اخبار وتقارير

الخميس - 27 فبراير 2020 - الساعة 04:17 م

عدن تايم/ رصد خاص

بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لليمن 22 مليار درهم خلال الفترة من أبريل 2015 وحتى فبراير 2020، حيث شملت المساعدات تأهيل المدارس والمستشفيات، وتأمين الطاقة، وإعادة بناء المطارات والموانئ، ومد الطرق وبناء المساكن، وغيرها من المشاريع التي بلغت حد تأمين مصادر الرزق لشرائح متعددة من الشعب اليمني كالأرامل والأيتام وأصحاب الهمم.

تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول الداعمة لليمن إنسانياً وإنمائياً، وذلك من منطلق حرصها على ضمان أمنه واستقراره، ومساعدته على تجاوز التحديات الصعبة التي يواجهها على المستويات المختلفة.



دعم برامج عامة

واستحوذ دعم البرامج العامة على %53 من حجم المساعدات الإماراتية لليمن أي بما يعادل 10.83 مليارات درهم (2.95 مليار دولار) خاصة برامج الدعم والتنسيق وتوفير التمويل اللازم لتشغيل الخدمات التي تهم قطاعاً عريضاً من السكان خاصة في مجالات الصحة والتعليم، كما تضمنت المساعدات حملات الإغاثة الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية للنازحين وبناء 1000 منزل عقب الفيضانات والسيول في حضرموت.

قطاع الصحة

واحتل دعم قطاع الصحة أولوية بالنسبة لدولة الإمارات فقد بلغت قيمة المساعدات المقدمة للقطاع خلال الفترة المذكورة 2.37 مليار درهم �650 مليون دولار�، والتي ساهمت في تخفيف حدة النقص في الخدمات الصحية والأودية والمستلزمات الطبية من خلال إعادة بناء وصيانة أكثر من 110 مستشفيات وعيادات وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة وتولي تكاليف العمليات الجراحية، منها بناء مركز للجراحات، ومركز لغسيل الكلى، ومركز للولادة، ومركزين لأصحاب الهمم بالإضافة إلى عيادات متنقلة، وإعادة تأهيل وتجهيز مستشفى الجمهورية بعدن ورفع الطاقة الاستيعابية للمستشفى، وتعزيز مستوى خدماته العلاجية من جميع التخصصات، لتتمكن في نهاية 2018 من معاينة نحو 946 ألفاً و644 حالة، فيما بلغ إجمالي العمليات الجراحية التي نفذت في المستشفى 15 ألفاً و996 عملية، إضافة إلى تجهيز مستشفى الشيخ خليفة في جزيرة سقطرى وصيانة وترميم مركز عرقة الصحي بمحافظة شبوة، وإعادة تأهيل وصيانة مستشفى المخا العام بشكل كامل.



وتم افتتاح مبنى الوحدة الصحية بمنطقة الغيظة والمركز الصحي بربوة خلف في حضرموت ومستشفى عتق المركزي في شبوة، وتوفير77 سيارة إسعاف، وتسيير 12 دفعة من السفن والطائرات حملت أدوية ومعدات طبية بالآف من الأطنان، وقد بلغ عدد الذين تلقوا العلاج الطبي بدعم إماراتي 11.4 مليون نسمة، وتقديم 14.8 مليون استشارة طبية وتلقى 13 مليون شخص التحصينات من الأمراض، في حين بلغ عدد المستفيدين من برامج الارتقاء بالخدمات الطبية قرابة 3.5 ملايين مستفيد.

وتحركت الإمارات بفعالية عالية لمكافحة الأمراض والأوبئة السارية والتي اجتاحت عدداً من المناطق اليمنية، ولعبت في هذا الإطار دوراً محورياً في مواجهة وباء الكوليرا والحد من انتشاره خصوصاً بين عامي 2016 و2018، بإطلاق حملة لمكافحة الكوليرا المنتشرة في 19 محافظة يمنية عبر التنسيق مع منظمة الصحة العالمية �WHO�، كما تم إرسال سفينتين محملتين بأدوية مكافحة الكوليرا إلى اليمن، إضافة إلى تزويد وزارة الصحة اليمنية في الحكومة الشرعية بعشرات المركبات المجهزة لإشراكها في عمليات التطعيم ليبلغ عدد المستفيدين من حملات التطعيم 18 مليون شخص، كما قدمت الإمارات في هذا المجال دعماً مشتركاً مع المملكة العربية السعودية بقيمة 145 مليون دولار وصل إلى 147 مديرية عبر منظمة الصحة العالمية.

قطاع التعليم

وساهمت جهود الإمارات خلال السنوات الماضية في عودة العملية التعليمية إلى وضعها السابق عقب تعرض معظم المدارس والمرافق التربوية للتدمير من قبل ميليشيا الحوثي من خلال مساعدات بلغت قيمتها 294 مليون درهم �80 مليون دولار� خلال الفترة المذكورة، فقد سارعت الإمارات منذ دخولها اليمن إلى حصر الأضرار التي طالت المدارس والمعاهد والجامعات وطرحت المناقصات لتنفيذ عملية ترميمها وإعادة تأهيلها من جديد لتتناسب مع البيئة الدراسية في وقت وجيز لاستقبال الطلاب.

وقدمت الإمارات مساعدات سخية لقطاع التعليم تمثلت في تأهيل وترميم 360 منشأة تعليمية تضمنت مدارس ورياض أطفال ومعاهد، كما وفرت الزي المدرسي لـ 120 ألف طالب وطالبة، وحقائب مدرسية مجهزة لـ 85 ألفاً و51 طالباً وطالبة وبلغ إجمالي عدد الطلاب المستفيدين من المساعدات الإماراتية في قطاع التعليم حتى نهاية عام 2018 ما يقرب من مليوني طالب.



دعم قطاعات مياه الشرب


وفيما يتعلق بقطاعات المياه ساهمت الجهود الإماراتية في إنقاذ قطاعات حيوية من الانهيار في عدد من المناطق اليمنية غابت عنها الدولة. ومن بينها مناطق بالساحل الغربي، حيث كان للإمارات دور أساسي في تأمين مياه الشرب لعشرات الآلاف من السكان هناك، وذلك في وقت تطلق فيه منظمات دولية صفارة الإنذار بشأن أزمة مياه في اليمن، ترتقي إلى مستوى كارثة تطال آثارها ما يقارب نصف الشعب اليمني، بحسب تقرير حديث لمنظمة أوكسفام للإغاثة الدولية.

وأوضح تقرير نشرته وكالة الأنباء الإماراتية “وام” مدعوما بالأرقام أنّ الإمارات حقّقت عبر ذراعها الإنسانية، هيئة الهلال الأحمر، إنجازات ملموسة في تأمين مياه الشرب بالساحل الغربي اليمني عبر تنفيذها 31 مشروعا ما بين مشاريع استراتيجية مركزية ومشاريع متوسطة وأخرى محدودة يستفيد منها 155 ألفا و678 نسمة موزعة حسب الاحتياج والكثافة السكانية لتأمين الحياة، وتعزيز الاستقرار على طول امتداد الساحل الغربي، وذلك في إطار عملية تطبيع الحياة في المحافظات والمديريات والمناطق اليمنية المحررة، لاسيما في ظل تعطل مؤسسات الدولة اليمنية وانسداد الأفق جراء اعتداءات ميليشيا الحوثي.

ملف المياه شديد الحساسية في اليمن استنادا لمنظمة أوكسفام التي حذرت من أن ندرة المياه تطال نصف السكان

الى ذلك افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروعيْ مياه حيويين هما مشروع مياه ذوباب ومشروع مياه الوازعية.

ويبلغ عدد المستفيدين من المشروع الأوّل الذي يتوقع أن يشكّل شريان حياة لمدينة ساحلية وجدت نفسها بلا مياه للشرب، أكثر من 6 آلاف نسمة هم سكان مدينة ذوباب مركز مديرية باب المندب التابعة لمحافظة تعز. ويتكوّن المشروع من منظومة طاقة شمسية متكاملة من 48 لوحا بقدرة 200 أمبير وغطاس لرفع الماء وخزان خرساني بسعة تبلغ 100 ألف لتر مع مدّ شبكة مياه بطول 30 كيلومترا.

أمّا مشروع مياه الوازعية فيشمل إعادة تأهيل بئرين عميقتين وتزويدهما بمنظومة طاقة شمسية متكاملة تحتوي 88 لوحا بقدرة 200 أمبير، وغطاس لرفع الماء وخزانين سعت كل منها 300 ألف لتر، وإصلاح شبكة توزيع بطول 60 كيلومترا. ويستفيد من المشروع أكثر من 21 ألف نسمة هم سكان منطقة الشقيراء مركز مديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قد بدأت مشاريع المياه الحيوية منذ الأشهر الأولى على تحرير مديريات الساحل الغربي، وذلك بإعادة تأهيل وتشغيل مشروع مياه الخوخة بمحافظة الحديدة، والذي شمل إنشاء وحدة متكاملة لضخ المياه تعمل بالطاقة الشمسية، وبما يضمن ضخ المياه لأكثر من 25 ألف نسمة.

ولم يقتصر الدعم الاماراتي لقطاعات المياه في مناطق الساحل الغربي فحسب بل ونفذت عشرات المشاريع لقطاع المياه في كثير من المحافظات وفي مقدمتها عدن ولحج وابين وشبوة وحضرموت وسقطرى.


قطاع الطاقة
عملت الإمارات منذ انطلاق �عاصفة الحزم� على تقديم مساعدات عاجلة لقطاع الكهرباء وإنعاش هذه الخدمة المتضررة جراء الحرب وتقليل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شهدتها المحافظات المحررة بوجه خاص، حيث بلغ إجمالي المساعدات المقدمة من قبل الإمارات لقطاع توليد الطاقة الكهربائية منذ اندلاع الأزمة حتى مطلع العام 2019 أكثر من مليار و170 مليون درهم. وتضمنت المساعدات دفع النفقات التشغيلية لتوليد الطاقة الكهربائية وخدمات الإمداد الكهربائي، وإعادة بناء وصيانة محطات الكهرباء، وتوفير الوقود لمحطات ومولدات الطاقة للتمكن من إنتاج الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والمدارس والمباني العامة في مختلف أنحاء اليمن. وأسهمت المساعدات الإماراتية بإعادة بناء وصيانة أكثر من 12 محطة كهربائية في معظم المحافظات اليمنية المحررة ووفرت 635 ميجاواط، إلى جانب تحمل التكاليف التشغيلية وتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار والتي أسهمت في استمرار الخدمة وإنتاج الطاقة اللازمة بشكل أفضل.

الاهتمام بالموانئ والمطارات
أولت المساعدات المقدمة من الإمارات أهمية للمطارات والموانئ التي تضررت من الحرب، وكخطوة أولى من أجل إعادة الاستقرار وإنعاش التنمية في المحافظات المحررة، تبنت الإمارات سلسلة من المشاريع التي استهدفت تقديم الدعم والمساندة لمطارات: عدن الدولي والريان في المكلا وسقطرى لإعادتها للعمل بكفاءة واستئناف نشاطها بشكل طبيعي لاستقبال المساعدات الإغاثية العاجلة خصوصاً مع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها اليمن.
ومثلت إعادة تأهيل مطار عدن الدولي أحد الإنجازات الهامة في وقت قياسي، حيث تمت إعادة إعمار هذا الشريان الحيوي الذي تعرض للتدمير بشكل كبير جراء الحرب وسيطرة الميليشيات الحوثية عليه، حيث تمت إعادة تأهيل مرافق المطار وتجهيز صالاته وبرج المراقبة والمدارج ورفدها بالتجهيزات والمعدات والآليات اللازمة لاستئناف نشاطه الملاحي. كما ساهمت المساعدات الإماراتية في كسر العزلة التي فرضتها المليشيات الحوثية على أرخبيل سقطرى، حيث أطلقت الإمارات مشروعاً متكاملاً لإعادة تأهيل وترميم مطار سقطرى الدولي وتجهيزه لاستقبال الرحلات المحلية والدولية وهو ما تعيشه المحافظة اليوم بتيسير وصول المسافرين ومغادرتهم خصوصاً المرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية.


انشاء مراكز للإنزال السمكي
افتتحت هيئة الهلال الاحمر الإماراتي عشرات مشاريع انزال سمكية بالساحل الغربي اليوم مركز الإنزال السمكي، إضافة إلى إعادة تأهيل عدد من المشاريع وتزويدها بالساحات والمولدات والمخازن والثلاجات والحجرات والحمامات والمساجد.



وخلال "عام زايد 2018" و"عام التسامح 2019" أقدمت دولة الإمارات على تأهيل وإنشاء 24 مركزا للإنزال السمكي ابتداءً من مديرية ذباب باب المندب وانتهاء بمديرية الحوك بمدينة الحديدة، علاوة على توفير معدات الصيد لـ1000 صياد بهدف تنمية قطاع الثروة السمكية الذي بدوره سيكون رافدا مهما للاقتصاد اليمني.