اخبار وتقارير

الجمعة - 25 سبتمبر 2020 - الساعة 09:24 م

عدن تايم / فتاح المحرمي

أكد الخبير الاقتصادي أرسلان الجبيري أن الشرعية والحوثيين، مستفدين من الوضع الاقتصادي، على حساب الشعب، حيث ساهم كل منهما بتدهور العملة، من خلال الطباعة الجديدة، والآخر من خلال إلغاء طبعات معينة، وبين أن فارق الصرف والحوالات بين عدن وصنعاء كارثة على الشعب.
وأوضح في حديثه ل(عدن تايم) أن الشرعية فشلت في عملية نقل البنك إلى عدن الأمر الذي عكسه الحوثيين إلى نصر، وحذر من الذهاب إلى المجهول في ظل شرعية لصوصية وانقلابيين اسواء منهم، مشيرا إلى أن المعالجة تتطلب إعادة هيكلة المؤسسات المالية ووضع الخطط المالية والنقدية الصحيحة التي تعيد العمل والرقابة الى الطريق الصحيح.

*الشرعية فشلت في نقل البنك إلى عدن*

وفي سياق حديثه ل(عدن تايم)، قال الخبير الاقتصادي أرسلان الجبيري أن : "الشرعية تعاملت مع الانقلابيين بعد حرب 2015 ولكن عندما فقدت الجانب المالي الذي يخضم الثروة لأفرادها انتزعت قرار نقل البنك المركزي وبدلا من الاستفادة من هذا القرار لتحسين معيشة المواطن سواء في المناطق المحررة او غيرها والاستفادة من هذه العوامل والقرارات كوسائل ضغط ونجاح للانتصار على الانقلاب لكن الذي حصل هو العكس من ذلك بحيث استخدمت الشرعية قرار نقل البنك للتصرف بالأموال والفساد والصرف الوهمي وطباعة العملة وشراء النقد الأجنبي من السوق مما اخل ذلك بميزان السياسة النقدية للبلد وشجع الانقلابيين على الاستفادة من هذا الفشل الذريع وتحويله الى نصر مؤزر".
وأوضح : "هناك قاعدة تستخدم للحلول سواء المالية او السياسية تقول : أن لم تحقق أي نجاح فانت جزء من المشكلة او انت أساس المشكلة".
وتابع : "لذا فان الشرعية لم تحقق أي نجاح سواء في الجانب العسكري او الجانب الاقتصادي او الجانب التعليمي والاجتماعي لذا فأنها جزء من المشكلة بل اجزم ان هي كل المشكلة في ذلك".

*الشريعة والحوثيين وجهان لعملة واحدة*

ولفت الجبيري إلى أن الشرعية عمدت لطباعة العملة وفي المقابل الحوثيين الغوا فئات نقدية، وهذا يجعلهم وجهان لعملة واحدة.
وقال : "تناقضات وعجائب ما بين صنعاء وعدن – انقلابيين وشرعيين وجهان لعملة واحدة وتصرفات انقلابية من جميع الأطراف بحيث انه لم يتصرف أي طرف منهم بشكل صحيح وبمسئولية من أجل خدمة هذا الشعب".
وأشار: "قانون جريشام يقول: ان العملة السيئة تطرد العملة الجيدة او النقد السيئ يطرد النقد الجيد، ومن خلال ما يعانيه الاقتصاد اليمني والعملة اليمنية فان الشرعية تعاملت بالطباعة على حساب المجاعة والانقلابيين الحوثيين تعاملوا بإلغاء فئات معينة من العملة على حساب قوت الشعب".

*الفوارق بين صنعاء وعدن كارثة على الشعب*

وبين الجبيري أن فوارق الصرف والحوالات بين عدن وصنعاء تشكل نتائج كارثية على الشعب.
وقال : "فوارق ما بين صنعاء وعدن في العملة والتحويل والتعامل النقدي والاعتمادات والشراء والبيع بحيث تمزق البلد في العملية النقدية والسياسات المالية ما بين لصوص وتجار حروب ".
واضاف : "نتائج كارثية على الشعب بسبب هذا التصرف تتحمله في الدرجة الأولى الشرعية اليمنية والتي تتصرف بطريقة العصابات بحيث ضخمت حسابات افرادها واهانت المواطن في عملية هي الأسوء في تاريخ المواطن اليمني".
ولفت إلى أن : "البنك المركزي أيضا منقسم ما بين عدن وصنعاء وقد حذرنا مرارا من طريقة تعامل العصابات وتصرفها بالبلد بهذه الطريقة وان البلد ستذهب للمجهول والمجاعة والفقر وهذه هي النتائج الحالية".

*مشهد ضبابي*

وقال الجبيري : "6 سنوات من الحرب اليمن وما زال الأفق غير واضح وضبابي للكل وفي كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتعليمية وحتى الأخلاقية فقد عانى اليمن من اضرار كبيرة ولكن المناطق المحررة هي اكثر ضررا".
واضاف : "المواطن اليمني مواطن بسيط ليس لديه أحلام كبيرة وممكن يضحى برفاهيته من اجل ان يعيش بكرامة لكن يبدو ان الأمور قد وصلت الى كرامة الانسان ولقمة عيشة بسبب الانهيار الاقتصادي للبلد وتدهور سعر العملة بشكل كبير ومخيف حيث وصل الريال اليمني الى 220 ريال مقابل الريال السعودي مما ضاعف في معاناة الشعب من خلال غلاء المعيشة وهنا فقد تعرضت كرامة المواطن اليمني للعبث من قبل اطراف غير مسئولة ولا تملك مقدار ذرة من الشرف والكرامة والأمانة في قيادة هذا الشعب البسيط".

*تحذير*

وحذر الخبير الاقتصادي أرسلان الجبيري من الذهاب إلى المجهول اذا لم يتدخل أصحاب الخبرة لوضع حد لهذا التدهور.
وقال : "اذا لم يبادر أصحاب الخبرة في العمل والحل للتدخل لوضع حد لهذا الوضع المزري التي وصلت اليه البلد فأننا سنذهب الى اسوء من هذا واسوء من المجهول ولن يكون هناك أي امل للمستقبل في ظل قيادة شرعية لصوصيه وانقلابيين اسوء منهم".

*معالجة*

وعن الحلول لمعالجة تدهور العملة قال الجبيري: "لا حلول الا بعمل على الارض وليس احاديث سياسية ومناكفات على حساب قوت المواطن لذا على الجميع ان يتحمل المسؤولية لوقف هذا التدهور في العملة من خلال إعادة هيكلة المؤسسات المالية ووضع الخطط المالية والنقدية الصحيحة التي تعيد العمل والرقابة الى الطريق الصحيح فان قيادة الدولة الشرعية رهنت رقبة المواطن وحياته وقوته للصوص ووفق القانون".