الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

07 يناير, 2017 11:28:39 م

عدن تايم / تقرير خاص

هدفان إستراتيجيان ورئيسيان تسعى قوات الجيش الوطني والمقاومة الموالية للسلطات الشرعية وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تحقيقهما من وراء إطلاق العملية العسكرية الواسعة التي انطلقت، اليوم السبت، تحت مسمى "الرمح الذهبي"، وحققت انتصارات كبيرة على حساب ميليشيا الانقلابيين التابعين لجماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح.
هدفان إستراتيجيان
ووفقاً لقادة عسكريين بارزين، فان عملية "الرمح الذهبي"، يتصدرها هدفان بارزان تسعى قوات الجيش والمقاومة والتحالف العربي إلى تحقيقهما على مرحلتين الأول فك الحصار وتحرير محافظة تعز والقضاء على الانقلابيين وتأمينها بالكامل، والثاني التقدم صوب مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة وتحرير المخا والحديدة، للقضاء على أي تهديدات مستقبلية لميليشيا الانقلابيين التابعين للحوثي وصالح، على خط التجارة الدولي عبر مضيق باب المندب الإستراتيجي، وحماية خط التجارة الملاحي الدولي.
وفي شهر أكتوبر من العام الفائت 2016م، أقدمت الميليشيات الانقلابية على تصعيد خطير بتهديدها حركة الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، من خلال استهدافها سفينة المساعدات التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة "سويفت" التي كان على متنها مدنيين بينهم جرحى ومرضى ومساعدات غذائية وطبية، وأيضاً محاولة استهداف مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية في البحر الأحمر قبالة الساحل اليمني، بصاروخين ولكنهما سقطا في المياه قبل وصولهما إلى السفينة، وهو ما قوبل بإدانة محلية وإقليمية ودولية.
أهمية متعاظمة
وتعاظمت أهمية باب المندب منذ افتتاح قناة السويس عام 1869م، ربط البحر الأحمر ومايليه بالبحر المتوسط وعالمه، وبذلك تحول إلى أحد أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا. ومما زاد في أهمية الممر، أن عرض قناة عبور السفن، وتقع بين جزيرة بريم والبر الإفريقي، هو 16كم وعمقها 100-200م. وهو ما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين، كما ازدادت أهميته بوصفه واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، مع ازدياد أهمية نفط الخليج العربي، ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنوياً (57 قطعة يومياً).
ولليمن أفضلية إستراتيجية في السيطرة على الممر لامتلاكه جزيرة بريم، إلا أن القوى الكبرى وحليفاتها عملت على إقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، كما تبقى أهمية باب المندب مرتبطة ببقاء قناة السويس أولاً وممر هرمز ثانياً مفتوحين للملاحة، أمام ناقلات النفط خاصة، وذلك لأن تهديد هذين الممرين أو قناة السويس وحدها يحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.