اخبار وتقارير

الجمعة - 14 فبراير 2020 - الساعة 03:58 م

عدن تايم / خاص :

متقاعدون مدنيون يطالبون بإقالة مدير بريد عدن ويحملونه مسؤولية ما وصلت إليه الخدمة من فساد وإهانة وسمسرة


تسببت إدارة فرع الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي بعدن ، بحرمان البريد من عمولة الصرف لمليارات الريالات المقررة كمرتبات شهرية لقطاعات متعددة من الجهاز الإداري للدولة ، وذلك بعد أن تم تحويلها للمستفيدين عبر الشركات والمصارف الأهلية ؛ لتضيف هذه الآلية المتبعة أعباء مالية ضخمة على كاهل الخزينة العامة ، إذ خلقت لوبيات فاسدة كونت وخلال مدة وجيزة أموالا طائلة من الرديات العائدة لحسابات المنتفعين بدلا من تؤخذ طريقها لحساب البنك المركزي .

وطالب متقاعدو عدن بالجمعية العامة للمتقاعدين المدنيين بإقالة مدير عام بريد منطقة عدن " أ، ص " وذلك على خلفية ممارسات موظفيه لاختلاسات مالية ، مؤكدين أن خطوة مثل هذه يمكنها انقاذهم من عبث السماسرة والموظفين الفاسدين .
وكشف عدد من المتقاعدين عن جملة من الممارسات التي تسببت بمعاناتهم الطويلة ، مشيرين بضرورة أن تكون للجمعية افعالًا ملموسة وضاغطة على البنك المركزي ، للقبول بتحويل معاشاتهم لحسابات جارية والغاء التعاقد مع هيئة البريد ومصرف الكريمي .

وأشاروا إلى أن بريد عدن ، تسبب بتحويل مرتبات المتقاعدين في وزارة الداخلية ، وذلك بسبب عدم مقدرته القيام بمهامه المناطة وفق الأسس العملية والرقابية المتعارف عليها طوال تاريخ طويل من الثقة بين المستفيدين من خدمات هيئة البريد وطنيا ودوليا .

واضافوا أن معاناتهم المستديمة كشفت لهم عن صورة سيئة لخدمة البريد في ظل وجود مسؤولين فاسدين وغير قادرين على السيطرة والقيادة لأهم خدمة مرتبطة بفئة سنية افنت عمرها في خدمة وطنها ، فكان جزاؤها الحرمان والمهانة .
ولفتوا إلى أن الأمر لا يقتصر على متقاعدي الداخلية ، وانما سبقهم تحويل مرتبات جهات حكومية عدة بعدن ، بينها الجامعة والمصافي وغيرها من الجهات الحكومية ، خاصة بعد أن صار بريد عدن نموذجًا سلبيًا لضياع الحقوق وفساد الإدارة وإهدار لكرامة الإنسان .

من جهة ثانية ، قالت مصادر مطلعة بأن صندوق التقاعد العسكري بوزارة الدفاع هدد هو الآخر بتحويل معاشات المتقاعدين من بريد عدن إلى جهات مصرفية أهلية ، وذلك على خلفية تعاملات مالية منتهكة للقانون وللعقد المبرم بين الدفاع والهيئة .
وكشفت عن مطالبة صندوق التقاعد بإعادة مرتبات متقاعدين لم يتم صرفها خلال الفترة الماضية إلى حسابه في البنك المركزي ، فضلًا عن اقدام موظفين لدى بريد عدن بصرف مرتبات تجاوزت الثلاثة مليون ريال دون وجه حق وبطريقة تنم عن مخالفة صريحة وواضحة ولكل قواعد الصرف المتبعة في عموم مكاتب البريد في اليمن .

وأكدت أن سرقة اموال المتقاعدين تكررت كثيرا وكان اخرها الثلاثة المليون التي حددت إدارة التقاعد في عدن اسماء الاشخاص الذين يقومون بتلك السرقات ، وبرغم مطالبتها ، باتخاذ العقوبات الرادعة بحقهم إلَّا أن إدارة البريد لم تتخذ أي إجراء نظامي ، فعلى العكس من ذلك تعمدت ابقائهم في عملهم دون عقاب.

وحذرت تلك المصادر من استمرار إدارة بريد عدن بعد ثبوت فشلها الذريع ، معتبرة بقائها في وظيفتها له عواقبه الوخيمة على نشاط وسمعة خدمة البريد عمومًا ، إذ أن سحب التقاعد العسكري والمدني للمرتبات لا يعني سواء اغلاق المنطقة برمتها .

وكشفت عن أن بريد عدن يعاني عجزًا ماليًا كبيرًا خلال الأعوام الفائتة ، ما تسبب وأثر في عملية الصرف لكافة المرتبات الشهرية المقررة لآلاف المستفيدين من الخدمة ، مبينة بهذا الشأن أن العجز تعدى المأتي مليون ريال ، ما ترتب عنه فقدان القدرة على تغطية الصرف لكل المتقاعدين في المحافظات المحررة .

واوضحت أنه وبدلًا من تحمل مكتب بريد عدن لهذا العجز ومعالجته ، اعتمد آلية لسده وذلك بقيامه بخصم عشرات الملايين من إجمالي المقرر للمتقاعدين في تلك المحافظات ، الأمر الذي ترتب عنه نقصان في السيولة ، ما تسبب بمشكلات شهرية لمكاتب البريد في محافظات عدن ولحج والضالع وابين وتعز .

إلى ذلك ، قامت قيادة صندوق التقاعد العسكري ، ممثلة بالعميد محمد ناصر المنصوري ، مدير الدائرة بحل المسألة ومن خلال تحرير مرتبات المتقاعدين في أبين ولحج والضالع وبصكوك مستقلة عمَّا كان سائدًا ومتبعًا منذ ما بعد تحرير عدن وجوارها .

وعُدَّ هذا الإجراء المتخذ مؤخرًا من خطوة صحيحة وضعت حدًا من للمشكلة القائمة في هذه المحافظات ، كما ومن ناحية كشف عن سببه المتمثل بعجز مالي لدى إدارة فرع الهيئة بعدن ، وارادت مشاطرته بقية الفروع التي ليس لها ناقة أو جمل بالعجز الحاصل .