اخبار وتقارير

الأربعاء - 25 مارس 2020 - الساعة 10:52 م

عدن تايم - العين الاخبارية

يعد غسل اليدين بالماء والصابون في مقدمة النصائح التي يقدمها خبراء الصحة كسبيل للوقاية من فيروس كورونا الجديد الذي ينتشر حاليا في العالم، إلا أن ملايين اليمنيين يعانون نقصا شديدا في المياه اللازمة لذلك.

ولم تُسجّل في اليمن أي إصابة بفيروس كورونا حتى الآن، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال وصوله إليه بكارثة بشرية.

ويشهد اليمن انهيارا في قطاعه الصحي، فيما يعيش أكثر من 3.3 مليون نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا، بفعل شح المياه النظيفة.

وقالت كارولين سيجين، مديرة مشاريع منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن والعراق والأردن: "لا يمكنهم الحصول على مياه نظيفة، وبعضهم لا يمكنه الحصول حتى على الصابون".

وسألت: "يمكننا أن نوصي بغسيل اليدين، ولكن ماذا لو لم يكن لديك أي شيء لتغسل يديك به؟".

وتقول منظمة "يونيسيف" إن 18 مليون نسمة بينهم 9.2 مليون طفل في اليمن لا قدرة لديهم للوصول مباشرة إلى "المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة الصحية".

وأوضح بيسمارك سوانجين، مدير الاتصال في "يونيسيف" فرع اليمن، أن "الوصول إلى مياه الشرب تأثّر بشدة نتيجة سنوات من قلة الاستثمار في أنظمة المياه والصرف الصحي والنزاع الدائر الذي قضى على أنظمة المياه".

ولا يرتبط سوى ثلث سكان اليمن البالغ عددهم نحو 27 مليون نسمة بشبكات أنابيب المياه، بحسب سوانجين.

وتسبب الانقلاب الحوثي على الشرعية في قتل آلاف المدنيين، فيما انهار القطاع الصحي، وسط معاناة من نقص حاد في الأدوية، ومن انتشار الأمراض كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة مئات، في وقت يواجه ملايين السكان خطر المجاعة.

وساهم في تفشي الكوليرا شح المياه النظيفة. والكوليرا التهاب معوي تسببه جراثيم تتنقّل في المياه غير النظيفة. وللمرض علاج، لكن التأخر في الحصول عليه قد يؤدي للوفاة.

وكان اليمن عانى في 2017 من أكبر انتشار للكوليرا والإسهال الحاد في العالم، إذا تسبّب بوفاة أكثر من ألفي شخص.

والثلاثاء حذّرت منظمة "أوكسفام" من أن موسم الأمطار القادم قد يشهد موجة جديدة للكوليرا يمكن أن تتفاقم بشكل كبير في ظل تهديد فيروس كورونا المستجد.

وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على "تويتر": "يقال إن غسل الأيدي بشكل متكرر هو سبيل الوقاية الأبرز من فيروس كورونا. ماذا يفعل أكثر من نصف الشعب اليمني الذي يفتقر الوصول للمياه الآمنة؟".

وتؤكد منظمة الصحة العالمية في اليمن أنه "لم يعد يمكن إرهاق النظام الصحي الهش بالفعل في اليمن"، مشيرة إلى أن "دخول المرض إلى اليمن سيثقل كاهل المستشفيات والمرافق الصحية".

وأسفر كورونا الجديد عن وفاة أكثر من 15 ألف شخص منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول، أغلبهم في أوروبا، حيث أصبحت بعض المستشفيات الأكثر تطورا على مستوى العالم تنازع للسيطرة على الوباء.