اخبار وتقارير

الأربعاء - 29 يوليه 2020 - الساعة 08:14 م

تقرير/ فاطمة العبادي:

بعد إعلان مجلس الأمن الدولي, تمديد تفويض البعثة الأممية لمدة عام كامل في الحديدة, اشتعل جنون الحوثيين, وثار غضبهم, واندفعوا نحو تنفيذ تصعيد جديد في خطوة يعتبرونها ناجحة لتحافظ على المواقع الواقعة تحت سيطرتهم , وإحراز تقدما ميدانيا ان أمكنهم.

ومقابل لذلك تحلت القوات المشتركة في الساحل الغربي بقوة كبيرة لردع المحاولات الحوثية في التقدم وكسر محاولاتها للتسلل والزحف إلى المواقع المحررة وعلى اثر ذلك شهدت جبهات القتال خلال الأيام الماضية عمليات رد نوعية كانت نتائجها وخيمة على المليشيات الحوثية.

اصطياد العناصر:
نصبت القوات المشتركة قناصا تابعا لها لاصطياد عناصر من المليشيات الحوثية, في جبهة الساحل الغربي, وتمكن القناص من اصطياد عدد من العناصر الحوثية خلال الأسبوعين الماضيين, ففي الأسبوع الأول حصدت عشرات العناصر الحوثية في جبهات "التحيتا" و"حيس" و"الجاح" لتتوالى الضربات الموجعة للمليشيات في جبهة الساحل الغربي, وبعدها كنت قناصة القوات المشتركة من اصطياد خمسة من عناصر خلال اليومين الماضيين.

غرفة عمليات عسكرية:
لأجل توحيد الجهود وتقريب وجبهات النظر ومعالجة الاختلالات الأمنية والتنسيق المشترك بين القيادات العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية, تم التأكيد, في الرابع والعشرين من يوليو الجاري, على ضرورة إنشاء غرفة عمليات عسكرية موحدة تحت قيادة اللواء صالح علي حسن وتضم جميع القوات الجنوبية في الجنوب وقوات ألوية العمالقة الجنوبية في الساحل الغربي وتأهيل قيادات وأفراد الوحدات العسكرية وتوحيد قوام الألوية العسكرية.

جاء هذا التأكيد أثناء اجتماع ناقش عددا من القضايا العسكرية والأمنية برئاسة الدكتور عبد الناصر الوالي عضو مجلس رئاسة المجلس الانتقالي رئيس الإدارة المحلية بالعاصمة عدن بعدد من القيادات العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية بحضور قيادات ألوية العمالقة الجنوبية من الساحل الغربي.


مصرع قيادات ميدانية:
في الثالث والعشرين من يوليو الجاري, لقي قيادي ميداني لبقايا جيوب المليشيات الحوثية مصرعه شرق منطقة الجاح غربي اليمن عقب استهداف قرى ومزارع مواطنين وإصابة طفل برصاصة قناص.
ونقلا عن المركز الإعلامي لألوية العمالقة انه تم رصد مصادر نيران بقايا جيوب المليشيات الحوثية المتمركزة من جهة الحسينية لحظة استهدافها بأعيرة نارية مختلفة قرى المرازيق في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه محافظة الحديدة أسفرت عن إصابة طفل يدعى عبده احمد صغير ( 14 عام) برصاصة قناص، أثناء مروره أمام منزل أسرته، فيما أثارت الهلع لدى الأهالي.
وأضاف مصدر ان وحدة المهام الخاصة تتبعت تحركات قيادي ميداني اشرف على استهداف قرى المرازيق، وسرعان ما تم التخلص منه.
وفي عملية منفصلة, لقي 23 حوثيا مصرعهم بينهم مشرف ميداني في الحديدة, وقال مأمون المهجمي، المتحدث باسم ألوية العمالقة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "إن مواجهات اندلعت بين القوات اليمنية المشتركة ومليشيات الحوثي في عدة مناطق بمحافظة الحديدة خلال أسبوع، بعد أن حاول الحوثيون تنفيذ عدة هجمات وتسللات ضد مواقع القوات".
وأشار إلى أن القوات المشتركة نجحت في التصدي لمختلف محاولات التسلل،"وتمكنت من قتل 23 مسلحا حوثيا بينهم 13 قناصا ومشرف ميداني".
وأفاد المتحدث العسكري بأن المواجهات تركزت في مناطق "الجاح" و"حيس" و"التحيتا" جنوبي محافظة الحديدة, وأوضح ان القوات، نجحت يوم الأحد الماضي، في كسر محاولة تسلل للمليشيات الحوثية صوب مدينة حيس وتكبيدها خسائر بشرية فيما لاتزال الاشتباكات مستمرة بقطاعي النجاح و الدريهمي في المحافظة ذاتها.
وفي الأثناء لقي أربعة من عناصر مليشيات الحوثي مصرعهم على أيدي قناصة القوات المشتركة في مديرية التحيتا جنوب الحديدة, وأفاد مصدر عسكري ان قناصة القوت المشتركة أوقعت أربعة قتلى من عناصر الحوثيين في التحيتا أثناء رصد القوات لتحركات عناصر المليشيات الحوثية في الخطوط الأمامية لجبهات القتال.

إنهاء القناصة:
لقي 9 قناصين حوثيين و3 من مساعديهم مصرعهم على أيدي القوات المشتركة في الساحل الغربي خلال الأيام القليلة الماضية, وأفاد مصدر عسكري في القوات المشتركة بأن وحدات الاستطلاع رصدت مجموعة قناصين حوثيين ضمن مجموعة قتالية جديدة استقدمتها المليشيات لتحقيق إختراق باتجاه المناطق المحررة في الحديدة، وانتهى بها الحال بين قتلى وجرحى, وأكد أن وحدة مكافحة القناصة التابعة للقوات المشتركة تخلصت من دفعة القناصة الحوثية خلال سحق الهجمات ومحاولات التسلل الانتحارية التي شهدتها مدينة الحديدة وقطاعات "الجاح" و"الدريهمي" و"الجبلية" و"الفازة" و"التحيتا" و"حيس" الأيام القليلة الماضية.
ولاقت عملية قتل القناص الحوثي ارتياح كبير بين المواطنين في مدينة حيس الذين يعانوا من قناصة مليشيات الحوثي التي تستهدفهم في الطرقات وإلى جوار منازلهم دون وضع إعتبار او تفريق بين المواطنين في منازلهم والمقاتلين في جبهات القتال .

كسر هجمات حوثية:

قال الإعلامي في مركز العمالقة صابر حليس لـ"عدن تايم" .. "القوات المشتركة في أعلى درجات اليقظة والاستعداد القتالي العالي لمواجهة كل محاولات التصعيد التي تقوم بها المليشيات، كما أن القوات المشتركة لديها الجاهزية القتالية في اي لحظة لسحق عناصر الحوثيين، بل وأنها قادرة على دحر المليشيات إلى ما بعد مدينة الحديدة كما فعلت بهم من باب المندب وصولا إلى أطراف المدينة، فالقوات المشتركة لا تتوانى في كسر جناح التصعيد الحوثي وإخماد كل هجمات ومحاولات الحوثيين في اختراق الخطوط الأمامية لجبهات القتال وترجعها محملة بالانكسارات والهزائم وهذا حق مشروع للقوات المشتركة".

تمديد عمل البعثة:
مدد مجلس الأمن الدولي، في منتصف يوليو الجاري، بالإجماع، ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة غربي اليمن.
وصدر قرار المجلس في أول اجتماع رسمي لأعضائه (15 دولة) بحضورهم الشخصي منذ 12 آذار/ مارس الماضي؛ عوضا عن جلساته المعتادة عبر دوائر تليفزيونية؛ لمواجهة انتشار "كورونا"وأقر المجلس بتمديد تفويض البعثة الأممية لمدة عام كامل, وكانت ستنتهي مهام البعثة منتصف الشهر الجاري، بعد أن اعتمد مجلس الأمن سابقا في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي قرارا بتمديد ولاية البعثة لمدة ستة أشهر إضافية.

ولعل ذلك ما أثار جنون المليشيا, ودفعهم للتصعيد الأخير للحفاظ على مواقعهم, وحلل الإعلامي في مركز العمالقة, صابر حليس, عن ذلك وقال في تصريح خاص لـ"عدن تايم".. "التصعيد الأخير للحوثيين كان بالتزامن مع إعلان مجلس الأمن الدولي تمديد عمل البعثة الأممية بالحديدة في الخامس عشر من يوليو الشهر الجاري حيث حاولت المليشيات خرق الخطوط الأمامية لجبهات القتال و التقدم في بعض المواقع الإستراتيجية مستخدمه كل ما تملك من قوة خصوصا بعد استقدامها تعزيزات وأفراد قادمة من صعدة وصنعاء محاولة بذلك تحقيق اي انتصار, ولكن انكسرت كل محاولاتها أمام نيران القوات المشتركة ورجعت خائبة ذليلة في إدراجها وكل هذا التصعيد من مليشيات إيران يأتي لنسف الجهود الأممية لإحلال السلام بالمحافظة. كما أن تعنت المليشيات ورفضها الالتزام بالمعاهدات سوف يؤدي إلى نفاذ صبر القوات المشتركة ويدفعها لاستكمال تحرير مدينة الحديدة لتخليص أهالي المدينة من إجرام المليشيات".