تحقيقات وحوارات

الإثنين - 09 مارس 2020 - الساعة 07:29 م

عدن تايم – رعد الريمي

اللاجئون الافارقة وقود أضافي للحوثيين في الحرب

نائب مدير خفر السواحل : نتعامل مع الافارقه غير الشرعيين وفق القانون

أمين عام محلي عدن: تخاذل فاضح مع هذا الملف من المنظمات والسلطة المركزية

مهربون يقبضون مئات الدولارات ويخدعونهم بنعيم عدن والواقع جحيم

مواطنون: أعداد المتسللين للمدينة يتزايد مع تفشي الأمراض المعدية


مائة شخص أو اكثر في قارب صغير لا يوجد فيه ماء او اكل أو سبل النجاة فيما لو عاندت الاقدار هذا القارب الذي يبحر لأيام وهو يقل بداخله أفارقة قدموا من جيبوتي ودول اخرى.
القارب ذو القدر المجهول وجميع من فيه لم يكونوا يعلموا أن اليمن أرض الجحيم الذي يصورها لهم المهربين جنة حينما يقبضون منهم مئات الدولارات لتهريبيهم إلى اليمن.
بحسب احصائيات غير حكومية تقول وسائل إعلامية أن عدد المهاجرين الذي يصلون سنويا مائة الف مهاجر افريقي وصومالي وارتيري يصفون رحلتهم لليمن بانها اقل وقتا وكلفة من الطريق إلى أوروبا.
•عدن تغرق بالافارقه
أفارقا عبروا لـعدن تايم: بلهجة مكسورة ومتقطعة غير اننا فهمنا فحواها و مفادها: إن الفوضى وغياب الرقابة لذا الحكومة جعلت من التهريب لأمثالهم اعمالا مربحه.
تعتبر مشاهدة الأفارقة في عدن وهم يفترشون الشوارع امرأً مألوفاً على الرغم من كون السلطات المحلية في العاصمة عدن تشكوا من دخولهم بصورة غير شرعية؛ ويُطالع وبشكل متكرر أخبارا وصورا تصدرها جهات أمنية تلقي القبض على عدد منهم دخلوا إلى عدن بصورة غير شرعية.
أجهزة أمنية جنوبية متعددة تضبط اعدادا من الافارقه في لحج حيث سبق وان تم ضبط شاحنة تقوم بتهريب الافارقه تم اخفاء بداخلها عدد من الافارقه كانت الشاحنة بشاحنه محملة بالبصل من الأعلى وبداخلها مجموعة من الافارقة يتجاوز عددهم الـ50 رجل وأمراء معظمهم من الشباب والفتيات القادمين من القرن الافريقي عبر الساحل.
كما حاصرت من سابق قوات من الحزام الامني والتدخل السريع بمديرية احور محافظة ابين زعيمتين قدمتا من ميناء بوصاصو الصومالي وعلى متنهم عشرات من المهاجرين الافارقة يحاول مهربون افارقة انزالهم على سواحل احور وتسليمهم لمهربين محليون يقومون بنقلهم من احور عبر شبوة ومارب وصولا الى صنعاء.
•تزايد المخاوف المجتمعية
وكان مواطنين في عدن وبتصريحات خاصة لـعدن تايم: أبدوا مخاوفهم من الانتشار اللافت لأعداد الافارقة في مديريات محافظة عدن.
وقال المواطنون تتزايد أعداد المتسللين الافارقة للمدينة خاصة الواصلين إليها عبر سواحل باب المندب ورأس العارة في ظل تراجع حملات ترحيلهم من قبل وزارة الداخلية، والمنظمات الدولية كما يربط كثير من المواطنين في عدن تفشي الأمراض المعدية والمزمنة باللاجئين.
وأضافوا ان استمرار تدفق الافارقه لعدن امرا يزيد من مخاوفنا وخاصة وانهم يقدمون دون أي اجراءات احترازية صحية في ظل ما نسمع عنه من انتشار للأمراض بين اوساطهم والتي بعضها –أي الأمراض- خطيرا للغاية كأمراض الايدز وغيرها.
واستنكر مواطنون كيف يتم السماح لهولاء بالقدوم إلينا في ظل ما نعانيه ويشتهر عنا من تفاقم للمجاعة والحرب.
•مهربون يخدون افارقه
وقال محمد عبده حيدر نائب مدير عام خفر السواحل قطاع عدن: أن الافارقه أناس مغلوب على أمرهم نتيجة ظروفهم الصعبة في بلدانهم الأمر الذي ادى بهم إلى بحث عن سبل لتحسين حياتهم غير انهم وبكل أسف يقعون بيدي مهربين يعملوا على خداعهم يصوغون لهم انه سيتم تهريبهم إلى اليمن الذي تعتبر جنة وافضل من بلدانهم ليقطعوا آلاف الاميال ويفاجأ الجميع بالجحيم عقب رحلة شاقة صعبة يتخللها بحر وبر ومسافات شاسعة وبعضهم لا يصل إلا وقد فارق الحياه.
وعن دورهم كجهاز حكومي تربطهم صله بهذه الشريحة قال عبده: نحن في خفر السواحل نقوم بدورنا على أكمل وجه وبحسب الاتفاقيات الدولية فعندما يصل الافارقه للسواحل اليمنية لا نملك الا المحافظة عليهم وانزالهم بالسلامة إلى البر وتقديم لهم ما نستطيع من اسعافات اولية او تطبيب وما شابه ذلك وفق تنسيق مع المنظمات الدولية الهجرة الدولية واللاجئين وتسلمهم إلى الجهات الامنية.
وأوضح أن هناك تدفق بأشكال كبيرة وعديدة وخاصة في سواحل شبوة وغالبا يبحثوا عن مصدر رزقهم وبعضهم يرغب بمواصلة الهجرة إلى دول الخليج كالسعودية وبعضهم يفضل الاستقرار في مدينة رداع للعمل في مزارع القات.
وأشار عبده إلى ما يتردد من استخدامهم في اعمال الحرب باليمن ويقول عبده: تترد الاشاعات انه يتم اداخلهم في اطراف النزاع اليمنية، وما يمكن قوله هنا أن القوة التي تقبض عليه تحدد مصيرهم ويمكن ان يستخدموا في امثال هكذا اعمال عسكرية ولا نملك الجزم وخاصة وان هناك جهات رسمية معنية بتأكيد او نفي امثال هذه الحقائق.
ويجدر الإشارة هنا إلى أن ما لم يجزم به نائب مدير خبر السواحل بعدن كشفت عنه تقارير اممية اشارت بشكل قاطع إلى ما تقوم به مليشيا الحوثي من استخدام الافارقه كجزء من الصراع ليس اقلها من استخدامهم في اعمال خدمة المقاتلين في الجبهات.
وعن الدور الذي يقوم به خفر السواحل في عدن تجاه شريحة الافارقه غير الشرعيين قال عبده: نحن في خفر السواحل نقوم بدورنا على أكمل وجه وفق المتاح نعمل بعد وصولهم إلينا على تسليمهم للجهات المسؤولة وخاصة في عدن ، حيث عملت الجهات المسؤولة بجمعهم في معلب 22 مايو بمديرية المنصورة بالتنسيق مع المنظمات الدولية داخل المعلب وكلا يقوم بدوره وفق المهام المناط به ومن المستحيل ابقائهم معنا ونعمل على منع حدودنا من اعمال التهريب ولكن اذا وصلوا يتم تسليمهم للمنظمات الامم المتحدة.

وأشار عبده أن اكثر حالات التهريب تأتينا اليوم من شبوة بخلاف ما كان عليه من سابق حيث كانت الحديدة والمخا المنفذ الرئيسي للتهريب ونتيجة للحرب وتصاعد وتيرة المعارك هناك غير المهربين وجهتهم إلى شبوة .
ونفى ان تكون هناك احصاءات دقيقة وقال عبده: لا نستطيع تحديد رقم معين لمجمل أعمال التهريب التي تتم عبر قطاعنا وخاصة وان هناك اكثر من قطاع في البلد على ارتباط وثيق بملف الافارقه ولكن ما يمكن قوله أن هناك مئات الألاف يصلون إلى البلد.
واوضح إلى آخر الحلول التي يجري التنسيق لتنفيذها مع هذه الشريحة وان هناك اعمال تنسيق تتم مؤخرا تمثلت في الاعادة الطوعية من قبل المنظمات الدولية وتسفيرهم بالتنسيق مع سفارة بلدانهم
وناشد عبده الجهات المعنية العمل على الحفاظ على البلد بقدر الامكان و خلق تواصل مع سفارات هولاء الافارقه لترحيلهم إلى بلدانهم بالإضافة إلى تفعيل القوانين الدولية تجاه أمثال هذه الشريحة.
•تخاذل فضاح بالملف
بدورها السلطة المحلية في عدن ممثلة بأمين عام المجلس المحلي بمحافظة عدن بدر معاون صرح لـعدن تايم : أن هذه الشريحة تقع ضمن مسؤولة المنظمات الدولية من خلال الاهتمام بهم ورعايتهم وخاصة وانهم يدخلوا بشكل تهريب وغير شرعي إلى المدينة.
وكشف عن ضعف تنسيق بالغ تجاه السلطة المحلية والمنظمات الدولية تجاه الشريحة وقال: ليس لدينا أي جهود وقد جلسنا مرتين مع منظمات دولية من اجل ترحيلهم ولكن لم يكن هناك تعاون من قبلهم –أي المنظمات الدولية- وهناك تخاذل بهذا الملف وخاصة وان المنظمات الدولية لم تهتم باليمنيين فكيف ستهتم بمن هم دون ذلك، متهما بدر معاون السلطة المركزية بالتخاذل في هذا الملف.