استخدمته ادارة المتحف كمقر لحراسته رغم انه ليس من الاصول الثابتة للمتحف بل ممرا منذ زمن طويل.

واضاف العميد علي منصور لعدن تايم ان المكان استمر مقرا للحراسة حتى ظهر مالك له بعقد رسمي من وزارة الاسكان ووثائق وخطابات يحوزها منها توجيه من وزير الدفاع الاسبق هيثم قاسم طاهر وفي ضوء تلك الوثائق سلمنا المكان الى المالك امتثالا للقانون ونخلي مسؤوليتنا ازاء هذه القضية.

على الصعيد ذاته افادت مصادر ان خالد سيدو مدير عام مديرية صيرة وجه اليوم فور نزوله الى الموقع الأشغال بإغلاق المحل الى ان يحضر المالك عقد الملكية او التاجير.

وقال المصدر أن المحلات المطلة على سوق البز من الخلف والتي فتحت من داخل المتحف منذ اكثر من 15 عاما مؤجرة بعقود من التوجيه المعنوي منذ عقود ماضية في عهدة مديرها المخلوع علي حسن الشاطر.

الباحث العدني بلال غلام حسين علق على الواقعة وقال في منشور على صفحته بالفيسبوك : ليس وليد الصدفة بأن تُستباح مدينة عدن ومعالمها، ويتم تقطيع أوصالها بعد كل مرحلة سياسية دموية يأتي بعدها مباشرة قطعان الريف الهمجي ليستبيحوا عدن وينهبوا مقدراتها وتدمير كل شيء فيها، وهذا الشيء مقدر لعدن منذ القدم ... واليوم ما نراه حاصلاً للصرح التعليمي العريق (مدرسة الإقامة أو السيلة) هو نتاج الهجمة البربرية والحقد الدفين من قبل همج الريف على المدينة عدن.

ونشر الباحث تفاصيل المبنى تاريخيا وقال انه يعود الى مدرسة الريسدنسي (الإقامة) وسُميت فيما بعد بمدرسة السيلة، تأسست في عام 1866م وكانت عبارة عن براقات منفردة في نفس مساحة المبنى الحالي والذي شُرع البناء فيه عام 1910م، وأُفتتح عام 1912م.  تعلم في هذه المدرسة العديد من خيرة أبناء هذه المدينة وصفوتها.  وبعد الإستقلال أُغلقت المدرسة وحُولت إلى متحف عسكري، ولازالت كذلك حتى بدأت الهجمة الشرسة عليه بعد حرب صيف عام 1994م، وتحولت الباحة الخلفية للمدرسة وتم تقسيمها إلى محلات تجارية يذهب ريعها إلى الجهات المتنفذة في إدارة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، وبقى الحال على ماهو عليه حتى عام 2015م، عندما هدم جزء منه جرأ ضربة صاروخية من طيران التحالف وتم نهب العديد من محتوياته أثناء فترة نزوح سكان كريتر منها، وبقى مُهملاً ويُباع فيه إسطوانات البوتوغاز، وفجأة وبقدرة قادر ظهر لنا في الجزء المُهدم مستأجر يدعي بأن لديه عقد تأجير قديم وقام بتركيب بوابة جديدة ليحول ذلك الجزء إلى محل تجاري أمام مرمى ومسمع السلطة المحلية في المديرية والمحافظة..!!