الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

السبت - 28 أبريل 2018 - الساعة 10:29 ص

عدن تايم / حاوره: فاروق عبدالسلام


أمين عام المجلس المحلي بمحافظة عدن بدر معاون ل"عدن تايم":

التحالف العربي انتشل المؤسسات والهيئات التي دمرتها الحرب

عدن كانت تٌحكم مركزياً .. وحالياً تعدد السلطات يُعقد الأمور خدمياً وأمنياً

نطالب الحكومة بالتخلي عن المركزية الشديدة ومنح المحافظات حق إدارة شؤونها

"حان الوقت" هو ردنا على قيام مسؤولي محافظة عدن والحكومة بتهميش المجلس المحلي

تعيين محافظ لعدن بيد الرئيس هادي ورئيس الحكومة وعليهما اختيار الأنسب

نثمن دعم السعودية والإمارات .. ومسؤولون بالدولة وراء استمرار تدهور الخدمات

سؤال يفرض نفسه .. لماذا لا تريد الحكومة عودة المجالس المحلية؟!

محلي عدن بيده علاج ترشيد استهلاك المال العام وعدم استغلاله للمنافع الخاصة

ندعو السكان إلى الصبر فعدن ليست وحيدة والتحالف العربي لن يتركها



وجه أمين عام المجلس المحلي بمحافظة عدن بدر معاون، سؤالاً لحكومة الشرعية التي يرأسها الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وهو "لماذا لا يريدون عودة المجالس المحلية"، في وقت رأى فيه "معاون" بأن الوقت قد حان لعودة المجلس المحلي، ووضع حداً للتهميش الذي تعرض له المجلس أكان من مسؤولين وقيادات على مستوى عدن والحكومة، أو محافظين سابقين، وقيام المجلس بدوره الرقابي والإشرافي على المال العام.

كما طالب بدر معاون في حوار مع "عدن تايم"، بضرروة تخلي الحكومة عن تكريس المركزية، ومنح المجالس المحلية والمحافظين المعينين بقرارات جمهورية صلاحيات إدارة شؤون المحافظات، كما ثمن مواقف وأدوار وجهود دول التحالف العربي ممثلة بالسعودية والإمارات في سبيل تطبيع الحياة العامة، وانتشال المؤسسات والهيئات الخدمية والأمنية من أوضاعها الصعبة بعدما دمرتها الحرب، من أجل تقديم الخدمات للسكان، وحمّل مسؤولين بالدولة مسؤولية استمرار تدهور الخدمات.

وفي سياق الحوار هنأ أمين عام محلي عدن بدر معاون، رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، على انتصارات قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية والشعبية بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي على الميليشيات الحوثية والانقلابية في مختلف جبهات القتال، كما ثمن دعم واهتمام الرئيس هادي، بمحافظة عدن في مختلف المجالات والقطاعات.

إليكم التفاصيل:

 
1 - كيف هو حال مدينة عدن وانعكاسه على سكانها في مختلف الأصعدة والمستويات؟

- بداية اتوجه إليكم بالشكر الجزيل لتسليط الأضواء على أوضاع المواطنين ومستوى الخدمات في محافظة عدن، وما يعانيه السكان من تردي بالأوضاع الخدمية والمعيشية بمحافظة عدن، وأرجو السماح لي بالبحث عن واقع الخدمات المقدمة لسكان عدن قبل الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على عدن، حيث نستطيع القول إن كافة الخدمات من مياه وصرف صحي، وكهرباء، ونظافة وتحسين مدينة، إضافة إلى الجانب الصحي والأمني جمعيها كانت تعمل بوتيرة جيدة نسبياً وفق معطيات أن كل المؤسسات والهيئات والأجهزة المدنية والأمنية كانت تمارس نشاطها وفق الدعم المقدم لها من الوزارات التابعة لها، إضافة إلى دعم قيادة محافظة عدن ممثلة بالمجلس المحلي باعتماد المشاريع في البرنامج الاستثماري بحساب موازنة محافظة عدن.

كما أن الكثير من المؤسسات قد أصابها الشلل الجزئي نتيجة لعدم انتظام المواطنين في تسديد فواتير المياه والكهرباء، وكذلك عدم تسديد رسوم الواجبات والضرائب، وهو ما أنعكس سلباً على نشاط عدد من هذه المؤسسات، وحينها تدخل المجلس المحلي في عدن لدعم هذه المؤسسات من أجل ضمان استمراريتها في تقديم خدماتها للسكان وعدم توقفها عنهم، ومن بينها مؤسسة المياه والصرف الصحي، وصندوق النظافة، والكهرباء والقطاع الصحي، ولكن للأسف الشديد جاءت الحرب ودمرت الكثير من تلك المؤسسات والهيئات، وتم نهب محتوياتها وكانت الأوضاع قاسية على سكان عدن.

ولكن دول التحالف العربي ممثلة بالشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت انتشال الأوضاع في تلك القطاعات بما فيها الأجهزة الأمنية، ومتابعة تلك المؤسسات للرفع بالاحتياجات الملحة والسريعة، وذلك لإعادة الخدمات للسكان، وما نلمسه اليوم من تحسن ملحوظ يعود للأشقاء بدول التحالف العربي، ونظير ذلك نتقدم نيابة عن السكان والمجالس المحلية بالمديريات بأسمى آيات الشكر والعرفان والوفاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، على مواقفهم الأخوية الصادقة تجاه الشعب اليمني عموماً وعدن وسكانها خصوصاً.

2 - من يحكم عدن حالياً؟ وما مدى تأثير تعدد السلطات على مستوى سير الأوضاع خصوصاً الخدمية والأمنية؟

- عدن كغيرها من محافظات البلاد كانت تُحكم بأوامر صادرة مركزياً، وخصوصاً بما يتعلق بالمؤسسات الأمنية والهيئات والأجهزة المدنية الصادرة بموجب القوانين المنظمة لنشاطها، والتي فتحت مجال للصلاحيات والاختصاصات لوزاراتها التابعة لمجلس الوزراء، ولم يكن للمحافظين والمجالس المحلية أي اختصاصات أو صلاحيات عليها، رغم أن سوء إدارة تلك الهيئات ينعكس سلباً على السلم الاجتماعي لمحافظة عدن.

لذلك فان تعدد السلطات على مستوى شتى الأوضاع الخدمية والأمنية، يزيد الأمور تعقيداً ويقود إلى شد وجذب، لتبعية تلك الأجهزة والمؤسسات للسلطة المحلية أو للوزارات المختصة، رغم انعكاس ذلك على الحالة الاقتصادية والأمنية في عدن، وهو ما يتطلب توحيد الأجهزة الأمنية وغرفة العمليات في جهاز أمني واحد وغرفة عمليات واحدة خاضعة لوزارة الداخلية، ولكن بعد تحرير عدن من ميليشيا الحوثي/ عفاشي، فاننا نرى أن تُمنح الاختصاصات والصلاحيات للمجالس المحلية بالمحافظات لإدارة شؤون محافظاتها مع المحافظين المعينين بقرارات جمهورية لتسيير شؤون المحافظات، وتخلي مجلس الوزراء عن تكريس المركزية والمركزية الشديدة، كون المركزية لا تحقق العدالة للمحافظات، وهذا أمر معروف ولا يحتاج الجدل فيه.

3 - تفعيل دور المجلس المحلي بمحافظة عدن أثار حفيظة مسؤولين بارزين على مستوى عدن والحكومة .. وهو ما عكسه اصطدام الاجتماع الأول للمجلس المحلي والهيئة الإدارية في عدن المنعقد قبل أشهر بعد توقف طويل، بمحاولة تعتيم إعلامي رسمي وبتوجيهات رسمية ولكنه شق طريقه عبر الإعلام الأهلي .. ما الأسباب؟

- نرد على قيام بعض المسؤولين والقيادات أكان على مستوى الحكومة أو المحافظة، بتهميش أو تعطيل المجالس المحلية، بالقول إن الوقت قد حان لعودة المجالس المحلية المنتخبة، على أن يكون لهؤلاء القيادات والمسؤولين دور إيجابي لأنهم يمثلون الحكومة، كون أي نجاحات أو اخفاقات في المحافظات سينعكس إيجاباً أو سلباً على حكومة الشرعية التي يناط بها تفعيل كافة المؤسسات والهيئات في الحكومة والمحافظات دون استثناء، أو أنهم يرون بأن الوقت غير مناسب، ولكن بالمقابل أرى بأنه ليس صعباً من خلال تقديرات يتقبلها الآخرون.

4 - مرت أكثر من خمسة أشهر منذ الاستقالة النارية لمحافظ عدن السابق عبدالعزيز المفلحي، في منتصف شهر نوفمبر الماضي، ما هي الأسماء المطروحة لتولي منصب محافظ عدن خلفاً للمفلحي؟ وماذا عن قرار تعيين محافظ لعدن هل هو أمام تأخير أم أنه يواجه عراقيل .. وما مدى تأثير ذلك على نشاطكم في المجلس المحلي؟

- أعتقد أن منصب محافظ عدن في المرحلة القادمة، مناط برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لاختيار الأنسب لقيادة محافظة عدن، خاصة وأننا نمر بظروف اسثنائية، وهنا فاننا نود الإشارة إلى أن المجلس المحلي بعدن ظل متماسكاً رغم التهميش من المحافظين السابقين، وعدم التعامل مع المجلس، وهو الأمر الذي لم يؤدي إلى توقف أعمال المجلس، ولكن في الحدود المتاحة والمتوفرة، وهنا نطرح هذا السؤال مراراً وتكراراً على مجلس الوزراء .. لماذا لا تريدون عودة المجالس المحلية؟!.

5 - هناك دعم سخي من دول التحالف العربي ممثلة بالسعودية والإمارات .. لماذا ما زالت الخدمات متعثرة؟ وماذا يعني تفعيل الدور الرقابي لمحلي عدن وما نتائجه؟ 

- نحن بالمجلس المحلي لمحافظة عدن، نثمن تثميناً عالياً تلك الجهود المبذولة والدعم المقدم من جانب الأشقاء في التحالف العربي، ونقدم لهم عظيم الشكر والوفاء لما قدموه وسوف يقدموه لمحافظة عدن، ولكن تظل بعض القيادات والمسؤولين سبباً في تدهور تلك الخدمات، وينبغي على الحكومة تفعيل المجالس المحلية لشد الأوضاع في تلك المؤسسات، والرقابة والإشراف على المال العام حتى تذهب الأموال في أماكنها الصحيحة وليس للمنافع الخاصة.

6 - ما هي رسالتك لسكان عدن؟

- ندعو شعبنا وسكان عدن الصابرين إلى التحلي بالصبر، فنحن ليس وحدنا فاخوتنا في دول التحالف العربي معنا ولن يتركونا، ولن تكون عدن وحيدة فنحن أخوتهم وهم أخوتنا.