اخبار وتقارير

الجمعة - 14 فبراير 2020 - الساعة 08:35 م

عدن تايم / فتاح المحرمي.

أثارت عدد التأشيرات المخصصة للحجاج من أبناء محافظة المهرة خلافات وتراشقات إعلامية بين وزارة الأوقاف والسلطة المحلية بمحافظة المهرة، التي هددت بالتصعيد، وهي الخلافات التي يرجح أنها تقف خلف فشل الشرعية في إدارة البلاد، وفشلها السياسي في تنفيذ الالتزامات تجاه أي اتفاقات وأهمها اتفاق الرياض.


*إتهام بتعمد إقصاء المهرة*

وتبدأ الخلافات من خلال اتهام محافظ المهرة لوزراء في الحكومة بإقصاء وتهميش المحافظة، والتي كان آخرها منح المحافظة عدد 50تأشيرة للحج هذا العام، من إجمالي تأشيرات الحج الممنوحة لليمن والبالغة «25000» تأشيرة، واعتبره ضمن الاقصاءات المتعمدة والمستفز التي لا يحتمل السكوت عنها.
وقال المحافظ في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر رصدها (عدن تايم) : "فوجئنا بل وصدمنا كثيراً، بقرار وزير الاوقاف والإرشاد الأخ أحمد عطية، القاضي بمنح ‎#المهرة عدد«50»تأشيرة من إجمالي تأشيرات الحج الممنوحة لليمن والبالغة «25000» تأشيرة".
وأضاف : "لا ندري ماهي المعايير التي استند اليها معاليه لاتخاذ هكذا قرار ظالم وكأن ‎#المهرة مديرية وليست محافظة قائمة بذاتها".
وفي تغريدة ثانية ناشد باكريت الرئيس هادي بانصاف المهرة، وقال : "نناشد فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن عبد ربه منصور هادي، بسرعة التوجيه بإنصاف ‎#المهرة وأهلها، ووضع حد لعمليات الاقصاء والتهميش التي لا يزال يمارسها بعض الوزراء بحقها، وبشكل متعمد ومستفز لا يحتمل السكوت .. قرار وزير الاوقاف بشأن حصة ‎#المهرة من تأشيرات الحج إنموذجا".


*الأوقاف ترد*

وأتى الرد من وزارة الأوقاف بعدها بساعات، اصدرت بلاغ صحفي أوضحت فيه ما أثير حول محافظة المهرة والحج، واستغربت تلك التصريحات والتي كان أحدها من قبل محافظ محافظة وأشارت إلى أنه تعرض للتضليل من بعض المشبوهين حد وصفها.
وقالت في البلاغ : "إن نظام الحج والعمرة والمعمول به في الجمهورية اليمنية منذ العام 2000 م وبموجب القرارات الجمهورية لايخضع للتقسيمات الادارية والسياسية بل يقوم بتخويل الوكالات السياحية التجارية والمتواجدة في مختلف المحافظات بعرض برامج الحج المعتمدة من الوزارة لعموم المواطنين في السوق دون حصص محددة لمحافظة أو مديرية كون أداء فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلا وبحسب المقدرة".
واضافت : "إن وزراة الأوقاف والارشاد تربأ بالجميع عدم الانزلاق بهذا الشكل دون تثبت والقيام بدور المدافع عن السماسرة والمبتزين والذين تتعامل معهم الوزارة قضائياً وبحسم في الوقت الراهن".


*سلطة المهرة ترد وتتوعد بالتصعيد*

إلى أن مصدر مسئول بمحافظة المهرة رد على بلاغ وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة، واعتبر ان بلاغ وزارة الاوقاف والارشاد، فيه مغالطات، وزاد القضية ابهاما، كونه تضمن كلاما انشائيا ولم يورد اية معلومات او أرقام عن قضية توزيع حصص المحافظات من تأشيرات الحج البالغ عددها (25.000) تأشيرة، وماهي المعايير التي استند اليها في عملية التوزيع؟! .. ولماذا منحت محافظة المهرة (50) تأشيرة فقط مع انها محافظة قائمة بذاتها ويفترض أن يكون نصيبها (1.190) تأشيرة.
وقال المصدر في تصريح صحفي: "ان وزارة الاوقاف والارشاد ومن خلال بلاغها ذاك أكدت حقيقة اقصاءها وتهميشها لمحافظة المهرة ومصادرتها لحصتها من التأشيرات وبشكل متعمد" .. معربا عن رفضة واستنكارة لتلك المغالطات والتبريرات الواهية والجوفاء التي اوردها البلاغ.
وطالب المصدر الرئيس هادي بالتنبه لهذا الأمر وتوجيه وزارة الاوقاف بإعادة حصة محافظة المهرة من تأشيرات الحج، ومحاسبة من سعوا الى مصادرة حصتها، وكذا التوجيه لكل الوزارات بوقف عملية الاقصاء والتهميش التي لا يزال يمارسها البعض بحق محافظة المهرة وابناءها.
واكد المصدر انه وفي حال لم تتم الاستجابة لمطالب ابناء المهرة ومنحهم حصتهم الكاملة من تأشيرات الحج والبالغ عددها (1.190) تأشيرة، فإن ابناء المحافظة سيعملون على تصعيد الامر من خلال تنفيذ سلسلة من الاحتجاجات، والتي سيتم خلالها كشف كافة عمليات الاقصاء والتهميش التي لا تزال تمارس بحق محافظتهم.

*خلافات تكشف تصدع الشرعية إداريا وسياسيا*

ولعل هذه الخلافات والتراشقات الإعلامية، بين أقطاب في الشرعية، تبين حجم التصدع بداخلها، وهي الخلافات التي لربما تقف وراء الإخفاقات السياسية، والإقتصادية، والعسكرية، والفشل الذي تعاني منه الشرعية في إدارة البلاد.
وتعليقا على هذا الإقصاء، قال الإعلامي أنور التميمي: ‏"(0.2)المهرة تساوي هذا الرقم العشري .. هذه الدولة الاتحادية،فلا تتعب حالك اخي باكريت ولاتستغرب ان يخصص وزير الاوقاف50 تأشيرةللمهرةمن أصل 25 ألف،وازيدك من الشعربيت حتى ال50ستذهب بعضها للمقيمين عندكم، الوزير استند على أساس معياري يستند اليه قادة الشرعية في قراراتهم هذا حجمنا في نظرهم".
وفي المجمل فإن هذا الإقصاء الذي يتحدث عنه المحافظة باكريت، وقال التميمي أنه ليس مستغرب، يبين حقيقة عدم التفاهم والتوافق داخل أجنحة الشرعية اليمنية، وحجم الخلافات الكبيرة والتباين، الذي أظهرته التراشقات الإعلامية، بين مؤسسات الشرعية فيها يخص حصص المهرة من الحج، أو غيرها من الخلافات التي تظهر إلى السطح.
ويرجح بأن هذه الخلافات داخل مؤسسات الشرعية هي من تقف عائقا امام وفاء الشرعية بالالتزامات تجاه إدارة البلاد الذي فشلت فيه، وكذا الإخفاق في الوفاء بالتزامها السياسي تجاه تنفيذ اي اتفاقات تبرم واهمها اتفاق الرياض.