من تاريخ عدن

الإثنين - 03 فبراير 2020 - الساعة 11:19 م

القاضي د محمد جعفر قاسم


إن العظماء يخلدهم التاريخ دوما كما تخلدهم شعوبهم ولو بعد حين.
اود ان اشير الى ومضات سريعة عن ابرز التنظيمات والزعماء السياسيين في عدن والجنوب الذين ناضلوا بصدق واخلاص لاستقلال الجنوب حسب رؤية كل منهم. واذا كنت ساتوسع بايجاز فيما يتعلق بمواقف التنظيمات السابقة للجبهتين القومية والتحرير فذلك لأن مواقف هذه التنظيمات يجهلها الكثيرون اليوم واذا كنت لم اتوسع واختصرت اختصارا ربما يكون مخلا بالجبهتين القومية والتحرير فذلك لكونهما كانتا واسعتا الانتشار واصبحت مواقفهما معروفة للقاصي والداني. 
اولاً:  الجمعية الاسلامية
أسست هذه الجمعية في عام 1947 وبهذا تكون هذه الجمعية اول تنظيم سياسي على الساحة السياسية في عدن وان ارتدى الطابع الديني، ومن ابرز زعمائها الشيخ محمد عبدالله المحامي والد زميلنا المحامي الشيخ طارق محمد عبدالله والشيخان الجليلان محمد سالم البيحاني وعلي محمد باحميش، كما ضمت الجمعية الاسلامية عددا من اعيان عدن الذين اصبح بعضهم اعضاءاً في رابطة ابناء الجنوب، وبجانبها وجد تيار اسلامي من  زعمائه عمر طرموم وفيصل بن شملان .
وجاء تأسيس الجمعية الاسلامية عند احتدام الصراع السياسي والديني العنيف الذي ساد القارة الهندية في النصف الثاني من اربعينيات القرن العشرين، بين المسلمين، الذين كانوا يرمون الى انشاء دولة مستقلة خاصة بالمسلمين بزعامة محمد علي جناح عرفت لاحقا بدولة باكستان، وبين بقية الهنود وعلى وجه الخصوص الاغلبية الهندوسية بقيادة المهاتما غاندي الذي كانوا ينادون بدولة هندية موحدة.
ونظرا للارتباط الدستوري والسياسي الوثيق  لعدن بالهند البريطانية وحكومتها نظرا لأنها كانت تعد جزءأً منها،  لذا لم يكن من المستغرب ان يتأثر مثفقوا عدن بالتطورات الجارية في الهند انذاك. وفي هذا الصدد نشير الى ناحية ذات مدلول تبرز هذا التأثر، من خلال التسمية التي اتخذتها التنظيمات السياسية في عدن تشبها منها بالتسميات السياسية للاحزاب الهندية كالجمعية الاسلامية والجمعية العدنية ورابطة ابناء الجنوب العربي تشبها بالرابطة الاسلامية الهندية و المؤتمر الشعبي الدستوري تشبها بالمؤتمر الهندي.
وبالإضافة الى نشاطها في مناصرة المسلمين في الهند نشطت الجمعية الاسلامية في المجال الاجتماعي خاصة رئيسها الشيخ محمد عبدالله الذي تبنى قضايا الناس الاجتماعية في عدن من خلال عضويته في مجلس عدن التشريعي وخارجه.
تأثر عدن بالتطورات السياسية الجارية في الشمال
ثانياً:  الجمعية العدنية
تأسست هذه الجمعية في عام 1949 وبعدئذ اتخذت لنفسها تسمية المؤتمر الشعبي الدستوري عام 1954 إلا أن تشميتها القديمة  بالجمعية العدنية هي التي عرفت بها.
وزعيم هذه الجمعية هو الاستاذ المحامي محمد علي لقمان الذي كرّس صحيفته الصادرة عام 1940 لمناصرة حركة التغيير في الشمال من خلال دعمه الكبير لحركة الاحرار اليمينيين الذين اسسوا لهذا الغرض في عدن علم 1942 حزب الاحرار اليمنيين .
وقد عرف الاستاذ لقمان بنشاطة في التنوير الادتماعي والعلمي في عدن وكذا في مناصرة قضايا المرأة وتحررها وتعليمها. ويعتبر الاستاذ لقمان الرائد المجمع عليه في هذا المجال. اما على الصعيد السياسي ، ففي البداية كن حسبما اشرنا من ابرز مناصري تاييد حركة التغيير في الشمال وتوحيد اليمن من خلال عضويتة في الجمعية اليمنية الكبرى وتكريس صحيفته لها ،ولم يتردد لهذا الغرض من الذهاب الى صنعاء لمناصرة ثورة 1948 الدستورية التي اطاحت بحكم الامام يحيى، وغادرها فقط  في اخر طائرة اقلعت من صنعاءعند سقوطها بيد الامام احمد حميد الدين.
وفي اعقاب فشل ثورة 1948 ركّز الاستاذ لقمان نشاطه على مجال التنويرالاجتماعي،  وعلى وجه الخصوص في محاربة ومقارعة هيمنة العناصر الأجنبية على الوظائف الحكومية عامة والقيادية منها خاصة. وتوّج لقمان نشاطه بتأسيس الجمعية العدنية عام 1949 التي كان من ابرز اعضائها حسن علي بيومي وعبده حسين الادهل وعبدالله حسن خليفة وعبدالله ابراهيم صعيدي واخرين .
وعلى الصعيد السياسي عرف قادة الجمعية العدنية بأنهم يرون ان الطريق الى تحقيق اهدافهم الليبرالية والاجتماعية التحررية يكمن بتحقيق الاستقلال لعدن في إطار الكومنولث البريطاني، وذلك الى حين تنضج الظروف  في بقية المناطق الاخرى التي تسمح بتوحيد البلاد . وهذا يفسر سبب مشاركتهم في المجالس البلدية والتشريعية وفي الحكومة في عدن. كما يروى ان الاستاذ محمد علي لقمان هو من قام بصياغة دستور لحج عام 1951 بطابع ليبرالي ابتداء بتحديد سلطة السلطان بانشاء مجلس وزراء سميّ مجلس المديرين وايضا بانشاء مجلس تشريعي في لحج.
وعند قيام ثورة 26 سبتمبر في الشمال ايدها بحماس لقمان ولم يكتفي بمناصرتها وتغطية اخبارها في صحيفته بل بادر سريعا الى تأليف كتاب عنها باسم ثورة اليمن حسبما اتذّكر. ومما يؤكد موقفها المنادي بانشاء دولة مستقلة في عدن هو الموقف الذي تبنته تجاه مسألة ضم عدن الى اتحاد الجنوب العربي الذي اتسم بمعارضة ضارية وذلك نظرا للطابع السياسي والاجتماعي شديد التخلف في ولايات ذلك الاتحاد وفي قادته وقمع اي نشاط سياسي او اجتماعي تحرري.
ومع ذلك فقد شهدت الجمعية العدنية انشقاقا كبيرأ بصدد موقفها من ضم عدن الى اتحاد امارات الجنوب العربي.  فأيد قسم ملحوظ منها ذلك الضم وعلى رأسهم رئيسها انذاك حسن علي بيومي، الذي اسس له حزبا جديدا باسم الحزب الوطني الاتحادي، وعارضة القسم الاكبر منها وعلى رأسهم امينها العام علي محمد علي لفمان وعبدالله ابراهيم صعيدي وعبده حسين الأدهل، الذي اصدر كتابه الشهير عام 1962 اهذا كتاب ابيض، رداً على الكتاب الابيض البريطاني رفم 1814 لعام 1962 الذي تضمن نص المعاهدة المقترحة لضم عدن للاتحاد. وقد انتهزت السلطات البريطانية واستغلت صدور كتاب الادهل في الادعاء بوجود حياة سياسية ديموقراطية غير قمعية ينشدها ذلك الاتحاد. ومن الجدير بالاشارة ان الادهل في كتابه الاستقلال الضائع يشير الى انه استضاف في بيته الفضيل الورتلاني محرك ثورة 1948.
ونستنتج من عرضنا لمواقف الجمعية العدنية وقادتها ان وعيهم السياسي قد تميز في بدايته بكونه وحدويا  ثم موقفا ينادي باقامة دولة في عدن ثم مناداة بعض قادتها بانشاء دولة في الجنوب. كما ان موقفها السياسي والاجتماعي ناجم عن تبنيها للفكر التحرري الليبرالي وعن سعيها للتكيّف مع الظروف السياسية والاجتماعية السائدة انذاك.
ثالثاً: رابطة ابناء الجنوب العربي
تأسست هذه الرابطة عام 1951 بزعامة رئيسها محمد علي الجفري وامينها العام شيخان الحبشي  والسلطان علي عبدالكريم سلطان لحج .وضمت الرابطة اعضاء شديدي التنوع من المحافظين واليساريين  والمستقلين معا، فمثلا من الاتجاه المحافظ احمد عبده حمزه ورشيد حريري واخرين ومن اتجاه اليسار عبدالله باذيب وعلي عقيل بن يحيى وقحطان الشعبي وعلي احمد ناصر السلامي ومن المستقلين عبدالله الاصنج ومحمد سالم علي واخرين.
ويلاحظ ان الموقف السياسي لزعماء الرابطة كان ينادي بتوحيد كامل جنوب الجزيرة العربية اي اليمن بشطريه ولتأكيد رأينا هذا نجد ان رئيسها محمد علي الجفري قد ساهم في تأسيس الكتيبة اليمنية الأولى.
كما يمكننا ان ننظر الى الرابطة في بدايتها بكونها عبارة عن جبهة وطنية عريضة تضم تيارات من اليمين واليسار القومي والاجتماعي  والوسط معا. وتميّز موقف الرابطة المعادي للاستعمار بعدم الاقتصار على المعارضة السياسية بل انتهجت ايضا الكفاح المسلح في المناطق الريفية خاصة في العوالق.
اما تحولها الى اتخاذ موقف ينادي باقامة دولة مستقلة واحدة في الجنوب فقط فتعود بداياته الى موقفها المؤيد للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي التي جرت في ديسمبر 1955 نلك الانتخابات التي اقتصرت على انتخاب ثلاثة اعضاء للمجلس التشريعي  وان ينتخب مجلس عدن البلدي العضو الرابع.  وقامت الرابطة بتقديم مرشحييها الاثنين  اللذان لم يصادفهما النجاح في دائرة المعلا وخور مكسر مصطفى عبدالكريم بازرعة وفي احدى دوائر كريتر الاثنتين عبدالرحمن محمد سعيد عمر جرجره . وقد فاز في تلك الانتخابات مرشحو الجمعية العدنية وابرزهم علي محمد علي لقمان. 
رابعا: الجبهة الوطنية المتحدة ووالمؤتمر العمالي وحزب الشعب الاشتراكي
فام المعارضون من اعضاء رابطة ابناء الجنوب العربي بالانشقاق عنها بتأسيس الجبهة الوطنية المتحدة التي كانت تنادي بتوحيد اليمن شمالا وجنوبا ونادوا لهذا الغرض بمقاطعة الانتخابات التي اشرنا اليها. كما تجدر الاشارة الى انتهاجها الكفاح المسلح في عدن عام 1957بالقاء القنابل على اماكن تجمعات الجنود البريطانيين كالبارات وغيرها كما امتد نشاطها المسلح الى خارج عدن ، ومن ابرززعمائها عبدالله الاصنج ومحمد سالم علي ومحمد عبده نعمان.
وعلى الصعيد الاجتماعي تميز نشاط الجبهة الوطنية المتحدة بتنطيم الاضرابات العمالية لتحقيق المطالب النقابية للعمال ولرفض سياسة الادارة البريطانية في الجنوب. ونظرا للتصاعد الواسع جدا  لنشاط الجبهة النقابي  ولمجابهته، رفضت السلطات البريطانية التفاوض مع زعماء الجبهة بحجة انه الجبهة تنظيم سياسي وليس تنظيما نقابيا، الأمر الذي دعا اولئك القادة النقابيين الى تأسيس المؤتمر العمالي في مارس 1956 لتحقيق المطالب النقابية المشروعة. وتميز موقف المؤتمر العمالي بموقف وطني معادي للاستعمار ويدعو للوحدة اليمنية اضافة  الى الدفاع عن الحقوق المشروعة للعمال.
وقد اتخذ المؤتمر العمالي موقفا مناهضا بشدة لقيام الى اتحاد الجنوب العربي ولضم عدن اليه وهو الامر الذي حذا بالادارة البريطانية الى التهديد بمنعه بحجة ان المؤتمر تنطيم نقابي وليس تنظيماً سياسياً. وعليه اسس قادة المؤتمر العمالي حزب الشعب الاشتراكي كجناحه السياسي في يوليو 1962. ومن زعماء هذا الحزب الذي تأسس من قادة نقابيين وبعثيين كعبدالله الاصنج وعلي حسين القاضي ومحمد سالم علي ومحمد سالم باسندوه وعبدالله علي عبيد وادريس حنبله وناصر عرجي واحمد حيدر وعلي الاسودي وعبده خليل سليمان.
وقد تميزت اشتراكية هذا الحزب بمناوئة الماركسية والدعوة الى تبني الاشتراكية كما طبقت في بعض البلدان الاوربية كالبلدان الاسكندنافية والمانياوفرنسا وفي بريطانيا خاصة اشتراكية حزب العمال البريطاني الذي ارتبط به هذا الحزب ارتباطاً وثيقاً.
خامسا: التيارات اليسارية 
نشأت هذه التيارات في خمسينيات القرن الماضي وكان اول من ظهر منها هو التيارات الماركسية في عام 1954 ان لم تخونني ذاكرتي واتخذت لها اسماء ادبية كندوة انصار الادب الجديد والكتاب الاحرار. وفي عام 1961 اسسوا في عدن اتحاد الشعب الديموقراطي الذي كان يدعو للديموقراطية وتوحيد اليمن بمنحي ذو صبغة اشتراكية واضحة. 
ومن ابرز زعماء اتحاد الشعب عبدالله وعلي وابوبكر باذيب واحمد سعيد باخبيره وعائض سالمين باسنيد والشيخ سميح وعمر الجاوي والمفكر الكبير ابوبكر السقاف وعبدالرحمن خباره ود عبدالله ابراهيم "عباد" وعفيف السيد عبدالله وحامد جامع. 
اما  التيارات القومية فتتثمثل بحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب التي حررت حولهما الكثير من الكتابات. وتعود البدايات الاولى لتنظيم البعث الى عام 1956 كخلايا ذات طابع بعثي قومي وان كان تأسيس التنظيم لم يتم الا في عام 1959. ومن زعماء البعث ثم لاحقا حزب الطليعة الشعبية علي عقيل بن يحيى وانيس حسن يحيى واحمد حيدر وعلي الاسودي وفرج بن غانم وابوبكر الحبشي شقيق القيادي الرابطي شيخان الحبشي ومحمد عمر الكاف وحسين سالم باوزير واحمد سعيد الحضرمي وعوض عيسى بامطرف وحسين سالم باوزير ومحمد حميد فارع وسعيد الخيبه ونصر ناصر علي وعبدالغني عبدالقادر وعثمان عبد الجبار راشد وحسين عاطف .
اما حركة القوميين العرب فقد تأسست في عام 1959 بقيادة فيصل عبداللطيف الشعبي وسلطان احمد عمر  اللذان قاما بتأسيسها وقام المناضل فيصل عبداللطيف بتأسيس الجبهة القومية لاحقا. ومن زعمائها  في الجنوب قحطان الشعبي وعبد الفتاح اسماعيل و علي سالم البيض وعلي احمد ناصر السلامي وطه مقبل وسالم زين وسيف الضالعي والبيشي وعبدالله الخامري ومحمود عشيش و توفيق عوبلي وناصر السقاف وصف طويل من الاسماء التي اساهمت في تأسيس الجبهة القومية التي يعرفها الكثير من المحققين السياسيين .
وقد شهد اتحاد الشعب الديموقراطي انشقاق بعض اعضائه لاسباب مختلفة كما شهد حزب البعث انشقاقا ايضا في صفوفه عند تبنيه للفكر الماركسي. 
وكان هذان التنطيمان في بداياتهما معاديان للاستعمار وللفكرالماركسي في نفس الوقت ويعتمدان سياسة الحياد الايجابي في المجالين السياسي والفكري. وتميز التياران اليساريان بمناصرة توحيداليمن والقضاء على الاستعمار وتركيز نشاطهما السياسي في المجالين النقابيين العمالي والطلابي. 
سادساً:  الجبهتان القومية والتحرير
وتأسست الجبهة القومية في صيف عام 1963 بتعز  كما تأسست جبهة التحرير في يناير 1966. ولست بحاجة الى ان اسرد طروف تاسيسهما واسماء زعمائهما لان هناك سيل من الكتابات  حولهما وحول قادتهما لم ينقطع منذ تأسيسهما في الستينيات حتى اليوم.  واضافة الى انتهاجهما الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني تميزت الجبهة القومية بتبني الاشتراكية العلمية منذ مؤتمرها الثاني عام 1965 وبالصراع حول الاستيلاء على قيادة المرتمر العمالي..
ولا تختلف الجبهتان  في الدعوة الى توحيد اليمن ولكن اإختلفاتا بعنف وضرواة بالغتين حول توقيت هذا التوحيد. هل يجب ان يكون فوريا عند الاستقلال حسبما جرى توحيد الصومالين البريطاني والايطالي عام 1960 وهو موقف جبهة التحرير، ام ينبغي ان يتم على مراحل تسبقه اقامة دولة في الجنوب لتمايز الاوضاع  الاجتماعية والسياسية في كل من الشمال والجنوب زوهو موقف الجبهة القومية الامر الذي ادى بهما الى الانخراط في صراع سياسي وعسكري عنيف انتهى بانتصار الجبهة القومية واعلان الاستقلال الوطني. 
وتدل التجربة السياسية في الجنوب على ان نبذ الديموقراطية وغلبة سياسة  الهيمنة واقصاء الاخر ادت الى كوارث منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم والدليل على ذلك حروب اعوام 1967 و1994 و2015. 
وهكذا نرى ان الوعي والموقف السياسي للتنظيمات المختلفة في عدن في الفترة الممتدة من الاربعبنبات الى ستينيات القرن الماضي  قد شهدت تغيرا مستمراً، فابتداء وعيها وموقفها كوعي وموقف اسلامي ثم تحول الى الدعوة الى الوحدة اليمنية وبعد ذلك انتقل الى اقامة دولة في عدن في اطار الكومنولث ومن ثم تبني موقف يدعوالى قيام دولة جنوبية واخيرا تميّز بالاقتتال  الاهلي والصراع على السلطة حوال توقيت توحيد اليمن.
وهناك اليوم انصار يتوزعون بنسب شديدة التفاوت بين من يدعون الى قيام دولة مستقلة في الجنوب بمحتوى سياسي واجتماعي جديد ، واخرين يدعون الى قيام دولة اتحادية من ستة اقاليم وتطبيق مقررات الحوار الوطني اضافة الى اولئك الذين ينادون بتبني بصيغة الكونفيدرالية من دولتين اتحاديتين مستقلتين في كل من الشمال والجنوب. 
واخيرا الا يحق لنا ان نستخلص من هذا العرض  لمواقف التنظيمات السياسية المختلفة القول بان التاريخ يعيد نفسه.