تحقيقات وحوارات

الجمعة - 15 مايو 2020 - الساعة 12:12 ص

صنعاء / وائل البهواني

*نقش الحناء تقليد يأبى الإندثار*

تتهيأ نساء العاصمة صنعاء لعيد الفطر المبارك الذي سيطرق الأبواب خلال الأيام القليلة القادمة من خلال نقش الحنّاء على الأيدي الذي يعد من التقاليد اليمنية الأصيلة التي تتمسّك بها كثير من اليمنيات، تماماً كما هو حال جارات لهنّ في دول الخليج العربي، وربّما يكون الهدف من إصرارهنّ لممارسة هذا التقليد هو التجميل ليس إلا، غير أنّ بعضهنّ يرغبنَ من دون شكّ في الحفاظ على طقس تتوارثه العائلات منذ عدة أجيال.

وتنتشر محلات كوافير التجميل في صنعاء مثلها مثل أي عاصمة عربيه.
فتقليد نقش الحنّاء على الأيدي قبيل عيد الفطر تتشاركه مجتمعات عربية وإسلامية كثيرة، لا سيّما في المغرب العربي والسودان وباكستان.

والنساء لسنَ وحدهنّ المعنيّات بهذا التقليد الموغل في القدم، فالفتيات الصغيرات ينتظرنَ بدورهنّ نقوش الحنّاء على أيديهنّ.
وتعتبر الصغيرات، الحنّاء ضرورة لاستقبال العيد فهو من التفاصيل الأساسيّة، تماماً كما العيديّة والثياب الجديدة وغيرها.

*تراجع القوة الشرائية لحلويات العيد مقارنة بالأعياد السابقة*

على الرغم من كل الظروف التي فاقمها تفشي وباء فايروس كورونا، إلا أن اليمنيين يحرصون على إستغلال عيد الفطر لاقتناص لحظة فرح، هم في أمس الحاجة إليها.

وأصبح طبق المكسرات و الحلوى أو ما يعرف بـ� الجعالة � في العاصمة صنعاء من الأساسيات التي يحرص اليمنيين على حضورها في منازلهم لإستقبال مثل هذه الأعياد الدينية.

وتشهد هذه الأيام المحال التجارية الخاصة بالمكسرات والحلوى في صنعاء، إقبالا شبه ملحوظ من قبل المواطنيين، لاقتناء الأصناف التي يتم تنويعها في أطباق مخصصة يتم تقديمها للزائرين خلال أيام العيد.

ويتكون طبق � الجعالة �، الذي يحرص اليمنيون على تقديمه، من الزبيب، واللوز والفستق وقطع الكعك والكيك المصنوعة في المنازل.
ويحرص غالبية السكان في المحافظات على إقتناء حلوى ومكسرات العيد، وإن لم يكن بالطريقة المعهودة خلال الأعوام الماضية.

*العيد: فرحة مسلوبة في ظل متلازمة الحرب و وباء كورونا*

الأعياد لم تعد مناسبة تمنح الأطفال مشاعر السعادة كما كان في السابق، فالصغار باتوا ينتهزون المناسبة لممارسة لهو من نوع آخر، ومحاكاة الكبار في حروبهم ومعاركهم الدائمة.

ويرى أغلب اليمنيين عيد الفطر القادم إلى إعتباره أصعب الأعياد التي سيعيشوها على الإطلاق، فبالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الذي يقف حائلا دون وصول البسمة إلى محيّا آلاف الأسر الفقيرة، زاد تفشي وباء فايروس كورونا المستجد الأوضاع التي تعيشها العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية � الطين بلة �.

ودائما ما تقترن الأعياد الدينية في اليمن ببروز ظاهرة الألعاب النارية لدى الأطفال الذين يبدأون في إشعالها إبتهاجا بالعيد، لكن الأعياد في السنوات الأخيرة جعلت الأطفال يعيشون أجواء معارك لم تنته.

وتطورت لُعبهم إلى أن صارت " بنادق قناصة "، وكلاشنكوفات بلاستيكية.

وصارت هذه البنادق لعبة رئيسية في متناول أيدي الأطفال يخوضون بها معارك شرسة تحاكي الواقع مع أصدقائهم في سلوك سلبي وصفه مراقبون بـالخطير وغير الطبيعي.