تحقيقات وحوارات

الإثنين - 06 يناير 2020 - الساعة 05:59 م

لقاء ـ وضاح الأحمدي



*نعمل بنصف الإمكانيات وإستهداف الكابلات أبرز مشاكلنا*

كشف مدير عام المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية فرع محافظة الضالع، المهندس وجدي محمد عبدالله، إلى ارتفاع ايرادات الفرع خلال العام المنصرم مقارنة بالعام الذي سبقه، وذلك نتيجة للجهود الكبيرة التي تقدمها إدارة الفرع.

واكد سعي الفرع إلى تطوير وتحسين خدماته خلال العام الجاري من خلال حزمة من الإجراءات والأفكار، مشيرا إلى أن الكثير منها مرتبط بدرجة رئيسية بتجاوز عديد صعوبات ومشاكل تواجه أداء الفرع.

وتحدث عن عديد مواضيع ذات صلة في سياق اللقاء التالي:

كيف تقيمون اداء فرع المؤسسة للعام الماضي؟.

اولا أرحب بك وبصحيفة "عدن تايم" الاسبوعية واشكركم على إتاحة الفرصة وتسليط الضوء على فرع المؤسسة وما يقدمه من خدمات وكذا مشاريعه المستقبلية والصعاب التي يواجهها.

بالنسبة لتقيمنا للاداء فقد كان ممتازا مقارنة بالاعوام الخمسة الماضية ولا يعني ذلك أننا اخفقنا خلال تلك الفترة بقدر ما يعني ذلك أن نجاحنا كان تصاعديا خصوصا بعد فترة انتهاء الحرب في المناطق المحررة من المحافظة وهي ايضا فترة تسلمنا لمهام المدير العام للفرع، لذلك حققنا نجاحا خلال العام 2019 أكثر من العام الذي سبقه ويتضح ذلك من خلال مؤشرات ارتفاع الإيرادات التي بلغت خلال الربع الاخير من العام المنصرم 82,682,000 ريال وأغلبها من الانترنت، بزيادة واضحة عن إيرادات نفس القترة من العام 2018، أضف إلى ذلك توسعة بيع خطوط الانترنت والاتصالات، إضافة إلى توسعة محطات يمن موبايل من خلال ثلاث محطات جديدة كإحلال للمحطات القديمة الأولى والثانية من منطقة الضبيات والأخرى في جبل العوابل، ومن الأهمية الإشارة هنا الى أننا نحقق كل ذلك بأقل من نصف الكادر الوظيفي المعتمد لدينا في الفرع الذي يصل تقريبا الى 40% فقط من الكادر الكلي وذلك نتيجة لظروف الحرب التي أجبرت باقي النسبة من موظفي الفرع على النزوح الى مناطق بعيدة.

- كم بلغ عدد مشتركين الانترنت والاتصالات لديكم ؟.

-- أولًا نحن لدينا مسارين يقدم الخدمة وكل مسار يضم عددا من المديريات، حيث بلغ عدد مشتركي الانترنت في مديرية الضالع 1056 مشترك و 749مشترك في مديرية دمت و 603 مشترك في مديرية قعطبة، فيما بلغ عدد المشتركين في المسار الآخر 384 مشترك في مديرية الشعيب و1150 مشترك في مديرية جُبن، أما بالنسبة لعدد مشتركي الهاتف الثابت فقد بلغ من 17 الى 18 ألف مشترك تقريبا، في عموم المحافظة.

- هل لديكم مشاريع تطويرية للعام الجاري؟.

-- بكل تأكيد أن لكل مؤسسة خطط وبرامج ومشاريع تطويرية تنوي تنفيذها من وقت لآخر، لذلك رفعنا بخطة متكاملة إلى الإدارة العامة للمؤسسة بصنعاء على إعتبار أن جميع الفروع ما تزال مرتبطة بها، وتتضمن هذه الخطة توسعة خطوط الهاتف والانترنت وتحسين الخدمة المقدمة وزيادة المشتركين، لكننا لم نحصل على اي رد أو مؤشر لذلك إلى الآن، عدا إبلاغهم لنا بوجود خطة لديهم للعام الجاري ورغم ذلك لم ندري عنها شيئًا.. لا اعتقد ان شيئا من ذلك سيتم خصوصا أن الإدارة العامة لم تساعدنا على معالجة ابسط المشكلات المتمثلة بتوفير بطاريات للمحطات الخارجة عن الخدمة مثلا او للمحطات التي تعاني من انقطاعات احيانا نتيجة هذه المشكلة، رغم أن هذه المحطات توفر إيرادات تمكن من توفير لها كافة احتياجاتها.

- لماذا لم تعملوا على معالجة هذه المشكلات بشكل مباشر من قبلكم ومن إيرادات الفرع؟.

-- نظام المؤسسة العامة لا يسمح بذلك، فالإيرادات شيء لا يمس وقد يقود اي تجاوز لهذا النظام إلى إيقاف الخدمة وإغلاق الفرع.

- ما هي أبرز الصعوبات والمشاكل التي تواجهكم؟

-- بكل تأكيد تواجهنا الكثير من الصعوبات والمعوقات تأتي في مقدمتها غياب الدولة الضامنة لإنجاح مشاريع الفرع وصون ممتلكاته وخدماته التي تتعرض للاعتداءات من وقت لآخر من خلال إطلاق الرصاص على خطوط الهاتف والانترنت سواء في الاعراس والمناسبات أو اعتداءات متعمدة، إضافة إلى التخريب الذي يطول هذه الخطوط عن طريق الأعمال الإنشائية مثل الشق والسفلتة والصرف الصحي والحفريات التي تنفذها جهات متعددة، الأمر الذي يكلف المؤسسة كثيرا خصوصا انها تعاني من شح في هذه المواد وارتفاع اسعارها، وغياب تعويضها نتيجة هذه الأضرار، فضلا عن وجود محطات ريفية ما تزال خارج الخدمة لعدم توفير بطاريات أو طاقة شمسية لها، وعطفا عن ذلك نعتبر أن عدم توفير الإدارة العامة خطوط اتصالات وانترنت إضافية للفرع تلبية لتزايد الطلب عليها في المحافظة أيضا من الصعوبات التي نواجهها.

- هل بحثتم عن مساندة خارج إطار السلطة المحلية للحد من هذه الانتهاكات بحق فرع المؤسسة؟.

-- تواصلنا مع الجهات المجتمعية مثل الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية وخطباء المساجد وكذلك استعنا بوسائل الإعلام بهدف لفت انتباه الجهات المختصة إلى ما يتعرض له فرع المؤسسة، أو توعية الناس بأهمية الحفاظ على الخدمات العامة، لكن الحقيقية تؤكد أن أي جهود تبذل في ظل غياب الدولة فمئالها الفشل.

- ما سبب بطىء خدمة النت في الضالع وهل لديكم معالجات لذلك؟.

-- السبب هو زيادة عدد مشتركي خدمة الانترنت في مسار الضالع قعطبة دمت، الأمر الذي يتسبب أيضا باختناق المسار، فلك أن تتخيل كيف لمسار سعته 1 جيجا يضم ثلاث مديريات مزدحمة بالمشتركين أن يوفر خدمة سريعة؟، لذلك نحن نعمل على توسعة سعة المسار إلى 2 جيجا ومن المقرر أن يتم ذلك خلال الشهرين القادمين.

- في المحافظات المحررة استبشر الناس بخدمة عدن نت للتحرر من هيمنة الإدارة العامة بصنعاء وايضا إيجاد خدمة افضل.. هل لكم علاقة بالأمر أو تنسيق لإدخال هذه الخدمة إلى محافظة الضالع؟.

-- تواصلنا كثيرا مع الجهات المعنية بعدن وقدمنا لهم رسالة رسمية بهذا الشأن، لكن لم يتم التجاوب معنا مطلقا، رغم أننا أبدينا استعدادنا لكل متطلب، ورغم ذلك نؤكد أننا لن نألوا جهدا في متابعة كل ما من شأنه خدمة المحافظة في مجال عملنا.

- كلمة أخيرة تود قولها؟

-- أرجو من المجتمع في محافظة الضالع أن يدرك أنه مضطلع بحماية ممتلكات فرع المؤسسة العامة للاتصالات بالمحافظة خصوصا في ظل تراجع أداء الدولة نتيجة الأوضاع الراهنة، وان يعي أن أي خدمة عامة هي ملكه وهو المعني الاول بالحفاظ عليها وصونها والمساهمة في تطويرها.. ان أي استهداف لفرع المؤسسة في محافظة الضالع لا يعني الا استهدافا مباشرا للخدمات المقدمة للناس والتي تعد ملكا لهم، وبالتالي تعريضهم للضرر قبل الدولة.