الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





تحقيقات وحوارات

الخميس - 17 نوفمبر 2016 - الساعة 09:15 م

حوار / عبدالرحمن أنيس :

محافظ لحج الدكتور الخبجي لـ"عدن تايم":

لحج تشهد استقرار أمني وجهود للنهوض بالخدمات

لحج تعرضت لكارثة أفقدتها خدماتها ومؤسساتها

الكهرباء متدهورة ونتمنى استجابة الجهات الرسمية والمنظمات لمراسلتنا

رفعنا مذكرة للحكومة وبانتظار موافقتها على مشروع محطة كهربائية

القاعدة لم تكن قوية يوماً ما ونأسف لتضخيم وسياسة ضد استقرار لحج

الحكومة حاضرة بوعودها وغائبة بدورها لانتشال لحج المنكوبة


توفير المرتبات يؤرقنا والأمر بحاجة لحلول جذرية

مشاكل لحج لن تحل بين ليلة وضحاها وبحاجة لتكاتف الجميع

لحج بحاجة للابتعاد عن الحزبية ودعم جبهاتها للدفاع عن الجنوب

مصلحة لحج فوق الجميع وهناك من يحاول أن يدمي جراحها المفتوحة

عملنا تحت راية الشرعية في إطار نضال الثورة الجنوبية

الجنوبيون التقطوا فرصة تاريخية أفرزتها حرب 2015

من المهم التعجيل بتشكيل قيادة جنوبية واستعادة الجنوب

الجنوب حقق الكثير بقرارات الرئيس هادي ونؤكد وقوفنا إلى جانبه

نشكر التحالف العربي وندعوه لتبني قضية استعادة دولة الجنوب



استعرض محافظ محافظة لحج الدكتور ناصر الخبجي، طبيعة الأوضاع والخدمات بشكل عام في عموم مناطق ومديريات لحج التي تعتبر منكوبة وبأمس الحاجة لتكاتف كافة أبنائها من مختلف الانتماءات والتيارات والابتعاد عن التعصب والدعم الحكومي للنهوض بلحج.

وكشف محافظ لحج الخبجي في حوار موسع أجرته معه "عدن تايم"، عن غياب أي دور للحكومة للقيام بواجباتها إزاء الأوضاع الصعبة التي فرضها واقع ما بعد حرب 2015م على لحج في شتى مناحي الحياة، وأشاد بمواقف التحالف العربي في الحرب ضد ميليشيا الانقلابيين التابعين لجماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، كما أشاد بقرارات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، التي حقق بفضلها الجنوب الكثير من الاستحقاقات.
إليكم نص الحوار:

كيف تقيم الوضع الأمني والخدماتي في لحج بعد أكثر من عام علی التحرير؟

أولاً نرحب بكم، ونتمنى لكم التوفيق دوماً في عملكم...
بالنسبة للوضع الأمني في لحج، فهو مستقر بشكل لم تشهده المحافظة من قبل، رغم أن هناك قصور في الجانب الأمني، الذي تعرض للدمار والانهيار، ولكن الجهود مستمرة لإنجاز عملية إعادة بناء المؤسسة الأمنية بالمحافظة.
أما الوضع الخدماتي، فهناك بعض الخدمات عادت للعمل وهي في إطار المتابعة المستمرة من قبلنا، للنهوض بها وتحسينها، ولكن ذلك يحتاج لوقت وإمكانيات كبيرة، ونحن نعمل بإمكانيات شحيحة وتكاد تكون منعدمة، أضف إلى ذلك وكما يعرف الجميع، أن لحج تعرضت لكارثة ونكبة، جعلتها تفقد كل خدماتها ومرافقها ومؤسساتها، واستمرت بعد الحرب وحتى الآن ودون أي ميزانيات تشغيلية تساعدها على النهوض، غير أننا استطعنا بجهود مضنية، الحفاظ على عمل الخدمات وتشغيلها بالحد الأدنى، وخاصة كهرباء الحوطة وتبن التي تعاني من العجز، أما بقية المديريات فهي تعيش بكهرباء متدهورة، وقد راسلنا كل الجهات المسؤولة والمنظمات، ونتمنى استجابتهم، حيث أن العجز يزداد في الكهرباء بعد أن باتت تغذي نفسها بنفسها، في مجال الصيانة وتوفير الزيوت ودفع رواتب موظفيها، وهذا يكلف إمكانيات كبيرة.

2- قلتم في تصريح لكم مؤخرا إن هناك مشروع محطة كهربائية بانتظار موافقة الحكومة .. هل وافقت الحكومة علی هذا المشروع وأين وصل؟

مشكلة الكهرباء، في لحج، تحتل جزءاً كبيرا من عملنا، وجهدنا، حيث نسعى لإيجاد حلول عاجلة، والاستعداد أولاً للصيف القادم 2017م، وفي الحقيقة نحن نسعى لتشغيل مولدات كهربائية، تابعة لأحد المصانع بالمحافظة بعد توقف المصنع عن العمل نهائياً، والتي ستشكل تحسنا كبيرا في الكهرباء، وقدم إلينا مقترح من مؤسسة الكهرباء لحج، وبدورنا رفعنا مذكرة إلى الحكومة للموافقة في استخدام تلك المولدات ونعتبر هذا أحد خيارات الحلول للاستفادة من محطة المصنع، كما نطلب تعزيز من الحكومة للموازنة التشغيلية لكون مؤسسة كهرباء لحج تعاني من عدم الإمكانية.

3- إلی أي مدی يمكن الحديث عن تضاؤل قوة الجماعات الإرهابية في لحج؟

تلك الجماعات لم تكن قوية يوماً ما، لأن لحج ليست حاضنة لها، وتأريخ وثقافة لحج يؤكدان ذلك، لكن في الحقيقة أن الذي كان قوياً هو التضخيم الإعلامي لتلك الجماعات، وكان هناك من يتعمد تصوير لحج بذلك الشكل، ومن الجهة الأخرى يستخدمون أعمال القتل والتقطع والتخريب والتفجير، للعبث بأمن واستقرار عاصمة لحج الحوطة، وذلك وفق سياسة لا تريد للحج الاستقرار، وللأسف لعبت بعض وسائل الإعلام دوراً سلبياً في هذا الشأن.


4- كيف تقيمون التفاعل الحكومي مع احتياجات المحافظة؟

إن كان المقصود دور الحكومة والوزارات، للأسف فهو غائب بشكل كامل، وما يوجد هي وعود فقط، رغم أن لحج محافظة منكوبة، وباتت بأمس الحاجة للوقوف إلى جانبها، وتلبية احتياجاتها، ولو تلك الاحتياجات الأساسية، كالخدمات، وإعادة بناء أجهزة الأمن وإعادة الإعمار، ودعم أسر الشهداء ومعالجة الجرحى خاصة أن لحج لا يزال أبنائها يخوضون قتالاً في أكثر من أربع جبهات رئيسية في حدودها الشمالية والغربية، كما أن لحج تحتاج إلى التفاعل مع مشاكلها ومساعدة الحكومة لها في وضع الحلول من موقع المسؤولية الوطنية والقانونية والصلاحيات أيضاً، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، ونتمنى أن يحدث، لمساعدتنا في تدعيم جهودنا المستمرة في انتشال لحج من واقعها، ومعالجة ملفاتها التي لا تزال ماثلة حتى اليوم.

5 - ما هي ابرز الصعوبات التي تواجهكم كمحافظ للحج؟

بالتأكيد هناك صعوبات جمّة تواجهنا ، أولها صعوبات مالية، إضافة إلى صعوبات توفير السيولة من أجل رواتب الموظفين، وهذه مشكلة باتت تؤرقنا، رغم اننا وضعنا لها حلول، لكن الأمر بحاجة إلى حلول جذرية ومضمونة لتوفير رواتب الموظفين. هذا من جانب.
ومن جانب آخر، لكم أن تتخيلوا حجم المشاكل المتراكمة منذ سنوات طويلة، ومنها مشاكل فساد وعبث، ومشاكل أمنية، وإدارية، واجتماعية، والقائمة طويلة، إضافة للمشاكل الجديدة، لكننا نتعامل مع ذلك وفق الأولويات، ونعمل بجدية في هذا الجانب لحل تلك المشاكل، وهناك البعض يعتقد أن هذا الكم الهائل من المشاكل التي أمامنا، يجب أن نحلها بين ليلة وضحاها، فيما هي تحتاج أولاً لإمكانيات كبيرة، ومن ثم لوقت كافي، ونحن واثقون اننا سنحل تلك المشاكل، كلما عادت الحياة أكثر إلى لحج وتقدمنا خطوات أكثر في تفعيل بقية المكاتب والإدارات والمؤسسات، وخاصة النيابات والمحاكم، كذلك إذا توفرت الإمكانيات، ووجدنا مساعدة ومساندة من أبناء لحج، وكل الفعاليات السياسية والمنظمات المجتمعية، إضافة الى المساندة الحكومية لنا.

6 - ما الذي تحتاجه لحج خلال المرحلة الراهنة؟

لحج تحتاج الكثير حتى تعود إليها روحها، وفي المرحلة الراهنة هي بحاجة للدعم والمساندة وتضافر الجهود، والعمل بإرادة حقيقية، بعيداً عن السفاسف والتعطيل والتحريض، والانتماءات الضيقة والحزبية العصبية، كما أنها بحاجة لدعم القطاعات الخدمية خاصة " الكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة " وكذا إعادة اعمار البنية التحتية والتي باتت مدمرة، وتعويض الذين تضررت منازلهم، والوقوف إلى جانب أسر الشهداء، ومداواة الجرحى، وفي نفس الوقت تحتاج للوقوف معها، ودعم جبهاتها التي لا تزال مشتعلة في الصبيحة وكرش، دفاعا عن لحج وعن بقية المحافظات المحررة وفي مقدمتها العاصمة عدن.

وللعلم، بدأنا بإعادة تشغيل المؤسسات والشركات الخاصة، لتعزيز الاستقرار، والنهوض بالقطاع الخاص، كي يقدم ما عليه من واجبات وطنية سواء تجاه محافظة لحج، أو تجاه محافظات الجنوب المحررة.
ونحن ندعو المستثمرين، ورجال المال والأعمال، للاستثمار في لحج، وسيتم تقديم لهم كل التسهيلات والحماية.

6- اتهمتم بإقصاء العديد من الكوادر في المحافظة لتمكين المتقاربين معكم سياسياً .. ما تعليقكم؟

هذا كلام لا أساس له من الصحة، ومن يروجه يعني انه يحاول أن يدمي جراح لحج التي لا تزال مفتوحة، ولا يريد لهذه المحافظة الاستقرار، فلحج بحاجة لكل أبنائها مهما كانت انتماءاتهم، والمعيار في ذلك هو العمل الجدي والحقيقي في إخراج لحج من واقعها الذي خلفته سنوات التهميش والحرمان، والاستفراد والاستبداد، من قبل نظام أحزاب الفساد والعبث، التي أقصت الكثير من أبناء لحج، واتخذت في تعييناتها الطابع الحزبي والعصبوي، ونحن لم ولن نكون يوماً مثلهم، لأننا نحمل قيم الثورة والعدالة التي كانت نتاج للظلم والتهميش.
وفي الحقيقة، هناك من يرى انه هو فقط من يجب أن يمسك زمام الأمور في لحج، ويستفرد بها، فيما نحن نعتقد انه من الواجب الوطني ومن مصلحة لحج أولاً وأخيراً، أن يشترك جميع أبناء لحج في إدارة شؤونها، ولكن عندما تم إشراك دماء جديدة في بعض الإدارات وهي قليلة، مقارنة بالتي كانت موجودة، خرجت أصوات معروف توجهها السياسي، لترويج الإشاعات.

7- هل سكنكم خارج المحافظة مرتبط بالوضع الأمني؟

مثلما أسلفنا، الوضع الأمني في لحج، مستتب، ومستقر، وإن شاء الله سيستقر أكثر مع إعادة بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية، أما سكننا فهو في عدن منذ سنوات طويلة.

8- هل ترون أن عملكم تحت راية الشرعية يتناقض مع موقفكم السياسي كقيادي في الحراك الجنوبي؟

بعد تحرير محافظات الجنوب، من الاحتلال العسكري، وحدوث تغيرات كبيرة في المشهد، كان أمامنا واجباً أخلاقيا ووطنياً، أن نخدم أهلنا وشعبنا، فحملنا أرواحنا على اكفنا من اجل استقرار لحج وإخراجها من الانهيار، بعدما وجدنا الجميع متفرجين، وما من احد كان لديه الاستعداد أن يتحدى الظروف والصعوبات والمرحلة الخطيرة، في محافظاتنا الجنوبية.
ونحن نعتبر، خدمتنا لمحافظاتنا، وأهلنا، نضالاً في إطار الثورة الجنوبية، والتطبيق عادة يختلف عن التنظير، فهناك كثير من المنظرين لكنهم عاجزين عن العمل، والعمل الحقيقي هو الذي يصب في صالح الناس، وفي السياسة يمكن العمل للتقدم أكثر بخطواتنا الثورية، مع وضع الهدف الأساسي نصب أعيننا، والذي لن يتحقق إلا بتأسيس قواعد متينة، واستعادة المؤسسات، واثبات قدرتنا على العمل وعلى إدارة شؤون محافظاتنا ودولتنا إن شاء الله.

10 - باعتقادك كيف يمكن أن يستغل الجنوبيون التطورات التي أفرزها واقع ما بعد حرب 2015؟.

في الحقيقة، لقد استطاع الجنوبيين التقاط الفرصة التأريخية التي أفرزتها التطورات، وتحقق الكثير بفضل الله ثم بفضل تضحيات شعبنا الجنوبي، وقرارات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، ومساندة أشقائنا دول التحالف العربي، ولكن اليوم وبعد تحقيق النصر الميداني في الجنوب، يجب أن تكون هناك مسؤولية في التعامل مع تلك التغيرات، والارتقاء إلى مستوى الأحداث الفاصلة، والمرحلة الحساسة، وأهم شيء يجب القيام به، هو العمل من أجل استعادة المؤسسات الجنوبية في مختلف الجوانب، والتعجيل في انجاز فكرة تشكيل قيادة سياسية جنوبية قادرة على تحمل مسؤولياتها واستكمال هدف استعادة واستقلال دولة الجنوب.

11 – ما هي رسالتك لدول التحالف العربي؟

رسالتنا للتحالف العربي، نقول لهم فيها، ثقوا كل الثقة أن شعب الجنوب إلى جانبكم ومعكم، وهو جزء لا يتجزأ منكم، لكنه بحاجة اليوم إلى مزيد من وقوفكم معه، وتبني قضيته من أجل استكمال استعادة دولته، ومثلما اتخذتم قرارات شجاعة في دعمه للتصدي لغزو المليشيات الموالية لإيران، نحن واثقون أنكم ستكونون إلى جانبه، وقد عبر شعبنا عن شكره وامتنانه، وعاهد التحالف العربي بمسيرات شعبية أنه سيكون إلى جانبه حتى النصر الكامل وهزيمة مشروع العدوان الإيراني وأدواتها. كما أننا نجدد شكرنا للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على مواقفها ودعمها.

12 - ما هي رسالتك لأبناء محافظة لحج؟

رسالتي لأبنائي وأخواني وأخواتي في لحج، هي أن لحج اليوم بأمس الحاجة، لنكون يداً واحدة، ونعمل معاً، من أجل الخروج بها إلى بر الأمان وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم، ومن أجل صيانة تضحياتنا جميعاً، ووفاءنا لدماء شهداء محافظتنا البطلة، علينا أن نكون يدا واحدة ونعمل معاً ونسير معاً لتحقيق النجاح.

13 - كلمة أخيرة تود قولها؟

في النهاية لا يسعني إلا أن أقول أن وطننا الجريح، بحاجة إلى تضميد جراحه، ولملمة صفوفه، ووضع مبدأ التصالح والتسامح نصب الأعين والعض عليها بالنواجذ، والسمو عن الصغائر والسفاسف، فالمرحلة عصيبة وحساسة، ويجب أن نفكر بمستوى وحجم وطننا الجنوبي.
كما أود أن احيي الرئيس هادي، على مواقفه، ونؤكد أننا إلى جانبه. وختاماً أحييكم وأشكركم على هذا الحوار