الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

24 ديسمبر, 2016 07:13:28 م

علي منصور مقراط

مما دفعني للكتابة عن هذه القضية الذي اتناول فيه على عجل جانب من النهب والتدمير الذي لحق بالمؤسسة الاعلامية للجيش الجنوبي بعدحرب احتلال الشمال للجنوب صيف94 واتذكر بعض فصول من الماسي التي تعرض لها الصحافيون العسكريون الجنوبيون مرور مناسبة الذكرى ال 45 لتاسيس الجيش الجنوبي في اﻻول من سبتمبر .

فكرة وطارت

كما انني تلقيت قبل فترة قصيرة اتصالين اﻻول من العميد الركن علي ناجي عبيد وهو بالمناسبة كان يشغل مديرا لمكتب وزيرالدفاع اﻻسبق اللواء هيثم قاسم طاهر واﻻخر من زميلي مقبل سعيد شعفل ابلغت فيه عن مشروع اصدارصحيفة عسكرية وان هناك تفاعل ودعم من قائد المنطقة العسكرية الرابعة سابقا اللواء الركن احمد سيف اليافعي وعرف اللواء اليافعي بتقافته وله كتابات وابحاث نشرت في الصحافة العسكرية منذ عقود ومازال يكتب رغم زحمة المهام وحجم مسؤلياته اﻻن وتمتعه بعﻻقات واسعة بالمثقفين واﻻعﻻميين . .لكن لﻻسف وبعد ان قدمنا والزميل مقبل تصور عن الصحيفة سافر العميد عبيد الى السعودية وجمد العمل وزاد اتصال ﻻحق من الزميل العقيد عبدالمجيد عبدالله يبلغني ايضآ عن ذات الفكرة "الصحيفة العسكرية"وحين قلت له ان اﻻمر يتطلب جهود مضنية وامكانيات اجاب ان اﻻمور ستسير طالما وقائد المنطقة متفهم ومهتم ومتفاعل وهذا كان قبل اكثرمن شهر ونصف وتوقف اﻻمر الى اللحظة.
وحقيقة مع انني لم اعد بذلك النشاط والعطاءالصحفي الذي عرفه عني زمﻻئي في الصحافة العسكرية والمدنية فالزمن والمعاناةوالظروف السياسية واﻻجتماعية قد اخذت كل الطاقات اﻻ انني سابذل كل جهد ﻻعادة احياء اﻻعﻻم العسكري الجنوبي ان وجدت النية والفعل من الجميع.

قصة تدمير مؤسسة وكادر

حسنا هذه المواقف اعادت الي بعض الخواطر والذكريات الى فصول النهب والتدميرالممنهج الذي تعرضت لة مؤسسة اﻻعﻻم العسكري الجنوبي المتمثل بمؤسسة الجندي للصحافة والطباعة والنشر ويقع مقرها في الفتح وكانت تصدر عنها مجلة الجندي وصحيفة الراية من قبل نظام صنعاء بعدحرب 94 الهمجيةالغاشمةالتي التهمت الجنوب ونهبت مؤسساته وشردت قيادات الدولة المدنيةوالعسكرية.

بداية المؤامرة

ولست هنا بهدف تناول ما افرزته الحرب بالجنوب ارضآ وانسانآ بل كمااشرت عن اﻻعﻻم العسكري وباعتباري احد منتسبيه فبعد الوحدة والتقاسم جاءت الحرب التي شرعت بعدها قيادةالتوجية المعنوي الذي يديرها العميد علي حسن الشاطر الى جانب رئاسته لصحيفة 26سبتمبر وكان نائب رئيس التحرير عبده بورجي والمعروف ان اﻻثنين رجاﻻت الرئيس السابق صالح بل ومن صناع القرار الرئاسي حيث تم التوجيه بنقل المطابع واﻻليات والمعدات واﻻرشيف اﻻعﻻمي العسكري الجنوبي من مباني المؤسسة بالفتح بعدن الى التوجيه المعنوي بصنعاء واﻻرشيف يحمل تاريخ جيش الجنوب منذ تاسيسه بهدف طمس وتغييب تاريخ حافل بالمﻻحم والبطوﻻت والماثر الخالدة لهذا الجيش من جيش حرب التحرير ومابعد اﻻستقﻻل .
وفي تلك اﻻيام الحزينة السوداء التي اعقبت الحرب بسنواتها القاسية كنا ننظر بالم وقهر على الخراب الذي لحق بمؤسستنا.
فقد كان من ضمن توقيع اتفاقات الوحدة ان يبقى اصدار صحيفة الراية من عدن ويتبادل نقل الكوادرالصحفية في صحيفة 26 سبتمبر والجيش بالتوجية المعنوي بصنعاء وفرعة في عدن وعين رئيسآ لتحرير الراية اﻻديب والشاعر عبدالله معجب وعين العقيد يحي عبدالله الذي كان في الجنوب رئيس تحرير لصحيفة الراية ومؤسسة الجندي نائبآ لمدير الصحافة العسكرية علي الشاطر واضيف رئيس تحرير مجلة الجيش بدﻵ من نائب رئيس تحرير26 سبتمبرالتي يرونها صحيفة الرئيس صالح المهم

ملاحقة واقصاء للكادر وحبسه

وفي تلك اﻻثناء اي بعدالحرب القذرة فقد حرج بعض الزملاء الى منفي الشتات ضمن قيادات دولة الجنوب اقصد هنا قيادات وكوادراﻻعﻻم العسكري امثال يحي عبدالله الذي عاد في أول فوج بعد ان وضعت الحرب اوزارها ولم يمكث في المنفى طويلا اما عبداللطيف علي واحمدالمقشطةوعبيدالحاج واخرين.
وبقي معظم الاعﻻميين واتفقنا على ان نتكيف مع الوضع المظلم من اجل الحصول على مرتباتنا ويكفي بقاءنا في عدن لكن قيادة صنعاء تعمدت الى وضع الرقابة على تحركاتنا واوقفت مرتباتنا وامرتنا بالعمل بالتوجية المعنوي صحيفة26 سبتمبر بصنعاء فرفض بعضنا وتمت مﻻحقتهم والزج بهم في اقبية السجون المظلمة وعلى الرغم من صبرهم على وقف معاشاتهم لوحقوا الى بيوتهم واعتقلوا مرات امثال الصحافي الكبير العميد عيدروس باحشوان مديرتحريرصحيفة الراية ولم يفرج عنه اﻻ بعد تدخل الهامة الوطنية وصاحب أكبر صحيفة عدنية منبر حر الفقيد هشام باشراحيل ناشر ورئيس تحرير " الايام " فقد اطلق سراحه وتسريحه قسرا وبقي دون راتب طيلة 6سنوات والحال ذاته مع الفقيد عبيدالحاج وعلي منصور الوليدي ومحمدسعدالزغير وفريد محسن وكاتب السطور فقد اوقف راتبي 3 أشهر وتم مصادرته ولحقها العام الثاني4اشهروصودرالراتب.

مكتب أذاق الكادر مرارة المضايقات

ورأت قيادة التوجيه المعنوي في صنعاء فتح مكتب اعﻻمي بمقر الراية في الفتح وهو المقر نفسه الذي انطلقت منه مؤسسة الجندي للطباعة والنشر ثم دائرة الصحافة والطباعة نقلت اليه مجموعة من الزمﻻء منهم عبدالقادرمحوري ومدين مقباس ومنصورصالح واديب الشاطري ومنصورنور وكلف الزميل عبدالمجيد مديرآ له لكن ذقنا فيه مرارة المضايقات وكان بين فترة واخرى يستدعوناجميعآ الى صنعاء بتهمة عدم انجاز المهام والتاخير في ارسال المواد الصحفيةونمكث هناك ﻻكثر من شهر لياتي القراربالتحذير ومن ثم العودة الى عدن فنشعر يومها وكاننا خرجنا من السجن.
هذه التضحية من أجل استلام المعاش مصدر لقمة اوﻻدنا ﻻسيما وان العبر والدروس قد مرت على بعض زمﻻئناء بوقف معاشهم ومصادرته والبعض فصل عن العمل نهائيآ.

رجال زخر بهم الاعلام العسكري

مرارة اﻻيام والسنوات العجاف التي مرت ﻻيمكن نسيانها اوتمتحي من اذهاننا وذاكرتنا فالاعﻻم العسكري الجنوبي كان يزخر بقيادات وعناصر كفوءة من الصحافيين المهنيين المؤهلين الذين صنعوا مجد الجيش العقائدي ورفعوا معنويات منتسبيه عنان السماء وعلى سبيل الذكر الراحلين ابراهيم الكاف ومحمد حسين محمد واحمد الشطفة وعبيدالحاج واحمد المقشطة الى يحي عبدالله وعيدروس باحشوان وعبداللطيف علي ومحمدالزغير ومنصور فضل وعلي قاسم عاطف وفي جيش الشعب البرنامج التلفزيوني علي الخﻻقي والفقيد صالح مثنى عمر وسعيدمحمدسيف واخرين وهم كثر ﻻتسعفني الذاكرة ﻻسمائهم .
كانت البداية من معسكربدر ثم نقلت المطابع والمكاتب الى مبنى خاص بمنطقة فتح وهي مباني ﻻدارة المطابع والصحيفة وهناجر التجليدواﻻرشيف وسكن ومطبخ .

اما آن الاوان لانهاء العبث والنهب

واﻻفت اننا اليوم وبعد تحريرالجنوب من الغزاة اﻻنقﻻبيين واقتراب حسم قضية الشعب باستعادة الجولة ناسف ان هذه المباني الضخمة وماتبقى من اﻻت طباعة ومكاتب ومستودعات قدنهبت من قبل ايادي صديقة عابثة ﻻتدرك القيمة الثقافيةالتاريخية لها فضﻵ عن اقتحامها من احدالمواطنين وتحويلها الى سكن شخصي ويحدث هذا العبث والفوضى والنهب واﻻستيلاء مرأومسمع السلطات العسكريةواﻻمنيةوالمقاومة الجنوبية ونحن مازلنانتحدث عن استعادة مؤسسات الدولة وبما يؤسس النواة للجيش الجنوبي واعﻻمه العسكري فاﻻعﻻم هو نصف المعركة وادعوا القيادةالى حسم هذه القضايا واﻻفعال الهمجية الحمقاء وعدم التهاون مع ايادي النهب والتخريب ولصوص الممتلكات العامة ايا كانو اوالمحسوبين عليهم وللحديث بقية والله على مانقوله شهيد.