ثقافة وأدب

الخميس - 16 يناير 2020 - الساعة 08:26 م

عدن تايم/ لطف فضل حسين

بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لقيام حركة التصالح والتسامح، نظمت الأمانة العامة لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب، عصر أمس الأربعاء، فعالية تسجيل رواية (طريق مولى مطر) للروائي الشاب عمار باطويل، في مقر الأمانة العامة للاتحاد بالعاصمة عدن.
وفي هذه الفعالية التي شهدت حضوراً متميزاً من الأدباء والكتاب والمثقفين، بدأ الحديث فيها الأستاذ بدر العرابي أمين عام الاتحاد، الذي أدار هذه الفعالية، بدلا عن الدكتورة حفيظة الشيخ التي اعتذرت عن ذلك بسبب مرضها- شفاها الله- مرحباً في مستهل حديثه بالحاضرين جميعاً وفي مقدمتهم الروائي الشاب عمار باطويل، مستعرضاً جانب من حياة الروائي باطويل وأعماله الإبداعية التي كان آخرها روايته الثالثة (طريق مولى مطر) الصادرة عن دار ثقافة
وكذلك بعض الأعمال والدراسات النقدية التي تناولت أعمال الكاتب، وفي هذا استغرب العرابي من أن أعمالاً أدبية مثل أعمال با طويل لم تنل حظها الذي تستحقه من الدراسة والتناول والتحليل على المستوى المحلي في الوقت الذي نرى دراسات عديدة حول أعمال الكاتب خارجيا، لافتا النظر إلى أن هذه الأعمال تشكل مادة خصبة وثرية للدراسة ومن الأجدر أن يوليها الأكاديميون في الداخل اهتماما خاصا وتوجيه الطلاب الباحثين في الدراسات العليا في سبر أغوار هذه الأعمال وجعلها موضوعا لأطروحاتهم.

ثم بعد ذلك استمع الحاضرون إلى أربع قراءات نقدية حول الرواية المحتفى بها (طريق مولى مطر) بدأها الأستاذ الدكتور عبدالحكيم باقيس بعنوان ((مستويات السرد في رواية طريق مولى مطر))، مقدماً الشكر في بداية حديثه لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب بالاحتفاء بالكاتب وروايته، وفي قراءته أشاد بالرواية وبأسلوب الكاتب في سرد أحداثها التي تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي ، والتي تتناول البيئة الحضرمية البدوية وتدقق في تفاصيلها, حيث أشار إلى أن الكاتب استفاد من تفاصيل هذه البيئة الميثولوجية في متخيله السردي إذ يعد المستوى الميثولوجي أحد المستويات السردية التي اعتمدها الكاتب في روايته، بالإضافة إلى عدد من المستويات السردية التي حفل بها النص منها المستوى السردي الفلكلوري والسردي البيئي, وفي ختام قراءته أشار باقيس إلى أن هذه القراءة وبالوقت المتاح لها لا تقدم إلا مقتطفات بسيطة وعناوين بارزة لبعض من جوانب السرد في رواية طريق مولى مطر.
وفي القراءة الثانية التي قدمها الأستاذ الدكتور مسعود عمشوش، والتي حملت عنوان ((قراءة في رواية طريق مولى مطر لعمار باطويل)) ، أشار إلى أنها الرواية الثالثة لعمار باطويل (طريق مولى مطر)، تطرح عددا من القضايا المهمة، في المستويين الفني والموضوعي. ومن أبرز تلك القضايا التي تستحق كل واحدة منها دراسة مستقلة: تقنية تعدد الرواة وتأنيث السرد، وموضوع مقاومة البدو والقبائل للاستعمار في مطلع ستينيات القرن الماضي، ومقاومة المرأة للعادات والأعراف الاجتماعية، وموضوع هجرة الحضارم، وكذلك بعض المعتقدات المرتبطة بالأولياء وشجرة اللبان.
القراءة الثالثة للدكتور صالح الوجيه.
الذي تناول الرؤى التداولية في الرواية مثل مشاكل الهجرة
والجهل وقضايا المرأة
ومقاومة الاستعمار الأجنبي وغيرها.
ومن ثم تحدثت الدكتورة أديبة البحري الناقدة في مجال السرد
وركزت على صورة المرأة في الرواية
التي كانت إيجابية في احلك الظروف والمواقف صمودا امام التهميش والإقصاء متجاوزة في ذلك مواقف كثير من الرجال الذين
خضعوا للابتزاز والترهيب والترغيب
في قضايا الأرض والوطن والكرامة.
وفي الاخير تحدث الروائي المحتفى به وبروايته الأستاذ الشاب
عمار باطويل معبرا عن سعادته
بهذه اللفتة الكريمة من اتحاد أدباء وكتاب الجنوب وشاكرا الحاضرين
بعد أن أضاء بعضا من جوانب الرواية .
بعد ذلك جرى توزيع نسخ الرواية على الحاضرين بإهداء المؤلف وتوقيعه.
حضر هذه الفعالية الاحتفائية الثقافية عدد غفير من الأدباء والكتاب والمهتمين شبابا ومخضرمين
وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد د جنيد محمد الجنيد و د عبده يحيى الدباني رئيس الدائرة الثقافية في الاتحاد
وعدد من أعضاء الأمانة العامة
والأستاذ الشاعر محمد ناصر شراء
والأستاذ الشاعر شوقي شفيق
والأستاذ الأديب ابو علي الفلسطيني
والفنان التشكيلي علي محمد يحيى.