اخبار وتقارير

الخميس - 26 مارس 2020 - الساعة 08:55 م

عدن تايم/ وضاح الأحمدي






تواصل القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الشعبية بمحافظة الضالع، تصديقها للميليشيات الحوثية، وسط معاناة متفاقمة نتيجة القصور  في الدعم والإسناد اللازمين من الجهات المعنية ودول التحالف العربي.

وتستميت الميليشيات الحوثية لتحقيق اي انتصار لها في جبهة الضالع، لأهداف عدة، في مقدمتها السيطرة على البوابة الرئيسية للجنوب والمؤدية مباشرة إلى العاصمة عدن، فضلا عن تحقيق أي نصر معنوي في السيطرة على الجبهة الاقوى في البلاد، إضافة إلى إسقاط  معقل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يخوض معارك سياسية موازية داخليا وخارجيا لفك الارتباط عن الشمال.

أسلحة من نهم

وازاء ذلك أكدت مصادر عسكرية دفع الميليشيات بتعزيزات عسكرية مؤخرا، مجهزة بأسلحة متطورة ونوعية غنمتها مؤخرا عقب الاستيلاء على محافظة الجوف وجبهة نهم الشماليتين، حيث كانت تتمركز قوات الحكومة الشرعية، وأسلحة اخرى إيرانية الصنع.

ـ معارك شرسة

وتشهد جبهات الضالع منذ اسبوعين تقريبا معارك هي الأشرس بين الطرفين منذ بدء الحرب عام 2015، تمكنت خلالها القوات الجنوبية وبمساندة من القوات المشتركة من إفشال كافة الهجمات والمحاولات الحوثية لاختراق جبهات المحافظة، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات الحربية، أهمها معركة معسكر الجُب أمس الأول إذ سقط على اثرها أكثر من 20 مسلحا حوثيا وعشرات الجرحى بينهم قيادات ميدانية كبيرة للميليشيات.

ـ انتصارات مستمرة

وفي هذا السياق يؤكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع، العميد، عبدالله مهدي سعيد، مواصلة القوات الجنوبية تحقيق انتصارات كبيرة على الميليشيات الحوثية في مختلف جبهات القتال الممتدة من منطقة الصدرين بمريس وحتى تورصة في الأزارق، رغم المحاولات المتكررة للميليشيات".
واضاف لـ عدن تايم:" الميليشيات تفوقنا من حيث العدد والعتاد والسلاح النوعي، لكننا نفوقها من حيث الإرادة والصمود ونمرغ أنوف مقاتليها في التراب"، موضحا  أن ابطال القوات الجنوبية يقاتلون تحت عنوانين بارزين هما، إستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على ترابها الوطني، وهزيمة المشروع الإيراني الرامي إلى السيطرة على المنطقة العربية ونشر عقيدته الدينية، وهما العنوانين اللذين يستمد المقاتلين الجنوبيين منهما العزم والإصرار على الانتصار ـ حسب قوله.
وأكد ايضا أن القوات الجنوبية بالضالع ستقدم التضحيات الغالية حتى يتحرر الوطن ويهزم المشروع الفارسي، مثمنا الجهود التي تقدمها دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ـ جهوزية عالية

إلى ذلك يؤكد العميد ركن عبدالكريم صولان “ابو قاسم”  قائد اللواء الاول صاعقة، لـ عدن تايم، صمود القوات الجنوبية في وجه الميليشيات والعمل على خطة تضمن لهم تعزيز الثبات والتهيئة للتقدم ودحر الميليشيات من مواقعها.
وقال " مستعدون لإلحاق اقسى الخسائر في العدو أن فكر أن يتقدم شبرا واحدا باتجاه الضالع أو الجنوب عامة، ولن نبقي على أذرع إيران ومن تعاون معها".
وأضاف: إن القوات الجنوبية دائما في قمة جهوزيتها، وتقاتل بكل استبسال ولن تتهاون لحظة إزاء اي مطامع تمس السيادة الوطنية الجنوبية، مؤكدا استعداد القوات الجنوبية لتحرير عمق محافظة إب التي ما تزال تحت سيطرة الميليشيات حال تلقت توجيهات من القيادة العليا للمجلس الانتقالي. 


- صعوبات :
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم محور الضالع، فؤاد جباري، أن المعارك ما تزال على أشدها وان القوات الجنوبية تؤدي واجبها على أكمل وجه من حيث الدفاع والهجوم رغم كثافة التحشيد الحربي للميليشيات والأسلحة المتطورة التي تمتلكها، مؤكدا أن معنويات المقاتلين عالية وتناطح السحاب،ـ حد وصفه.
واوضح جباري لـ عدن تايم، أن الضالع تقاتل بكل ثقلها سوا كانت قوات مسلحة أو مواطنين، مشيرا إلى أن مواطنين من المحافظة يتوجهون من حين لآخر إلى جبهات القتال للمشاركة في المعارك رغم عدم توجيه الدعوة لهم.

تكثيف الطلعات

وتطرق جباري إلى معاناة وصعوبات كبيرة يواجهها المقاتلين الجنوبيين في جبهات الضالع أبرزها النقص في الدعم العسكري واللوجيستي، وعدم امتلاكهم أسلحة ثقيلة وأسلحة نوعية متطورة مثل التي لدى الميليشيات الحوثية، مؤكدا في هذا السياق أن دول التحالف العربي وحدها القادرة على توفير هذه الاحتياجات، ومشددا على ضرورة تعزيز الطلعات الجوية لطيران التحالف واستمراريتها وشموليتها لكافة الجبهات خصوصا في الوقت الحالي.

معاناة المرتبات

ولفت إلى معاناة عائلات المقاتلين العسكريين جراء انقطاع رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر محذرا من تأثير تلك الظروف على نفسيات المقاتلين، ومشددا على ضرورة ايلاء الجرحى الاهتمام اللازم سوا الذين في الخارج أو الداخل وكذا الاهتمام بعائلات الشهداء، موضحا بأن رحيل الامارات العربية المتحدة ترك فراغا كبيرا لدى الجميع نتيجة غياب الدعم الكافي الذي كانت تقدمه والذي كان يغطي كافة الاحتياجات.

واختتم " نكرر ما قاله قائدنا عبدالعزيز الهدف.. سنقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا، ولن تمر الميليشيات الا على جثثنا، وحينها على الجميع أن يعلم أنه لم يبقى ضالعي على قيد الحياة".