اخبار عدن

الجمعة - 05 فبراير 2016 - الساعة 02:52 م

عدن تايم/ خاص

دعت د. اسمهان العلس رئيسة الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار محافظ عدن العميد/ عيدروس الزبيدي الى اعلان عدن محمية تاريخية.
وقالت العلس في رسالتها للمحافظ حصل عدن تايم على نسخة منها: حبا الله سبحانه وتعالى عدن بموروث تاريخي اصيل يعود عمره إلى آلاف السنيين . وهوثمرة كفاح القدماء من أبناء عدن الخيريين . ويتمتع هذا الموروث بتنوع متفرد يعكس الخصوصية الجغرافية لهذه المدينة والتنوع العرقي والمذهبي البديع لها والنشاط التجاري التاريجي ، والموروث الخدمي ، الإداري والسياسي للإدارة البريطانية التي حكمت عدن لفترة لا تقل عن 128 سنة . وأصبح هذا الموروث ذاكرة ثقافية حية تتعانق مع أجسادنا صباحا ومساء ، ونحن نطوف حول مساجدها ومعابدها وكنائسها وشوارعها وأسواقها. وتلامس أنظارنا أسوارها وقلاعها الرابضة في أعلى جبال عدن . ويتجول رجالها ونساؤها في شوارع عتيقة طافت العالم واختزلته في تسميات متصلة باقوام من سكنوها، ولم تنكرها الذاكرة العدنية رغم تعاقب السياسات على عدن ، وتعايشت هذه المدينة مع الآخر في آخاء وتقبل محب، مشيرة الى ان هذا الموروث اليوم عدن لأبنائها المعاصرين وللعالم وللتراث الإنساني في صورة المدينة العالمية الاستثناء التي لا تتكرر . وقد أصبح هذا الأرث التاريخي ملكا ثقافيا لعدن يعتز به أبناؤها ، ويعتبرونه هويتهم الثقافية إلى العالم ، بل ومصدرا تنمويا يجب أن يصان ويوظف توظيفا تنمويا سليما .
وأكدت ان عدن في ظل سلطة الوحدة عانت الكثير من الهدر الممنهج لهذا الموروث. وتعددت صوره هذا الهدر على النحو التالي :-
1- أهمال مدروس لمكونات التراث التاريخي وعدم صونه،
2- تعطيل للقوانين المنظمة له ، وإدخال مقصود لملامح معمارية ومواد بناء منافية لموروث هذه المدينة
3- إحاطة مكونات هذا الموروث ببناء عشوائي طال شوارعها وامتد حتى جبالها ، بل وردم بحارها
4- بيع بعض المواقع التاريخية للأفراد.
5- استبعاد عدن من برنامج صون وإعادة التأهيل والتوظيف السليم لمكونات الموروث الثقافي
6- استهداف هذا الموروث بغرض " تشويه هوية عدن الثقافية "
واضافت: اليوم وصل إلى مسامعنا ((أنكم قد وجهتم بصرف مبنى المجلس التشريعي لعدن وتشغيله لبعض المواطنين)) . ومع كل تقديري واحترامي لدوركم المتزايد في تطبيع عدن وإعادة الوجه الأصيل لها . إلا أننا نعتبر هذا التوجيه لا يخدم الموروث الثقافي لعدن ولا يعمل على تطبيع الحياة الاجتماعية في عدن ، ولن يبتهج له أبناء عدن ويصفقون . بل وسيفتح أمامكم تحديدا أبواب المطالبة المتزايدة للحصول على فرص مماثلة . وستصل المسألة إلى نتيجة مأساوية للموروث الثقافي لعدن لا أتمناها على أيديكم الكريمة أو لشخصكم المناضل القدير .
وحذرت من ان المواقع التاريخية ملك للسلطة الرسمية ولا يجوز حيازتها لأفراد، ويناط التوظيف الاستثماري للمعالم بالجهات الرسمية، مشددة على ان تسليم المعالم التاريخية للأفراد سيؤدي من منظور المعايير المتبعة لصون التراث إلى إهلاك للمعالم ، أما بسبب عدم الدراية ، أو طبيعة الخدمة ، أو حتى الزيارات المتتالية من قبل المرتادين للموقع . وكلها تلتقي عند قاعدة " الإهلاك المنظم للمعلم ".
واشارت الى إن جذب الشباب والقطاع الخاص للاستثمار الثقافي إتجاه مثمر واجب عليك تأسيسه وواجب علينا تشجيعه بل ومن حق الشباب الاندماج في سوق العمل في الأنشطة الثقافية . لكنه يجب أن يقوم على أسس دقيقة تحقق اهدافها لجميع الأطراف . تستبعد نهائيا تسليم المواقع التاريخية الرئيسية وتنحصر في محيطه ، وفي مهن وخدمات تعزز من القيمة التاريخية للمعالم المحيطة به.
ولفتتالى انه قد سبق لنا أن تقدمنا لمن سبقوكم في هذا المنصب رؤية شامل تتلخص في التوظيف الأمثل للمكونات الموروث الثقافي لعدن . كما كانت هناك جهود طيبة لنا معهم ، لكن الحرب العبثية على عدن أعاقت الاستمرار. ونحن على استعداد للتواصل معكم بشأنها .
واختتمت قائله: الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار تتطلع من خلالكم إلى تقديم العون الممكن لها ولحلفائها من منظمات المجتمع المدني وكافة أهالي عدن ، وذلك من خلال رسم توجهات وبرامج تعزز من القيمة التاريخية والموروث الطبيعي لعدن وتمكّن من التوظيف السليم لهذا الموروث . وترسم في أذهان أبناء عدن ملامح التقدير والاحترام لموروثها والانتماء إلى ترابها ، وذلك بإعلان عدن " محمية تاريخية " الذي يعد الوسيلة الوحيدة لصون هذا الموروث وتوظيفه بطرق سليمة .