تحقيقات وحوارات

الثلاثاء - 04 فبراير 2020 - الساعة 06:52 م

تقرير خاص /أبين / احور

عشرات من الشبان العاطلين عن العمل بالإضافة إلى الموظفين من ذوي الدخل المحدود ينتشرون منذ ساعات الصباح الباكر للاحتطاب من وادي احور وفروعه المتناثرة باحور لجمع اخشاب شجرة الماسكيت ( السيسبان ) الذي تحول الى منجم لإعالة عشرات الأسر الفقيرة التي أضحت شجرة الماسكيت ( السيسبان ) مصدر دخل يعينها على تقلبات الحياة في بلد يقع نصف سكانه تحت خط الفقر ويعيش أزمات حروب مختلفة .

يقول الشبان ل( عدن تايم ) نعمل على جمع اخشاب شجرة الماسكيت ( السيسبان ) واحراقها والاستفادة من الفحم من خلال بيعه على تجار محليين يأتون لشراءه عبر وسطاء محليين من أبناء احور .

وبحسب الشبان أغلب التجار الذين يقومون بشراء الفحم يأتون من محافظات عدن وشبوة وتعز والحديدة .
فسعر الشوال الواحد مابين الفين إلى الفين وخمسمائة ريال يمني للشوالة سعة خمسين كجم .

أن كل من يعملون هنا هم من خريجين الجامعات العاطلين عن العمل بالإضافة إلى بعض الموظفين من ذوي الدخل المحدود الذين لاتغطي معاشاتهم احتياجات المعيشه والمرض والعلاج .

الجميع هنا يعملون باحثين عن مصدر دخل حلال يقتاتون منه وأسرهم العفيفة .
أن من يعملون هنا يعيلون أسر كبيرة لدولم يتم استيعابهم ضمن مشاريع المعونات الغذائية الشهرية التي تنفذها المنظمات الدولية في احور كمنظمة كير وادرا ومنظمة الغذاء العالمية الفاو .
وجميع من يعملون هنا هما شريحة الفقراء والأشد فقرا والذين لا تريد أن تستوعبهم تلك المنظمات في مشاريعها الإغاثية أو الميدانية مما جعلهم يبحثون عن مصدر رزق حلال يعيلهم على تقلبات الغلاء والفقر فلجاو إلى عمل مشروع استثماري كلل بالنجاح وهو مشروع صناعة وإنتاج الفحم من خلال الاستفادة من الآلاف الأشجار التي تنتشر كثيف ومفجع في احور .

وبحسب احمد الكازمي وهو مشرف على تجمع شبابي يعملون في بيع الفحم ل( عدن تايم ) الكثير يضن أن الفحم تجارة مربحة في يوم وليلة وهذا مفهوم خاطى .
فالفحم قبل أن يتم بيعه يمر في صناعته وانتاجة بمراحل عديدة حيث يتم اولا تحديد موقع معين يكون مكتظ بأشجار الماسكيت ( السيسبان ) ومن ثم يتم قطع عدد كبير من الأشجار وتركها فترة شهر حتى تجف وتصير خشب جاف وبعد ذلك يتم تجميعها في موقع ومكان معين وبعد تجميع الاخشاب يتم حفر حفرة بالأرض تكون على شكل مستطيل اي بمعدل مترين طول ومتر واحد عرض وبعد ذلك يتم وضع الحطب داخل الحفرة وإشعاله داخل الحفرة حتى يصير فحم وتستغرق عملية الاشغال يوم ونصف وبعد ذلك يتم إخراج الحطب الذي تحول الى فحم ويتم تجميع الفحم في مواقع معينه ومن ثم يتم جمعها في شوالات وعرضها للبيع .

هذه هي مراحل صناعة وإنتاج الفحم وهي أول مشروع استثماري ينفذه الشباب العاطلين عن العمل باحور بعد أن رفضت المنظمات الدوليه العاملة في احور دعم مشروعهم بل اثبت بما يدعو مجالا للشك فشل مشاريع المنظمات الدولية العاملة في احور كمنظمة الفاو وادراء والبنك الدولي أمام مشروع بسيط كان يستخدم العاملون فيه الفارس للاحتطاب ثم تطور الأمر إلى قيامهم بشراء مناشير كهربائيه يتم شراؤها عن طريق طلب مبلغ سلفة من التاجر الذي يريد شراء الفحم فيتم استقطاع المبلغ من قيمة الفحم المباع وهذا بحد ذاته جهد لايستهان به من قبل الشباب العاطلين عن العمل الذي ارادو صناعة واقع افضل عن واقع البطالة التي قضت على مستقبل العشرات من الشباب والذين اتجه أغلبهم إلى جبهات القتال لتحسين ظروفهم المعيشية ولكنهم عادو جثث هامدة في حرب طاحنة لم تتضح ملامحها حتى اليوم .

واضاف الكازمي خسر البنك الدولي عشرة مليار ريال خلال خمس سنوات في وادي احور في مشاريع فاشلة لمحاربة شجرة الماسكيت ( السيسبان ) والذي ضل البنك الدولي يكافحها بمليارات الريالات ومع ذلك كللت تلك المشاريع بالفشل الذريع .

لقد استطاع الشباب العاطلين عن العمل من أبناء احور أن يكافحون تلك الشجرة في معاقلها بوادي أحور وفروعه وبطريقة سليمه وصحيحة حيث نتوقع خلال خطة ثلاثية ( ثلاث سنوات ) أن ننهي هذه الشجرة من احور بشكل عام .

واختتم الكازمي حديثة ل( عدن تايم ) رصد البنك الدولي مبلغ ثمانية وخمسين مليون ريال لتهذيب وادي احور والقضاء على شجرة الماسكيت (السيسبان) بالوادي وفروعه وهو مشروع سينفذ في القريب العاجل ، لذا نطالب البنك الدولي ومدير الزراعة في ابين ومنظمة الفاو أن يتم تحويل المبلغ المخصص لتهذيب وادي احور ومكافحة شجرة الماسكيت .
ودعا أن يحول جزء من ذلك المبلغ لصالح الشباب العاطلين عن العمل حتى يساهموا في القضاء على تلك الشجرة التي أصبحت اليوم مصدر دخل لعشرات من الأسر العفيفة باحور ودعم الشباب حتى يكونوا حجر رئيسيه في بناء المديرية كونهم يشكلون العمود الفقري للبناء والتنمية بالمديرية .


وبحسب مسؤول في اللجنة المجتمعية باحور ل( عدن تايم) هناك مايقارب من عشرة آلاف أسرة تعيش تحت خط الفقر في احور ناهيك إلى وجود أكثر من ألف شاب وشابه من خريجي الجامعات والمعاهد الفنية والمهنية والزراعية والصناعية والتجارية والصحية وجميعهم يقفون على خط البطالة في بالمديرية .

وبحسب المسؤول المجتمعي المساعدات الغذائية الشهرية التي تقدمها المنظمات الدولية ضئيلة جدا فمنظمة ادراء تقدم نحو ألف سلة غذائية شهريا ومنظمة كير تقدم 663 ستمائة وثلاثة ستون سلة غذائية شهريا .
بمعنى أن معدل نمو الفقر يزداد يوما عن يوم بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد .

واضاف المسؤول المجتمعي طالبنا ولازلنا نطالب المنظمات الانسانية العاملة في احور استيعاب اكبر عدد من الأسر الفقيرة بالمديرية ولكن كل منظمة لديها مبررات غير مقنعة مع العلم أن ادخالات تلك المنظمات في المديريات الأخرى بالمحافظة اكبر وأوسع بل وتشمل العمل الانساني والميداني ودعم الأسر الفقيرة وهو مانفتقره في احور عدى جهود ميدانية من قبل منظمة ادراء كذلك مساعدات تقدمها منظمة الفاو ولكنها لاتفي وحاجة الفقراء والمحتاجين في احور .

واعربب عن امله من كل المنظمات الدولية الإنسانية أن تسعى جاهدة بالنزول الميداني إلى احور لاستيعاب أكبر عدد من الأسر الفقيرة في مدينة احور وضواحيها كون نسبة الفقر تزداد في هذه المواقع التي يعيش سكانها حالة من الفقر .

واختتم مسؤول اللجنة المجتمعية حديثه هناك جهود قام بها بعض الشباب العاطلين عن العمل تكللت في تنفيذ اكبر مشروع استثماري وهو انتاج وصناعة الفحم وبمجهودات شخصيه .

وهناك الكثير من المشاريع الشبابية التي يمكن أن تعيل الكثير من الأسر الفقيرة بالمديرية وتحسن من مستوى دخلها وتحسين مستوى معيشتهاع ولكنها لم تجد من يدعمها من قبل المنظمات الدولية التي تقدم المساعدات الإنسانية للسكان وأن تلتفت تلك المنظمات إلى تفعيل دور الشباب وتنفيذ مايروه مناسب من مشاريع بمقدورها دعم سبل العيش لعشرات الأسر الفقيرة باحور .

ان احور بحاجة إلى مشاريع تنموية مستدامة ولسنا بحاجة إلى دورات تكلف آلاف الدولارات لتعليم فن الطباخة والكوافير .

السكان في احور يريدون أن يعيشوا وان يتعففوا الفقر وهو مطلب رئيسي نوجهه لكل منظمة إنسانية عاملة في احور حيث أن نسبة الأسر التي لا لاتصلها المساعدات الإنسانية تشكل مانسبته 95٪ .