الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الثلاثاء - 24 أبريل 2018 - الساعة 12:14 ص

كتب / سالم الفراص

لعل أحد مصادر نكدي ومكابداتي.. أني معروف عند الناس ككاتب، رغم عدم ادعائي ذلك وخاصة عند عامة الناس من منطقتي ومحل سكني التواهي، الذين مع حاجتي لسلامهم وتحياتهم ومجاملاتهم كإنسان، لا أستطيع أن أتلبس بغير ما ألبسوني إياه من لقب، خاصة عندما يعرضون عليَ مشاكلهم لأتناولها على بلاط صاحبة الجلالة، ومنها المشكلة الأكثر مأساوية، والمتعلقة بعمارة بيكاجي الآيلة للسقوط في أي لحظة على ساكنيها المقدر عددهم بست وعشرين أسرة.

عمارة بيكاجي التي قدمت نفسها قبل ما يقارب العامين، كمقبرة جماعية لساكنيها بعد أن قدمت دليلاً موجعاً لاستعدادها ذاك عندما انهارت مودية بحياة أحد سكانها (الأستاذ محمد نصر الغزالي)، مخلفا وراءه زوجته وأطفاله، الذين انزووا مقهورين في زاويتهم داخل هذه العمارة (بيكاجي قهوجي) بلا حل لمأساتهم وجميع الأسر الأخرى، منتظرين دورهم في مواجهة مصير فاجع كمصير والدهم المرحوم.
ففي الليلة الثانية من عودة رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، حضر إلى منزلي زميلي العزيز العقيد سيف ثابت قاسم رب إحدى الأسر القاطنة بعمارة البيكاجي، وقد تأبط ملفاً يحوي مواضيع وتناولات ومناشدات ومراسلات وموافقات تتعلق بمخاطر هذه العمارة على ساكنيها.

من هذه المواضيع موضوع الكاتب نجيب اليابلي الذي طرحه على مستوى خليجي عربي طالباً من خادم الحرمين الشريفين التدخل لحل مشكلة هذه العمارة وسكانها وإنقاذهم من كارثة محققة..إضافة إلى مواضيع عديدة تصدرت صفحات صحف حكومية وأهلية تضمنت مناشدات لرئاسة الجمهورية والحكومة لسرعة التدخل والتوجيه بما يعيد الاطمئنان والسكينة إلى الأسر المقيمة في عمارة بيكاجي إلى جانب رسالة موجهة من محافظ عدن الأخ عبد العزيز عبد الحميد المفلحي إلى مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة عدن، وذلك لضرورة إدراج هذه العمارة المنتهية والمتهالكة ضمن برنامج إعادة إعمار عدن.

ورسالة أخرى تحمل نفس المضمون موجهة من عبدالحميد ناصر عبد الله مدير عام مديرية التواهي إلى المهندس وليد الصراري مدير عام مكتب الأشغال العامة، الذي وجه بدوره إلى ضم العمارة إلى برنامج إعمار مدينة التواهي.

كانت المناشدات مدللة، والتوجيهات صريحة وواضحة، ولكن الفعل على الواقع ظل غائباً حتى الآن، في ظل الانهيارات اليومية للعمارة والرعب المتنامي للأسر الساكنة في العمارة، وهو الأمر الذي دفعني إلى التوجه باسم سكان عمارة بيكاجي قهوجي والمقدر عددهم بست وعشرين أسرة إلى دولة رئيس الوزراء، مناشداً إياه سرعة التوجيه لمن يهمهم الأمر للتدخل السريع بما يضمن حياة أطفال ونساء ورجال هذه العمارة التي ينبئ وضعها الحالي بوقوع كارثة محققة.
أملنا في تحقيق ما ذهبنا إليه كبير.