اخبار وتقارير

الإثنين - 30 مارس 2020 - الساعة 07:14 م

تقرير - رعد الريمي

تقرير يرصد بالأرقام مجمل الانتهاكات وأراء ابناء الجنوب خلال خمس سنوات العاصفة

بمرور يوم 21 مارس 2020 م الشهر الجاري يكون قد مضى على اجتياح الجنوب خمس سنوات والمتزامن مع انطلاق عاصفة الحزم من التحالف العربي، لإنهاء الانقلاب على الشرعية.
مارس الأسود في نظر كثير من الجنوبين الذي يذكرهم بالجرائم الجماعية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا أنصار الله الانقلابين على الحكومة وحفائها من الحرس الجمهوري اليمني بحقهم كمدنيين في الجنوب.
وصبيحة يوم السبت 21 مارس 2015م شهدت محافظ عدن اللحظات الأولى للاجتياح العسكري الذي نفذته مليشيا الحوثي وحلفائها من الحرس الجمهوري للأراضي الجنوبية بصورة هتسيريه واطلقت القوات المجتاحة للجنوب ذخائر اسلحتها الثقيلة من مدرعات ومدفعية في احياء خور مكسر برغم علمها ان ذخائر أسلحتهم سوف تصيب المدنيين من اطفال ونساء وشيخ وهو ما حدث كذلك بالفعل .
وبموجب ذلك فقد رصدت دائرة حقوق الانسان بالمجلس الانتقالي مجمل تلك الانتهاكات حصلت عليها عدن تايم شكل حصري حيث وثق تقرير صادر عن الدائرة تلك الانتهاكات والتي أُشير فيه إلى مجمل الانتهاكات كانت على النحو التالي:

•(5126)حالة قتل، منهم (491)امرأة و(360)طفل.

•(9878)حالة إصابة منهم (585)امرأة و (791)طفل.

•(5936)حالة تضرر للمنازل السكنية.

•(684)حالة تدمير منشآت مدنية ونهب محال تجارية.

•(9415)حالة نزوح قسري للأهالي المدنيين.

•(1088)حالة تضرر سيارات مدنية.

ذلك الواقع الصعب والذكرى الأليمة جعل الجنوبين يستمسكون بأي شيء يمكن ان يمثل بالنسبة لهم طوق نجاه فقد كان الجنوبين في 26 مارس 2015 اعلان انطلاق “عاصفة الحزم” فقد كان الجنوبيين المعدمين من السلاح بسبب سياسات النظام السياسي السابق برغم ذلك فقد كانوا يستميتون في الدفاع عما تبقى من الكرامة العربية في ما يرونه ويؤمنون به في مدينتهم عدن.
اليوم وبعد مرور خمس سنوات على انطلاق عاصفة الحزم عدن تايم سألت صحيفة عدن تايم عدد من المواطنين والمعنيين.. بعد خمس سنوات من الحزم والأمل، هل حقق التحالف العربي بقيادة السعودية أهدافه؟ وماهي مكامن الخلل؟.

•الإصلاح شريك غادر
أجاب وسام القادري أبو محمد أحد أفراد المقاومة ومشارك في تحرير عدن بقوله: للأسف, التحالف العربي بقيادة السعودية لم يحقق الأهداف التي انطلقت بها عاصفة الحزم و إعادة الأمل لليمن, و الدليل, ما هو حاصل على الأرض, و ما تقوم به, ما يسمى بالجيش الوطني, الذي يحشد السلاح و الأفراد إلى شقره, و يريدون أن يقتحمون عدن, و في الوقت نفسه ما يسمى الجيش الوطني قام بتسليم الجوف و المعسكرات التي كانت تتبع له إلى مليشيا الحوثي, و ما يدعوا للسخرية, انهم و بكل فخر ما زالوا يقولون الجيش الوطني, اين الوطنية فيما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف إن ما يحدث اليوم وما تقوم به من خذلان لشرعية الرئيس هادي, والتي ضربت بشرعيته عرض الحائط, و ما تقوم به قيادات تتبع علي محسن الأحمر, و كل هذا يحصل, أمام مرأى و مسمع الشقيقة الكبرى, التي رعت اتفاق الرياض. 
وأوضح وسام ولم يقتصر الأمر بالكذب على التحالف بل حاولت سلسلة ذلك الكذب من خلال تمصلها و تم توقيع اتفاق الرياض من قبلها فيما المجلس الانتقالي يجتهد بتنفيذ بنود الاتفاق بحذافيره, ما يشير إلى مسلس الكذب على التحالف على مدى ست سنوات. يتزامن ذلك وبكل أسف مع صمت و سكوت الشقيقة الكبرى, تجاه ما يمارس من اختراقات لجيش الشرعية, و ما يقوم به, و آخرها المناورة بالذخيرة الحية في شقرة, وهذا بحد ذاته خرق سافر وعدم اعتراف, باتفاقية الرياض, و لماذا لا تتخذ راعية التحالف العربي اجراء صارم بمن يقوم بهذه الخروقات.
 وتابع وسام: اقولها صراحة الشعب الجنوبي, ضحى و ما زال يضحي بكل جبهات القتال, و منها جبهة الحد الجنوبي, و السؤال هنا, هل تدرك السعودية من يقف إلى جانبها و يقف إلى جانبها ضد التمدد الإيراني في المنطقة ? و الى متى ستبقى بهذا الصمت؟.
وختم اجابته بقوله : و في الأخير, اريد ان اقدم جزيل شكري, إلى إمارات الخير, التي كانت صادقة في كل ما قدمته و الوقوف الى الشعب الجنوبي, و ما قدمته من تضحيات في سبيل التخلص من مليشيا الحوثي الكهنوتيه , التي عاثت فسادا في البلاد.

•خديعة الوحدة 
اما المؤرخ العدني ورئيس اتحاد ادباء وكتاب الجنوب نجمي عبدالمجيد فأجاب عن السؤال بقوله: كل من يرجع الى دراسات وبحوث نشرت قبل اكثر من عشر سنوات وضحت مخطط تقسيم اليمن الى دولة الجنوب العربي ودولة المذهبية الزيدية في اليمن الاعلى ودولة اليمن الشافعي في الاسفل، وكل من يلاحظ سير المعركة منذ بدايتها وحتى الان جد ذلك المخطط ينفذ.
وأضاف نجمي اما وخديعة الحفاظ على وحدة اليمن وعودة الشرعية هو المنطلق التي تدور عليها محاور الحرب. 
وقال نجمي فالسعودية تدرك ابعاد هذا المخطط الدولي الذي لا تستطيع تجاوزه، وهناك ترتيبات جديدة في داخل الاسرة الحاكمة السعودية بقيادة محمد بن سلمان والذي علينا ان لاننظر اليه كولي عهد فقط بل رأس حربة لهذا المشروع الذي يسعى لازاحة الحرس القديم في الاسرة السعودية الداعم لجماعة الاخوة المسلمين والاحزاب والجماعات المتطرفة، هنا نجد بعض افراد ذلك الحرس القديم يلعب على الارض الجنوبية من اجل اسقاطها في يد الاصلاح باسم قوات الشرعية. 
وتساءل نجمي: وهناك سؤال كيف يتم تسليم معسكرات والوية تتبع الشرعية الى جماعة الحوثي، ثم تأتي الطائرات الحربية السعودية وتدمرها بالكامل، ولصالح من يلعب علي محسن الاحمر، ورغم كل الضربات التي وجهت لجماعة الحوثي فهي لم تقضي عليه وكانه الامر الواقع في اليمن. 
وأشار نجمي أن المجلس الانتقالي في الجنوب لقد وجد ليبقى رغم كل محاولات التآمر عليه من الداخل والخارج، ان السعودية بقيادتها الجديدة سوف تعمل على رسم الخريطة الجديدة لليمن والجنوب العربي حسب ما تفرضه المصالح الدولية والاقليمية. 
وتابع وعليه ولذلك سوف تظل ابواب الاحتمالات مفتوحة لقراءة المشهد على اكثر من رؤية ولكن الحقيقة الواضحة ان خريطة اليمن الموحد قد انسحبت من المشهد السياسي وعلى الكل ان يدرك اننا امام جغرافيا جديدة على كل طرف ان يحدد على اي مساحة يقف، اما من يحاول استعادة الماضي سوف يصبح جزءا من الماضي مثل علي عبدالله صالح.