من تاريخ عدن

الجمعة - 20 مارس 2020 - الساعة 11:57 ص

كتب / بلال غلام حسين

فلسفة هذه المدينة (عدن) العجيب لم يستطع أحد منذ سابق الأزمان وحتى يومنا هذا في فك طلاسمها, وكل يوم تظهر لنا مفاجأة تلو الأخرى لتخرس الألسن المتطاولة عليها بعنصريتها وأفعالها النثنة حتي فاحت رائحتها ووصلت عنان السماء، لكنها لم تستطيع النيل من عدن ومدنيتها الحضارية التي تلفظ كل قبيح وستبقى كما عهدناها رغم كيد الكائدين الذين يسعون ليل نهار بالعبث فيها ويحلمون بطغيان المناطقية والقبيلة على حضارتها المدنية ..

اليوم مرة أخرى تعطينا عدن درس من دروس التاريخ، لمدينة عُرفت بقبولها للآخر، وعاش في كنفها كل أطياف وألوان الطيف البشري على مدى قرون مضت وأنصهروا فيها, ولتكشف لنا وبالدليل القاطع وبحقائق تاريخية دامغة من خلال أهم الملفات الأمنية التي تهم عدن، والتي تمر بأحرج فترة في تاريخها المعاصر، لنستلهم منها الدروس والعبر ..

أضع بين أيديكم هذه الإحصائيات لقوة بوليس عدن للفترة من 1956 - 1961م لتبين لنا من خلالها الخلطة السحرية العجيبة التي جمعت أبناء عدن والصومال والهنود والدناكل واليمنيين إلى جانب أبناء كافة مناطق المحميات، ليشكلوا معاً أقوى جهاز أمني عرفته عدن، بل والمنطقة العربية كلها مع الفارق بأن أعطيت لأبناء عدن النسبة الأكبر من هذه القوة للحفاظ على الأمن العام في مدينتهم, ونلاحظ أيضاً الزيادة التي واكبت عدد أفراد القوة خلال هذه المراحل.

بلال غلام حسين

18 مارس 2020