الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الإثنين - 21 ديسمبر 2015 - الساعة 11:49 م

صورة من مصادمات بين القاعدة وشباب المكلا مساء أمس الأول السبت

كتبت / إخلاص الكسادي

يجمع المراقبون للاوضاع في حضرموت ، ان احداث ليلة السبت بمدينة المكلا ، لها مابعدها ، فلن يكون بمقدور عناصر تنظيم القاعدة بعد المواجهة المسلحة مع جمهور الحراك الجنوبي ، ان تركن لفرضية الرضى الشعبي عن تواجدهم ، التي سوقها مايسمى بالمجلس الأهلي في حضرموت .
الاعتداءات الوحشية لعناصر التنظيم على استقبال شعبي لتحرير اسرى خاضوا معارك بطولية ضد مليشيات الحوثي ، عرت هذه العناصر وبينت زيف ادعاءاتها بانها تحارب من تسميهم هي بالروافض .. وهو ماعبر عنه الأسير المحرر عمر العمودي ، حين خاطب قيادة التنظيم غاضبا : ((من المفترض مادمتم تحاربون الروافض كما تزعمون ، ان تحتفلوا معنا بهذا النصر ، لا أن تطلقوا النار علينا )) .
المشاركون في الفعالية الاحتفالية اكدوا بان المؤشرات تؤكد ان النية مبيتة للقمع ، حيث اعترض مجموعة من عناصر التنظيم مساء أمس الاول السبت الموكب بعيد انطلاقته من منطقة حلة باطراف المدينة ، ولان عددهم لم يكن كافيا للدخول بمواجهة مع الحشود المحتفلة ، قرروا تاجيل المواجهة الى داخل المدينة حيث تتحصن قواتهم في مواقع تسمح لها بالسيطرة التامة ، والإمساك بزمام المبادرة ، وهو ماحصل بالفعل ، امام مبنى ادارة الاشغال العامة بمنطقة الديس قرب مبنى المؤسسة الاقتصادية اليمنية ، فما ان صار الموكب الاحتفالي بين الجسر والمؤسسة العسكرية ، باشرت عناصر القاعدة بالاعتداء على حاملي أعلام الجنوب ، وهو الامر الذي ادى الى اندلاع المواجهة .
الاعتداء على الموكب الاحتفالي جاء بعد يومين من توزيع القاعدة لبيان تحذيري يتوعد الداعين لاستقلال الجنوب بالجلد ، مما يعني ان قمع الفعالية الاحتفالية كان تنفيذا لهذا الوعيد .
الايام القادمة لاشك انها حبلى بالاحداث ، ويبدو ان الحراك الجنوبي سيعيد لمدينة المكلا القها الثوري ، الذي عرفت به منذ عام 1997 .