تحقيقات وحوارات

السبت - 14 مارس 2020 - الساعة 06:52 م

لقاء / عادل خدشي

السفير قاسم عسكر جبران رئيس لجنة الشؤون الخارجية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي لصحيفة "عدن تايم" حول مجمل التطورات عل الساحتين الداخلية والخارجية:

* الأسعار ترتفع يومـًا بعد يوم ووصلت نسبة الزيادة خلال الخمس السنوات الماضية 12 ضعفـًا عما كانت عليه

* ما قبل لإعلان 22 مايو 1990م كان الموظف يتسلم راتب شهري يقدر بـ (500) دولار أمريكي.. أما اليوم أصبح يتسلم راتبه (115) دولارًا أمريكيـًا

* تأخير الرواتب سبب رئيسي في سياسة التجويع لشعب الجنوب بأكمله

* علاقة الشارع الجنوبي بالمجلس الانتقالي علاقة مصير مشترك

* المجلس الانتقالي يتبنى مشروع تحرير الجنوب من الاحتلال اليمني واستعادة دولته المستقلة ذات السيادة بالحدود المعترف بها دوليـًا قبل 22 مايو 1990م وبناء نظام جديد يعبر عن إرادة شعب الجنوب

* اتفاق الرياض اعتراف دولي وإقليمي بقضية شعب الجنوب

* فتح مكاتب للمجلس الانتقالي في روسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وكندا والإمارات ومصر والكويت تأكيد عملي على وقوفها إلى جانب شعب الجنوب وقيادته السياسية

* المؤامرات التي يحيكها حزب الإصلاح الأخواني تهدف إلى حرمان شعب الجنوب من استحقاقاته المكتسبة وهي جزء لا يتجزأ من سياسة التجويع

* الشرعية الأخوانية ترفض حشد القوات المسلحة إلى جبهات القتال في اليمن لمواجهة الحوثيين وإعادة الدولة إلى صنعاء، وعوضـًا عن ذلك يتم حشده باتجاه الجنوب

* ما زال موقف الدول الراعية لاتفاق الرياض إيجابيـًا وبناءً

* زيارة وزيرة الخارجية السويدية إلى عدن جاءت في إطار مبادرة الاتحاد الأوروبي لعودة الدولتين السابقتين في الجنوب واليمن العربية

* مخططات ومؤامرات هدفها خلق الفوضى وإرباك المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في مدن وقرى الجنوب

* على المجلس الانتقالي أن ينهض بواجباته لإنقاذ شعب الجنوب من الأوضاع الخطيرة التي يمر بها

فإلى حديث السفير قاسم عسكر جبران رئيس لجنة الشؤون الخارجية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي وحصيلة اللقاء:
س 1 : كيف تنظرون إلى مشروع تشكيل حكومة جنوبية لتسيير أعمال محافظات الجنوب؟

ج 1 : تشكيل حكومة لإدارة الوضع العام في الجنوب بات من الإجراءات الضرورية والمستعجلة لإنقاذ الوضع في الجنوب، بعد أن فشلت حكومة ما يسمى "الشرعية" بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، حيث أن الأسعار ترتفع يومـا بعد يوم، ووصلت نسبة الزيادة (12 ضعفـًا عما كانت عليه)، أو أكثر من (12 ضعفـًا عما كانت عليه) خلال السنوات الماضية، والعملة تتدهور تباعـا، حيث أصبح الموظف الذي كان يتسلم (500 دولار أمريكي) قبل (30 عامـا) لإعلان الوحدة المشؤومة 22 مايو 1990م، وأصبح يتسلم اليوم (250 دولارًا أمريكيـًا)، وأصبح يتسلم ما يساوي (230 دولارًا أمريكيـًا قبل الوحدة، حيث يتسلم اليوم (115 دولارًا أمريكيًا)، حيث كان يفترض من زيادة الرواتب ثلاثة أضعاف ما كان يتسلمه الموظف قبل (30 عامـًا)، وإذا أضفت عدم تسليم الرواتب فهو يساوي المجاعة بالكامل للشعب في الجنوب، الذي يعتمد (90 %) من مواطنيه على الراتب، وإذا احتسبت عدم انتظام الكهرباء والماء وعدم وجود نظافة وصحة كافية وعدم وجود وظيفة ومنصب والعشوائية في البناء يساوي عدم وجود حقوق مادية ومعنوية للمواطن في الجنوب بالكامل، وكل هذا يؤكد انتهاك حقوق الإنسان في الجنوب التي تصل إلى مصاف جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، وهذا يبرر تشكيل حكومة في الجنوب تنقذ المواطن من جحيم الجرائم التي تنتهك حقوق المواطنة بشكل وقح وسافر من قبل نظام الاحتلال اليمني للجنوب، وتشكيل حكومة لإدارة الجنوب أصبح مطلبـًا ملحـًا من الشعب في الجنوب، تنفيذًا لاتفاق الرياض الذي رفضت حكومة الشرعية تنفيذه واستجابة لقرار الجمعية الوطنية التي تمثل شعب الجنوب بتشكيل حكومة لإدارة الجنوب من طرف واحد.

س 2 : كيف تنظرون إلى علاقة الشارع الجنوبي اليوم بالمجلس الانتقالي؟
ج 2 : تظل عَلاقة الشارع الجنوبي بالمجلس الانتقالي علاقة مصير مشترك، كون المجلس يتبنى مشروع تحرير الجنوب من الاحتلال اليمني واستعادة دولته المستقلة ذات السيادة بالحدود المعترف بها دوليـًا قبل 22 مايو 1990م، وبناء نظام جديد يعبر عن إرادة شعب الجنوب من خلال دستور جديد يقره الشعب وانتخاب رئيس وبرلمان وحكومة جديدة تستجيب لمطالبه وطموحه وتطلعاته في المستقبل، وتعيد الاعتبار للمواطن كرامته ودوره وحقوقه المادية والمعنوية "الاقتصادية والسياسية"، وشراكة متساوية في القرار السياسي والثروة وإعادة الاعتبار لكل التضحيات والرموز وأخذ الدروس والعبر من الماضي وتجاوز صراعاته وأخطائه وإعادة مكانة ودور المواطن بين الأمم والشعوب، بما يليق به ومساهماته في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين في المنطقة، وترتبط هذه العلاقة بمدى تحقيق مطالبه وتلبية حقوقه والتعاطي والتعامل معها بصورة مباشرة وعملية، وحان الوقت للقيام بهذا لعمل لإنقاذه من الظلم والقهر والعبث بحياته، لاسيما بعد أن تم تفويضه لمشروعية نشاطه وأعماله، وعلى المجلس الانتقالي أن لا يظل يتفرج على هذه الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطن ساعة بساعة ويوم بيوم وشهر بشهر وسنة بعد أخرى؛ لأنَّ عدم القيام باتخاذ الإجراءات والتدابير والقرارات التي تنقذ المواطن من كل هذه الممارسات والعبث بحقوقه تؤدي إلى إضعاف الثقة الممنوحة له وتقلل من دوره ومكانته الداخلية والخارجية، والمجلس الانتقالي مطالب قبل غيره أن يواجه بقوة كل المشاريع التي تنتقص من الحقوق الكاملة لشعب الجنوب بكافة توجهاتها ويفشل المؤامرات التي يواجهها، وأن يرتقي إلى مستوى التحديات الماثلة أمامنا والتضحيات الغالية التي قدمها شعبنا على مذبح الحرية والاستقلال واستعادة وبناء الدولة المنشودة.

س 3 : إلى أي مدى أصبح الاعتراف الدولي (مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي) لتقرير مصير شعب الجنوب باستعادته دولته، وما هي استراتيجية عمل المجلس الانتقالي لخدمة قضية شعب الجنوب على المستويين الداخلي والخارجي؟
ج 3 : حقق المجلس الانتقالي إنجازات كبيرة ومهمة وعديدة، من حيث كان الحراك وقد توج الانتقالي بتحقيق أعظم مهمتين كانت تقف عائقتًا كبيرًا أمام شعب الجنوب، وهما: إيجاد قيادة يحترمها شعب الجنوب، وتلبي طموحاته وتطلعاته وتحترم حقوقه وتدافع عنها، وتحمي إنجازاته وتحقق انتصارات لاحقة وتحافظ على تضحياته على الصعيد الداخلي وتحترم هذه القيادة في الخارج لإيجاد حاضن إقليمي أو دولي لقضية شعب الجنوب للحصول على داعم سياسي ومادي للشعب الجنوبي على اعتبار أن الدولة التي ينشدها شعب الجنوب لن تعترف بها؛ إلا الدول وهو ما حققهما المجلس الانتقالي خلال الفترة الماضية، حيث شكل قيادة وطنية للجنوب ضم مختلف المكونات الأساسية والفاعلة لمكونات الحراك الجنوبي ومنظمات المجتمع المدني والشرائح الاجتماعية وعلى معايير وطنية السكان والأرض، حيث كان اتفاق الرياض اعتراف دولي وإقليمي بقضية شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي ممثل سياسي لهذا الشعب، كما أن فتح مكاتب للمجلس في كل من روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وكندا، وفي كل من الإمارات ومصر العربية والكويت؛ إلا تأكيدًا عمليـًا على وقوف هذه الدول والشعوب إلى جانب شعب لجنوب وقيادته السياسية المجلس الانتقالي، ووفقـًا لاستراتيجية المجلس المرسومة في خططه وأعماله ونشاطه وبرامجه، سوف تشهد الفترة القريبة القادمة تطورات على قدرٍ كبير من الأهمية لتحقيق انتصارات عديدة وإنجازات مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

س 4 : المؤامرات التي تحاك ضد شعب الجنوب والجنوب ما زالت قائمة حتى اللحظة من قبل حزب الإصلاح الإخواني في ظل مماطلة وعرقلة من قبل ما يسمى بالشرعية وكلها تهدف إلى حرمان شعب الجنوب من الخدمات العامة، بما في ذلك الرواتب، ماذا يستطيع المجلس الانتقالي فعله للخرج من هذه الحالة؟
ج4 : الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب في الجنوب من جراء المؤامرات التي تعتمل وتحاك بكل الوسائل ضد الإنسان والأرض في الجنوب ما زالت مستمرة – وللأسف – اصبحت ما يسمى الشرعية مظلة لحزب الإصلاح الإخواني وكل المنظمات والجماعات الإرهابية ومن تحت هذه المظلة تنسج خيوط وخطوط المؤامرات ضد الشعب في الجنوب وضد الجنوب جغرافيـًا، حيث يجري إزاحة الجنوبين من السلطة ومواقع صنع القرار، آخرهم الفريق النخعي رئيس هيئة الأركان وتسليم مديرية نهم ومحافظة الجوف وربما القادم مأرب للحوثيين، وترفض هذه الشرعية الأخوانية حشد القوات المسلحة إلى جبهات القتال في اليمن لمواجهة الحوثيين وإعادة الدولة إلى صنعاء، وعوضـًا عن ذلك يتم حشد هذه القوات بمختلف صنوفها باتجاه الجنوب، وهي المؤامرة بعينها ضد شعب الجنوب وأرض الجنوب الذي يعني نقل المعركة من مواجهة الحوثيين في جبهات القتال في اليمن إلى مواجهة الجنوبيين واحتلال الجنوب مرة ثالثة، ويؤكدون أنـهم لا يسمحون بتدمير صنعاء ومأرب ويفضلون تسليمهما للحوثيين، لكنهم مستعدون لتدمير عدن وعتق والمكلا في أسرع وقت ويرصون صفوفهم حوثيين وأخوان وشرعية ضد شعب الجنوب وأرض الجنوب، وهي تتويج لهذه المؤامرات التي يخطط لها حزب الإصلاح الأخواني وكل الجماعات الإرهابية تحت مظلة ما يسمى الشرعية، والمجلس الانتقالي الجنوبي يدعو كل القوى والمكونات وممثلي منظمات المجتمع المدني والشرائح الاجتماعية والشعب في الجنوب إلى رص الصفوف لمواجهة هذه المؤامرة والدسائس الخطيرة التي تحاك ضد شعب الجنوب، وتعرض مستقبل وحياة الأمة والأرض على كامل شعب وأرض الجنوب للخطر.
وبالتأكيد سوف تقوم قيادة المجلس الانتقالي بواجبها باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الشعب ومصالحه وحماية الجنوب من هذه المؤامرات الخطيرة والدسائس التي تستهدف كل الانتصارات والإنجازات التي حققها شعب الجنوب والدفاع عن التضحيات التي دفعها خلال العقود الثلاثة الماضية، ومن ضمن هذه الإجراءات تنفيذ اتفاق الرياض من طرف واحد، ووضع كل الخيارات والبدائل وتنفيذها على الأرض.

س 5 : ما هو موقف الدول الراعية لاتفاق الرياض تجاه من يقفون ضد تنفيذه وهل لدى المجلس الانتقالي خططـا لحل مشكلة اللا دولة والفراغ الأمني المفروض على شعب الجنوب؟
ج 5 : ما يزال موقف الدول الراعية لاتفاق الرياض موقفـا إيجابيـًا وبناء ويستخدمون كل الوسائل والضغوط على ما يسمى الشرعية الأخوانية التي تعرقل عدم تنفيذ الاتفاق؛ لأن عدم تنفيذ اتفاق الرياض وإنهاء الحرب يعتبر واحدا من أهداف الشرعية الأخوانية لإطالة عمرها السياسي كونها تعيش على خلق المؤامرات والأزمات وإشعال الحروب هنا وهناك وأعمال نهب الثروات، والعبث بحياة المواطنين وخلق الفتن وعدم الاستقرار وعدم القيام بهذه الممارسات والأعمال الوحشية البشعة ضد شعب الجنوب يقرب زوال نظام ما يسمى الشرعية الأخوانية والمنظمات والجماعات الإرهابية، وعلى أن قيادة المجلس الانتقالي تطالب بإلحاح من الدول الراعية، لاسيما المملكة العربية السعودية التي نص الاتفاق على رئاستها للجنة المشتركة بين طرفي اتفاق الرياض وهي معنية بالضغط والعمل على تنفيذه بكل الوسائل المطلوبة، ولدى قيادة المجلس الانتقالي أيضـا خطط وبرامج مطروحة على الطاولة لسد الفراغ الإداري والأمني، سوف تقوم بتنفيذها في الوقت المناسب لحماية شعب الجنوب والجنوب من هذا الوضع الخطير والمأساوي.

س 6 : كيف تقيمون علاقات المجلس الانتقالي وشعب الجنوب بجمهورية مصر العربية وكيف تنظرون إلى إنشاء مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر في الآونة الأخيرة؟
ج 6 : علاقات شعب الجنوب بالشعب المصري والقيادة بجمهورية مصر العربية علاقة أزلية قديمة جدًا، ترتبط بثقافة الشعبين والدولتين وتجمعهما مصالح وقواسم مشتركة في الأمن القومي العربي والجغرافيا بمنطقة البحر الأحمر، ويشكل كل من باب المندب وقناة السويس منفذان دوليان تجمع بينهما المصالح الاقتصادية والعيش الآمن والمشترك، ولدى المجلس الانتقالي علاقات متعددة مع قيادة جمهورية مصر العربية منها سياسي يرتبط بالموقف تجاه قضية شعب الجنوب، حيث تظل القيادة المصرية حاضرة وعينها مفتوحة على الوضع في الجنوب، ويدها على قلبها تجاه ما يعانيه الشعب في الجنوب من تعقيدات ومؤامرات وأعمال إرهابية وممارسات ترقى إلى الجريمة ضد الإنسانية، وهي في الوقت نفسه تساهم بفعالية إلى جانب دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولن تتردد في الظروف الخطيرة أن تقوم بواجبها القومي تجاه الشعب في الجنوب، وهناك علاقات تعاون في الوقت الحاضر مع مصر في مجالات الثقافة والإعلام والتشاور السياسي المستمر والدائم حول مستقبل شعب الجنوب والأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يخص إنشاء مجلس دول البحر الأحمر، لم نشارك فيه بصورة مباشرة، لكننا كنا نتابع باهتمام وهذا الحدث المستجد وأوصلنا موقف المجلس بطرق مختلفة وعبر وسائل الإعلام من خلال التصريحات العلنية التي أكدت مرارًا على دعمنا لتنظيم وتعزيز العلاقة بين الدول المتشاطئة للبحر الأحمر، وبما يؤمن دولها وشعوبها في الأمن والاستقرار والعمل على خلق تنمية مستدامة بين دوله وشعوبه وبما يحفظ لكل دولة وشعب حقوقه المحددة في الاتفاقات للممرات الدولية والدول والشعوب المتشاطئة كاملة وعدم التدخل في مصالحها وأمنها الداخلي وسياسة وخيارات شعوبها في تحقيق مستقبلها.

س 7 : ماذا جرى بين قيادة المجلس الانتقالي ووزيرة خارجية السويد؟
ج 7 : السويد مشهود لها بكفاءتها وقدراتها ونزاهتها في حل العديد من المشاكل والقضايا الدولية والإقليمية، التي اكتسبت دورا مهمـا في نشاطها ومساهمتها في مساعدة الدول والشعب من خلال نجاحها في وساطاتها بحل العديد من القضايا العالقة بين الدول، وهي من الدول القليلة التي لا تشترط أو تتدخل في شؤون الدول واشتهرت باتفاقية أستوكهولم الفلسطينية – الإسرائيلية واتفاق الحديدة والاتفاقيات الأخرى، في قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية، ولها دور مهم في العالم وزيارة وزيرة الخارجية السويدية إلى عدن في إطار هذا المجهود للمساعدة على حل الأزمة اليمنية، وفي إطار مبادرة الاتحاد الأوروبي القائمة على حل عودة (الدولتين السابقتين في الجنوب واليمن العربية) مع وجود هيئات مشتركة على طريقة الاتحاد الأوروبي، وجهد آخر منفرد، تطرقت إليه الوزيرة السويدية التي أشادت بمواقف وحكمة قيادة المجلس الانتقالي في إدارة المفاوضات لإنجاح اتفاق الرياض، وتمسكه بالحل العادل لقضية شعب الجنوب.
كما أشادت بمساهمة المرأة في الحياة السياسية ودور المجلس الانتقالي بتحديد نسبة (30 %) للمرأة، في الهيئات القيادية للمجلس، وأكدت زيارة وزيرة خارجية السويد على العلاقات بين المجلس الانتقالي ومملكة السويد وعلى تطويرها وتعزيزها في المستقبل.

س 8 : هناك معضلات برزت على الساحة في الجنوب مثل إضراب المعلمين ومستقبل الطلاب، والعشوائية في البناء للعاصمة عدن واستيراد السيارات بأعداد هائلة لا تستوعبها الشوارع الضيقة.. كيف تنظرون إلى مثل هذه القضايا؟
ج 8 : توجد العديد من الظواهر المخلة بالأمن والسكينة العامة للمواطنين، وكذلك الحال البناء العشوائي والاستيراد غير المدروس للسيارات والحال إضراب المعلمين وحرمان الطلاب من الدراسة، وهذه الظواهر بالفعل ليست عادية ولا طبيعية، حيث يوجد خلفها مخططات ومؤامرات هدفها خلق المزيد من الفوضى وإرباك المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي بالعاصمة عدن خاصة، والجنوب عامة، مثال على ذلك تقوم قيادة وزارة التربية والتعليم بحرمان المدرسين من كافة حقوقهم ومرتباتهم وعلاواتهم، وهو ضمن مخطط الحكومة بعدم تسليم رواتب وحقوق الجنوبيين في الجيش والأمن وكذا الموظفين المدنيين والمتقاعدين، وأيضـا تقوم بمساعدة ودعم العديد من الجماعات والعناصر بالاستيلاء على الأراضي الممتلكات الخاصة، وتشجيع البناء العشوائي في الشوارع العامة وعلى حساب جمال ومنظر ونظافة الشوارع العامة، وأنت تتساءل أين المحافظ وأين مدراء العموم في المديريات وأين الجمارك ومسئولي المنافذ الذين يسمحون بدخول هذه الأعداد الهائلة من السيارات التي تزاحم المواطنين على حقوقهم العاصمة في الطرق والشوارع والأسواق والبيوت وفي كل مكان، ضف إلى ذلك النازحين واللاجئين الذين يتقاسمون حق المواطن في العاصمة عدن من سكن ومواد استهلاكية وكهرباء وماء والمواد البترولية وكافة المحروقات والأغذية بكافة أنواعها، يمكن لك أن تجمل هذه المؤامرات والمخططات والظواهر المستشرية في عدن بحرب يقودها حزب الإصلاح الأخواني ومظلته حكومة الشرعية، التي ليس لها شغل؛ إلا تجويع المواطن في الجنوب وسلبه حقوقه وتدمير مستقبله واحتلال أرضه، وفي مثل هذه الأحوال الخطيرة على المجلس الانتقالي ممثلاً برئاسته وهيئاته القيادية المركزية والمحلية أن تنهض بواجباتها، وأن تنقذ الشعب من كل هذه الممارسات والأوضاع الخطيرة، بكونه القوة السياسية المفوضة منه بتأمين مستقبله وحماية حياته من قوى الشر والعدوان والاحتلال اليمني والعمل على زمام المبادرة بإدارة الجنوب التي تعتبر الحل الحقيقي لمشاكل شعب الجنوب بصورة شاملة وكاملة.