الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الأخـبـــــار

الإثنين - 08 فبراير 2016 - الساعة 09:26 ص

تقرير/ مريم بارحمة- مريم مانع

مؤخرا نقل المئات من جرحى المقاومة الجنوبية إلى كلا من الأردن والسودان لتلقي العلاج، ورغم استكمال المئات عملية العلاج وعودتهم الى ارض الوطن الا ان إشكاليات مازالت تعرقل بعض الحالات في مستشفيات السودان الشقيق والمملكة الأردنية  الذين وبرغم كل ما قدمه الأشقاء لهم مازالوا يعانون أشد المعاناة ويأنون دون ان يسمع أنينهم!  
ويشكو الجرحى الذين لديهم تقارير طبية بالسفر للعلاج خارج السودان من عدم تمكنهم من السفر، كما يقول البعض أنهم منذ أكثر من اربعة اشهر من نقص اهتمام الجهات الحكومية، وايقاف المصروف الشهري لهم من الحكومة أو من أي جهة أخرى، والأسواء من ذالك أنهم اصبحوا مطالبين بمغادرة السودان!!.
لنسلط الضوء اكثر على هذه المعاناة وكيف بدأت رحلة الألم  والمعاناة .. بعد معاناة وصراع طويل مع الالم .. تم نقل هؤلاء الجرحى إلى السودان الشقيق لتبدأ رحلة معاناة جديدة وألم ممزوج بالغربة وقلة الحيلة وضعف الامكانيات .. حيث تم وصول الجرحى من مطار عدن الدولي إلى السودان في ثلاث دفعات ،  الدفعة الاولى عدد الجرحى 80 جريح و 18 مرافق ،الدفعة الثانية عددهم 95 جريح مع 72 مرافق ، الدفعة الثالثة 110 جريح مع 40 مرافق ، وكانت الدفعة الرابعة على وشك الوصول  .
وصل عدد الجرحى حسب مصادر  في السودان إلى 397 جريح موزعين بمستشفيات السودان، فيما كان من المقرر استقبال 180 جريح على 3 دفعات كل دفعة 60 جريح فقط.
 
استنفاد الميزانية

وزارة الصحة السودانية طلبت استقبال الجرحى بمستشفيات خاصة على ان يدفع مركز الملك سلمان التكلفة ، وتم  توزيع الجرحى في المستشفيات، والبعض تم علاجه  على حساب الحكومة السودانية  والبعض على حساب فاعلي الخير من السعودية ودول الخليج العربي، فيما البعض أجريت له عمليات جراحية  لكنه مازال بحاجة لعمليات اخرى .. لكنهم تفاجئو بتوقف العمليات واستنفدت الميزانية التي وضعتها الحكومة السودانية لعلاج الجرحى،  ووسط إهمال وتقاعس وتنصل الحكومة الشرعية للجرحى وبعد عناء وألم  ويأس الجرحى رجع عدد من الجرحى الى عدن بعد المحاولة والمطالبة باستكمال علاجهم دون ان يجدوا أي  استجابة!
 
عالقون في الخرطوم
مازال 30 جريح في الخرطوم، موزعين في مستشفى الجنوبي بالخرطوم ومستشفى الحاج الصافي بالخرطوم بحري  بالسودان عالقون بدون عمليات جراحية او علاج والبعض بحاجة للعلاج بالخارج وتأخير سفره قد  يسبب مضاعفات خطيرة على صحته!.
ففي مستشفى الحاج الصافي الخرطوم بحري 12 جريح جنوبي ومرافقين للجرحى ، منهم 5 بحاجة ماسة إلى السفر  لألمانيا او روسيا أو مصر أو الهند كحد ادنى  لان الاطباء  غير قادرين بالسودان على إجراء العمليات الخاصة بهؤلاء الجرحى، بحسب تقارير طبية ، فيما 7 جرحى اخرين بحاجة إلى عمليات جراحية لم يدفع ثمنها  وعلاج وكشافات وتضميد ., علما بان كل العلاج والادوية  بمستشفى الصافي بحري على حساب الجرحى الشخصي.
 
بحاجه للعلاج في دول اخرى
 بعض الجرحى بحاجة الى عمليات خارج السودان بحسب التقارير الطبية، حيث فقد ذي يزن غالب علي بصره، ويعاني من تمزق شبكية العين اليمنى ، والعين اليسرى بحاجة إلى سائل زجاجي وزراعة قرنية لتمزقها وهو بحاجة ماسة  للسفر إلى المانيا او روسيا للعلاج ) بينما احمد عبدالباسط (اصابته حساسة بالعضو الذكري نتيجة شظايا ويحتاج إلى أجهزة متطورة لاستخراجها ونصحه الاطباء بالعلاج في جمهورية  مصر او الهند ) .
وبالمثل فارس سيف احمد ( يعاني من تهتك لعضلات الشرج وجزء من المستقيم ويحتاج لزراعة عضلات الشرج ودراسة لمستوى انقباضها وانبساطها حتى يتمكن من عملية التحكم بالبراز  وحاليا يتبرز من البطن ويستحيل اعادة القولون الى مكانه، ويحتاج أيضاً للعلاج في المانيا او الهند كحد ادنى .. له اكثر من اربعة اشهر دون عملية من تاريخ 19سبتمبر 2015م )) .
بينما يعاني علي صالح عمر (يعاني من شظايا بالدماغ وتهشم انفه و عينه ويعاني من شظايا بالدماغ متحركة وخطيرة تتلف الدماغ ونتيجة الاصابة فقد حاسة الشم ويحتاج استخراج الشظايا بالدماغ وزراعة اعصاب الشم وعين اصطناعية وقد اعطي له  تقرير  للسفر إلى ألمانيا أو روسيا او كحد ادنى " الهند " )، وكذا علي عوض احمد قاسم (يعاني من شلل نصفي تحت الحوض يحتاج لزراعة خلايا عصبية في العمود الفقري والحبل الشوكي بشكل عاجل ولا يحتمل أي تاخير وهو أيضاً محتاج للسفر إلى ألمانيا او روسيا للعلاج ) .
 
بحاجة إلى عمليات
اما مستشفي الخرطوم مازال فيها  12 جريح  و9  مرافقين ، احد الجرحى  بحاجة للسفر إلى الخارج و11 جريح بحاجة إلى عمليات وفحوصات وعلاجات لم تجرى لهم لانه لا يوجد من يدفع تكلفتها، حد قولهم .
  وهناك 6 من الجرحى دُفعت لهم تكلفة  العمليات لكن لم يُدفع لهم تكلفة  الفحوصات والعلاج  بعد العملية واعطي لهم كشف أولي بتكلفة  العمليات والعلاج التي لم يستطيعوا دفعها  حتى الآن ، وتتنوع عملياتهم الجراحية بين عصب ، وتجميل واستبدال مفصل ، واخراج حديد من الركبة ، وتثبيت كسر الاصبع ، واعادة عملية كرستومي، كما ان هؤلاء الجرحى يحتاجون لمبلغ اضافي لفحوصات علاجات وكشافات وعيادات طبية .
اما الحالة التي هي بحاجة للسفر إلى خارج السودان فهو  الطفل احمد عبدالله محمد ( فقد بصره ويده اليمنى وهو محتاج لاجراء عملية في المانيا او روسيا ولديه تقرير طبي بذلك  لتركيب يد صناعية وعملية لاعادة النور لعينيه حيث اصيب بشظايا بالعينين افقدته بصره )
 
منع من السفر
يقول الجرحى ان أحدهم توفر له دعم خاص من  فاعلي الخير عبر اهله ، لكن الحكومة السودانية رفضت ان تفتح المجال لسفره وكل السفارات اغلقت ابوابها في وجهه رغم تدهور صحته ، وباجتهادات شخصية من الجرحى والمنسقين منهم  طلبوا من السفارة اليمنية خطابات للسفارة السعودية والسفارات الخليجية وتأشيرات دخول وعلاج وترتيبات لهذه الدول  من اجل تسهيل دخولهم للعلاج ، لكن القائم باعمال السفير اليمني رفض هذه الدول  وقال "لن اعطيكم خطابات لدول خليجية" !!!  
 
الوزير زار الجرحى ولكن

وعند سؤال الجرحى من الذي  زاركم وتفقد أوضاعكم  في المستشفى من حكومة الشرعية؟! .. اجابوا : جاء لزيارتنا وزير الصحة الدكتور ناصر باعوم  ولكنه لم يتحدث حتى معنا او يسأل عن معاناتنا ! دخل يتفرج علينا وكأنه داخل المول تفرج علينا فقط ووزع لنا 1800 ريال سعودي لكل جريح ذهبت  لسداد الديون  للفحوصات والعلاجات قبل السفر وللتجهيز للسفر ،  ثم بعد شهر جاء هاني بن بريك ووزع  200 دولار لكل جريح ووعدنا بالعلاج والسفر بنا للخارج لاستكمال العلاج ولكنها بقيت وعود في الهواء لم تنفذ حتى هذه اللحظة! مرت اكثر من اربعة اشهر ونحن مازلنا بالسودان بدون رعاية واهتمام من السلطات وحكومة الشرعية أو أي جهة أخرى .
ووجه الجرحى نداء استغاثة عاجل ومناشدة إلى الرئيس هادي وإلى قادة التحالف العربي والمنظمات والجمعيات العربية والدولية والانسانية والحقوقية والطبية والى فاعلي الخير بمساعدتهم وإنقاذ حياتهم وصحتهم.