الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

السبت - 28 أبريل 2018 - الساعة 05:18 م

أجرى الحوار- محمد نصار:

قال السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية السابق، إن الصراع داخل اليمن سياسي يستخدم أدوات عرقية، واستغلت إيران هذه الأدوات للتدخل في اليمن، موضحًا، أن العودة لوحدة اليمن مرة أخرى يبدو أمرًا صعبًا.

ما تقييمك للموقف المصري تجاه الأوضاع في اليمن؟
مصر دولة إقليمية، وما نشهده في مصر ينعكس على المغرب والمشرق والخليج؛ نتيجة للثقل الثقافي والتاريخي والسياسي لنا، والتوجه السياسي المصري ينطلق من كونها ممثلة للمنطقة العربية، والريادة المصرية للعالم العربي شيء نفخر به، ولا يجب علينا الدخول في مهاترات شعبوية، وليس مطلوبًا من مصر أيضًا أن تكون شرطي المنطقة العربية، وحال اليمن الحالي والمشرق العربي غير المستقر، وكذلك الأزمات في الشمال والجنوب، تحد من مصالح الدولة المصرية.

هل يفرض سيناريو التقسيم نفسه داخل اليمن أم أنه مستبعد؟
أرجو ألا يحدث ذلك، وأحداث اليمن في الأعوام الماضية فرضت موضوع التقسيم على الأجندة السياسية مرة أخرى، وكنا نتحدث عن يمن ينطلق نحو المستقبل والآن نتحدث عن يمن يتصارع داخليا، وعاد الحديث عن التقسيم مرة أخرى، وأرى أن الوضع الحالي إعادة كتابة للتاريخ في جوانبه السلبية بشأن اليمن.

هل الصراع في اليمن عرقي أم سياسي؟
أعتقد أن الصراع في اليمن سياسي على السلطة يستخدم أدوات عرقية، والطرف الحوثي في مراحل معينة كان معارضا لـ "علي عبدالله صالح"، ثم أصبح حليفا له، ثم انقلب عليه وقتله في النهاية، وهذا يبرز صراع السلطة، وصالح وافق على المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن ثم عاد ورفضها، والذي يدفع عدم الاستقرار في اليمن وسوريا وليبيا هو المواطن العادي، وصراع السلطة ينتهي حتما إلى تضحية من المواطنين.

هل يمكن إعادة اليمن إلى وحدته مرة أخرى؟ أم أنها مرحلة انتهت بلا رجعة؟
إذا كنا نتحدث عن إعادة اليمن إلى وحدته، فهذا الأمر متاح، لكن لا أعتقد أن الحل سيكون سريعا؛ بسبب حالة عدم السيطرة التي تعيشها اليمن، وكذلك حالة كبار الحكماء والقبائل في اليمن والذين لا يمكنهم السيطرة على الوضع في اليمن، وهناك أطراف لا تسعى إلى حل في اليمن ومنها إيران تحديدا، وأقول هذا بكل صراحة: "النزاع الأصلي في اليمن "يمني يمني" على السلطة استغلته إيران، والحل داخل اليمن يجب أن يكون نابعًا من الداخل بتحفيز من الأطراف الإقليمية وخاصة الخليج العربي.
مصرواي