اخبار وتقارير

الأربعاء - 13 نوفمبر 2019 - الساعة 11:22 م

عدن تايم / خاص



كشفت وثائق حصلت عليها عدن تايم منح الشرعية إعفاءات جمركية وضريبية بمليارات الريالات للحوثيين، بناء على مقترحات
اللجنة الاقتصادية التي طالب رئيسها حافظ معياد وعضو اللجنة احمد غالب للرئيس بضرورة إعادة تشكيلها، وانهاء تدخلات المكتب الفني في شؤونها وإصدار تراخيص والقيام بمهام تخص السلطات التنفيذية.

وتكشف المذكرة الفاضحة الموجهة من مدير المكتب الفني باللجنة الاقتصادية المعين من قبل رئيس الحكومة إلى رئيس الحكومة نفسه للسماح له بالموافقة على دخول مجموعة من سفن، تابعة لشركات تملكها قيادات حوثية بارزة عددها ١٨ سفينة أخرى المكتملة الاجراءات ومن غير خضوعها لأي إجراءات او جمارك وضرائب كسواها من السفن الواصلة إلى ميناء عدن والمناطق الجنوبية الأخرى.

ويأتي استثناء السفن باعتبارها وفق مبادرات إنسانية حكومية استثنائيا لدعم جهود المبعوث الاممي في إحلال وتلبية متطلبات تحسين الوضع الانساني حسب مقترح مذكرة جعدبي اللجنة الاقتصادية الذي وافق عليه رئيس الحكومة، مشترطا تحميل اللجنة مسؤلية تطبيق تلك المبادرات.

وأعلن بيان وهمي باسم اللجنة الاقتصادية مذيل بتوقيع عضو اللجنة مدبر مايسمى بمكتبها الفني فارس الجعدبي ان الحكومة منحت تراخيص لأربع سفن وقود بالدخول إلى ميناء الحديدة بناء على مقترح من مكتب المبعوث الأممي" وفي إجراء "جاء بناء على استراتيجية التخفيف من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الانقلابيين، ودعم جهود المجتمع الدولي لإعادة الأمن و السلام وإسقاط الانقلاب واستعادة الدولة".

واعتبر مراقبون التبرير: بغير المعقول كون مليارات الدولارات التي تمنحها هذه الشحنات المجانية من المشتقات النفطية لأي جماعة انقلابية لايمكن أن تزيدها الا قوة وتمردا لتمويلها مقومات صمودها العسكري باعتبارها تبيعها في سوق سوداء وتستغل عوائدها لتمويل مجهودها الحربي وليس لدعم مشاريعها التنموية او أعمالها الخيرية ولا حتى لصرف مرتبات موظفيها بمناطق سيطرتها وفقا لاتفاق استوكهولم ومايخص مبادرة المرتبات.

وأعلنت اللجنة الاقتصادية للحوثيين أمس فشل الأمم المتحدة في تفعيل مبادرة المرتبات خلافا لمزاعم اللجنة بأن مكتب المبعوث الأممي تحصل الرسوم القانونية نقدا للسفن التي سمح بدخولها لميناء الحديدة وتم إيداعها حساب مبادرة صرف المرتبات بالبنك المركزي فرع الجديدة .

وأكدت اللجنة الاقتصادية الحوثية عن تحصيلها لأكثر من ٢٠ مليار ريال خلال الاشهر الثلاثة المنصرمة اغسطس سبتمبر واكتوبر من إيرادات الرسوم الجمركية والضريبية لسفن المشتقات النفطية الواصلة عبر ميناء الحديدة حسب الخبر المنشور أمس بوكالة سبأ، التي زعمت إيداع هذه المبالغ بالحساب الخاص بمبادرة المرتبات بالبنك المركزي فرع الحديدة وصرف نصف مرتب منها للموظفين بمناطق سيطرتهم شمالا بسبب تخلف الأمم المتحدة عن تطبيق مبادرة المرتبات وفق إتفاق استوكهولم الذي تزعم اللجنة الاقتصادية للشرعية أن سماحها بمرور ١٤ سفينة  على دفعتين بأقل من شهر كمبادرة من حكومة معين الإنسانية، على أن تتولى من خلالها الأمم المتحدة تحصيل الرسوم الجمركية والضريبية لتلك السفن وايداعها حساب مبادرة صرف المرتبات بطرف البنك المركزي فرع الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين وكان آخرها السماح بدخول أربع سفن أمس الاول.

واعتبر خبير دولي ان ادخال النفط لمناطق الحوثيين بهكذا مبادرات يعتبر غسل اموال وتمويل حرب بامتياز خاصة وان هذه المبادرات المشبوهة تأتي في وقت تخضع فيه الشحنات التي تصل للمناطق المحررة لجميع الاجراءات والضوابط الجمركية والضريبية وفقا للقرارين 75 و 42 الصادرين من حكومة الشرعية برئاسة معين لتحسين ايرادات الدولة ومنع تهريب مشتقات النفط الايراني الى الحوثيين لتمويل حربهم ضد اليمنيين.

واعتبر ان المبادرات بادخال الشحنات المخالفة لمناطق الحوثيين، غير مستوفية للاجراءات وفقا لضوابط القرارين السابقين ولدوافع سياسية على حساب الشعب واستحقاقات وخدمات المناطق الأخرى وعلى حساب الزام مستوري الشحنات التي تصل للمناطق المحررة، بدفع الرسوم والضرائب والشروط الواردة في القرارات لتورد لحسابات حكومة معين في البنك المركزي بعدن ليقوم بإعادة صرفها كمرتبات في مناطق الحوثين بينما ايرادات الشحنات التي تصل للحوثين عبر ميناء الحديدة تذهب لتمويل مجهودهم الحربي وشراء أسلحة ودخائر ومعدات وطائرات دون طيار لقتل اليمنين.

و يتساءل الكثير عن سر فتح وتوقيت المبادرات الإنسانية، ومنح تراخيص لبعض الشركات المستوردة غير موجودة على ارض الواقع وأهمها الشركة، صاحبة أكبر شحنه وهي شركة تتبع قيادي حوثي كبير تسمى الشركة ماستر اويل وتم ادخال شحناتها دون ان يكون لهذه الشركة أي وجود او حتى حساب بنكي ، ولم تدفع قيمة هذه الشحنات.

وتساءلت المصادر عن سبب اقتصار المبادرة الإنسانية على اربعه عشر شحنة فقط وبقية الشحنات والسفن لم تشملها مؤكدة ان الامر يرتبط بكون هذه الأربعة عشر شحنه تتبع قيادات حوثية وهوامير نفط حوثيين بارزين من أمثال فليته وعقلان والفقيه وغيرهم من قيادات الصف الأول لجماعة الحوثي.

ويبقى السؤال الملح: الى متى سيظل ملف المكتب الفني في اللجنة الاقتصادية مغلق ودون ان يفتح؟، في ظل سكوت وصمت مريب من رئيس اللجنة الاقتصادية حافظ فاخر معياد، وبقية اعضاء اللجنة الاقتصادية.