قضايا

الثلاثاء - 09 فبراير 2016 - الساعة 09:16 م

عدن تايم / خاص

خصت الكاتبة والناشطة السياسية هدى العطاس"عدن تايم" بمقال تحليلي عن الاوضاع في اليمن وهو يخوض حربا لاعادة الشرعية بدعم من دول التحالف العربي .. وكتبت تقول :

يشارف التحالف بقيادة السعودية على استهلال سنة إضافية في اليمن منذ اعلان تدخله لإعادة الشرعية المنقلب عليها من قبل الحوثيين وقوات الرئيس "المخلوع" علي عبدالله صالح. وبعد مرور سنة قضتها قوات التحالف كرا لم يقترنه فرار حتى الآن، غير إن كرها وإقدامها لا يمنع هاجس السؤال الملح ما الذي حققه التحالف؟ وماذا حصدت الشرعية؟ وهو سؤال لا يمكن فصله عن مصفوفة الخطة "ب" أن وجدت، وذلك لما اسفر عنه واقع المشهد من مداهمات اعتراضية بدت كأنما غير متوقعة كما يظن المهتمون والمتابعون. وحيث زاوية السؤال المحوري أعلاه تتبدى حاضنة لهواجس عدة مضمرة ومعلنة تضبط مسار الإجابة عنه:
- هل أعد التحالف نموذجين أو أكثر لتدخله ودوره في اليمن؟
- ماذا تعني إعادة الشرعية بالنسبة للتحالف؟ أتعني إعادة الرئيس هادي وحكومته فقط! أم إنها تنتظم في رؤية ومشروع له أطره واستراتيجياته وأبعاده؟
- أيملك التحالف جهوزية الخطط البديلة أو خطة الاحلال في حال تعقد الوضع وخرج عن سياقه المرسوم؟
- أي أعلان لدور أو عملية لها من الأبعاد ما لايمكن الإحاطة بها يستنفر بالضرورة قبله دراسات جدوى وبحوث توقعات مبينية على خارطة رصد وكشف للمناطق الداكنة يمكن أن نشبهها مجازا بعمليات الأنذار المبكر (أواكس) فكيف بإعلان تدخل عسكري وسياسي ودورعلى هذا المستوى من الأهمية والمباشرة والخطورة أن لا تسبقه حتما دراسة استشراف التوقعات في أعلى سقوف ايجابياتها وسلبياتها ونتائجها. فلا يمكن أن لا تكون دول التحالف وعلى الأخص المملكة العربية السعودية كقائدة له لم تقم قبل اعلانها لدورها في اليمن بعمليات الـ (اواكس) تلك. عدا عن ما تراكم لديها من تماس ادوارها السابقة وبالأخص المملكة بحكم متابعتها ومراقبتها وإدراكها لتفاصيل المشهد في اليمن بل في احايين كثر كانت إحد اللاعبين الأساسيين في نمو أظافر الصراع فيه أو تقليمها.
- مامدى تناغم دول التحالف مجتمعة ومنفردة فيما بينها وفي مواقفها وابعاد رؤيتها للدور الذي تكفلت به؟ ومامدى انسجام هذه الدور مع رؤية ومواقف المجتمع الدولي المتباين في عديد قضايا؟.
- هل كانت خيارات التحالف بالتدخل في اليمن بقيادة السعودية واسعة ومتعددة؟
- ويقبع في كادر المشهد هاجس ملح اشبه بالصدى يتردد جرسه من زاوية انقضت! أكان التدخل من قبل السعودية والامارات وبقية دولة التحالف مطلوبا قبل هذا التاريخ ؟ بمعنى هل تأخر التدخل وكان يفترض أن يتم قبل بسنوات، وهل هذا التأخير أفضى إلى ضيق ومحدودية الخيارات الراهنة أمام التحالف إن افترضنا ذلك؟
لا يمكن سرد إجابات مستعجلة فالوضع اكثر تعقيدا، غير إن ذلك التعقيد وطول المدة يدفعان ضرورة أن يقوم التحالف بجدولة حصاده ويتفقد مكاسبه وخساراته. والأهم مكاسب اليمن كمعني أساس في خارطة المشهد ومسارات خطوطه، غير إن الجدولة تقتضي إحتساب خارطة اليمن الواقعية جنوبا وشمالا ليس كجغرافيا فقط ولكن كشعب ومعطى سياسي، وتلك محتسبات افصحت عنها نتائج الحرب جليا وعمدتها الشواهد على الأرض
- وهذا موضوع يستوجب فرد مقال خاص به بل مقالات وأخر -.