تحقيقات وحوارات

الجمعة - 20 مارس 2020 - الساعة 06:46 م

حاوره / سام صالح الحالمي

انسحبنا بعد أن قاومنا 3 أشهر بسبب عدم تلقينا اي دعم



تم تجنيد اقل من ٨٠ فرد فقط من مقاومة المديرية



اناشد الحكومة والتحالف تقديم دعمنا بعد 3 سنوات من الإهمال



الحوثيون استحدثوا 4 سجون في المديرية وزجوا بالمئات فيها



المليشيا فجرت 5 منازل ومارست جرائم قتل للنساء وإخفاء قسري





مديرية جبن، إحدى مديريات محافظة الضالع، والتي تبلغ مساحتها الجغرافية نحو 1250 كم2، بما يعادل ثُلث محافظة الضالع، ويصل عدد سكانها إلى 80 ألف نسمة، ويحدها من جهة الشمال رداع، ومن الجنوب الشعيب ويافع، ومن الشرق البيضاء، ومن الغرب دمت.

ترزح جبن تحت سيطرة الحوثيين منذ أكثر من 4 أعوام. وتخوض المقاومة في جبهة جبن خلال عمر تلك الفترة معارك شرسة مع المليشيات الغازية بجهود ذاتية دون أي دعم من الشرعية أو التحالف.

ويقدم هذا الحوار الصحفي الذي أجرته صحيفة عدن تايم مع مدير عام مديرية جبن بمحافظة الضالع عبد الحكيم قاسم العُمري، تفاصيل عن الأهمية العسكرية للجبهة، وما قدمته من صمود واستبسال في الدفاع عن المديرية لمدة ثلاثة أشهر، حيث لم تتمكن مليشيات الحوثي من دخولها إلا بعد سقوط مديرية دمت وفرض حصار خانق عليها.

كما يناقش الحوار علاقة الجبهة بالجبهات المحاذية لها، ومشاركة أفرادها في العديد من المعارك التي دارت سابقاً في جبهة مريس وتحرير مديرية قعطبة. ويتطرق لنشاط المقاومة في الوقت الراهن في التصدي للحوثيين داخل المديرية، والامكانيات التي تفتقر إليها المقاومة حالياً والدعم المطلوب.

وكذا ما يتعلق بالجرائم البشعة التي تمارسها مليشيات الحوثي المتنوعة بين القتل بما فيها جرائم قتل النساء، والاختطاف والاخفاء القسري ونهب المنزل وتفجيرها. فإلى نص الحوار التالي :







١- مديرية جُبن إحدى المناطق الساخنة في سياق المواجهات مع الحوثيين، حدثنا عن الوضع العسكري والأمني؟

ج ١- أولا نرحب بكم أجمل ترحيب ودعني استعرض معك ما يتعلق بجبهة جبن ومقاومتها بحيث ان جبهة جبن ضلت ثلاثة أشهر تقاوم قبل ان تدخلها المليشيات الحوثية وكانت هناك جبهة صد في جبهة بحضان بحيث مُنعت المليشيات من الدخول اليها طوال هذه المدة دون ان تتلقى اي دعم يذكر من اي جهة أكانت من الحكومة او التحالف العربي.

وكان الصمود بالجهود الذاتية لأبناء جبن حتى سقوط مديرية دمت بأيدي المليشيات الحوثية بحيث وجدنا أنفسنا محاصرين ليس كمقاومة بل كمديرية بشكل عام ولم نجد خيار الا الانسحاب والتوجه الى جبهة مريس.



س٢- عند انسحابكم الى جبهة مريس ما هو الدور الذي قمتم به؟

ج٢- على كل حال بقينا هناك في الجبهة ولم نجد من اخواننا ابنا مريس الا كل ترحيب على أكمل وجه. وبعدها صدر قرار رئاسي بتشكيل لواء يشمل مقاومة- مريس- جبن دمت، فتكون اللواء ووجدنا أنفسنا شبه مقصيين، بحيث لم يستوعبوا من مقاومة جبن سوى بين ستين وثمانين فردا، بينما هناك عشرات الرجال المقاتلين، للأسف لم يتم استيعابهم حتى الان.



س 3- لماذا لم يتم استيعابهم ضمن اللواء؟

ج٣- فيما يتعلق بهذا الجانب، لا نعرف ماهي الأسباب



س٤- هل هناك نشاط لمقاومة جبن في الوقت الراهن؟

ج٤- بعد الانسحاب من بحضان والانتقال الى جبهة مريس ولملمة الصفوف وجمع المقاتلين كان للمقاومة ولا زال نشاط دائم ومستمر.



س٥- هل يمكنك التحدث عن مقاومة جبن من حيث الأهمية العسكرية وبحكم موقعها الجغرافي كمدخل للمحافظات الشمالية وقربها للمناطق الجنوبية؟

ج٥- تعتبر جبن ذات أهمية استراتيجية وعسكرية، حيث تعتبر بمثابة خط من خطوط الدفاع الأولى لمحافظة الضالع.. بالإضافة إلى حدودها من جهة الجنوب مع الشعيب ويافع، وبقدر ما تشكله من حيث المساحة الجغرافية.. فهي تشكل ثلث محافظة الضالع.



س٦- كيف بأماكنك تقييم وضع المقاومة من حيث القدرات العسكرية؟

ج٦- بالنسبة للمعنويات عالية جداً، وكما اسلفت اننا نقاوم بجهود ذاتية منذ أربع سنوات ونناشد عبر هذا الحوار ومن خلال صحيفة عدن تايم كل القيادات في حكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية بتقديم الدعم العسكري واللوجستي الكامل بعد ثلاث سنوات من الإهمال، بحيث لم نتلقى اي دعم يذكر.



س٧- هل سبق وان تقدمتم بطلب لحكومة الشرعية والتحالف لدعم مقاومة جبن خلال الفترة الماضية؟

ج٧- نعم، سبق لنا وان تقدمنا بطلبات بشأن دعم المقاومة في جبن وأيضاً مقاومه دمت ولم نتلقى اي تجاوب بهذا الشأن.



س٨- ما علاقة مقاومة جبن بالجبهات الأخرى المحاذية لها؟

ج٨- تربطنا علاقات وطيدة بالجبهات التي ذكرت في سؤالك بحيث كان لنا دور فعال في كثير من المعارك في جبهة مريس التي قدمنا فيها الكثير من الشهداء والجرحى، وهذا ليس من باب المن، بقدر ما هو واجب وطني مقدس علينا، وكذلك تحرير مديرية قعطبة حيث كان لمقاومة جبن دور محوري في تلك المعركة.

ولا يفوتنا في الوقت الراهن إلا ان نتقدم بكل شكر وإجلال وعرفان إلى أخواننا الأبطال رجال المقاومة الجنوبية في جبهة مريس والفاخر والحشاء على صمودهم الأسطوري في وجه الغزاة.. وستظل الضالع مقبرة لأولئك الغزاة.



س٩- كيف تمارس مهامك في ظل هذا الوضع؟

ج٩- أمارس عملي حالياً من مركز محافظه الضالع.



س١٠- لمسنا ان هناك ممارسات بشعة وانتقامية تجري بحق الأهالي حدثنا عن مدى طبيعة تلك الانتهاكات وكيف تواجهونها؟

ج١٠- كما يعلم ويعرف الجميع طبيعة تلك المليشيات الإجرامية وما تمارسه في جميع مناطق اليمن وجبن احدى المناطق التي مورس في حق ابنائها ابشع الجرائم بما في ذلك القتل والاختطاف والإخفاء القسري وقتل النساء ناهيك عن اقتحام ونهب وتفجير المنازل حيث وقد قامت المليشيات بتفجير اكثر من خمسه منازل في مديريه جبن بما فيه منزلي الكائن في قرية عرش التي تم تهجير جميع ابنائها والتي لولا الله ثم اهلنا واخواننا في مديريه الشعيب الذين قاموا بالواجب الإنساني على اكمل وجه، عندما اتت قوه عسكرية لاقتحام القرية بغرض اعتقالي ومن معي من أفراد المقاومة، والتي جرت على اثرها المعركة المشهودة بعد التفاف الأهالي حولنا واستمرت المواجهة ثلاثة أيام حيث تم تكبيد العدو الغازي عشرات القتلى والجرحى وإعطاب العديد من الآليات التابعة لهم.



س١١- هل توجد سجون للحوثيين داخل المديرية؟

ج١١- نعم.



س١٢- كم يقدر عدد هذه السجون؟

ج١٢ أربعة سجون.



كم عدد المعتقلين في تلك السجون؟

حالياً بالعشرات، وأحيانا يصلون الى المئات.



س١٣- كيف هي طبيعة التعامل مع السجناء؟

ج١٣- من يعتقل المواطنين بالعشرات لا يتعامل معهم بالطريقة الحسنة.



س١٤-هل توجد هناك حاضنه للحوثيين داخل المديرية؟

ج١٤- جبن عاصمة الدولة الطاهرية، وقارئ التاريخ يدرك ان هناك عداء وحقدا متبادلا بين جبن والائمة الزيدية على مدى المراحل التاريخية، وقد تعرضت لكثير من الحملات الغوغائية في مراحل متعددة من التاريخ وهناك واقعة تاريخية تشهد بمقتل الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب، آخر ملوك الدولة الطاهرية، في منطقه سعوان بصنعاء على أيدي الأئمة بالتعاون مع العثمانيين بعد حصار صنعاء من قبل الدولة الطاهرية.



س١٥- ما هو التأثير الأيديولوجي والثقافي والديني التي تمارسه عصابات الحوثي تجاه سكان المنطقة؟

ج١٥- تقوم الجماعة الحوثية بترويج أفكارها الثقافية والدينية، إلا انها لم تستطيع التأثير على ابناء جبن بحكم ما يمتلكوه من إرث ثقافي وحضاري وسياسي وديني.



س١٦- ماذا عن تجنيد ابناء المدارس من قبل مليشيات الحوثي؟

ج١٦- ليس لدينا أرقام دقيقة بشأن ذلك.



س١٧- وضع المرأة في هذه المديرية من حيث الحقوق وما تواجهه من ممارسات تعسفية حوثيه؟

ج١٧- تضل المرأة تعاني من وجود مليشيات الحوثي التي تعتقل ابنها او تقتل اخوها او تقتحم منزلها، ولا حقوق للمرآة في ظل وجود المليشيات الحوثي أكان في مديرية جبن أو غيرها.



س١٨- كيف تواجهون الوضع الإنساني بحكم واقع الحال في هذه المناطق؟

ج١٨- نقوم بالتواصل مع بعض الإخوة بالداخل للتسهيل والتعاون مع المنظمات الداعمة ومع بعض اخواننا المتواجدين في بلدان المهجر واللذين يقومون ببذل ما بوسعهم في سبيل مساعدة المواطنين.



س١٩- هل لديكم الإمكانات الكافية لتحرير المديرية بحكم ما تمتلكه من ثقل سكاني؟

ج١٩- نحن متواجدون وعملياتنا مستمرة في المديرية، ونحن بصدد حل الإشكالات والعوائق التي تحول دون استكمال تحرير المديرية واعادة التموضع.



س٢٠- كلمة أخيرة تود قولها؟

ج٢٠- أدعو كل القوى الوطنية الشريفة إلى نبذ كل الخلافات فيما بينها، والتلاحم والتكاتف والانطلاق نحو المشروع الأهم وهو القضاء على العدو الرئيسي مليشيات الحوثي التي تعتبر حاملة للمشروع الفارسي في اليمن.