أخبار وتقــارير

الأربعاء - 16 مايو 2018 - الساعة 01:47 م

فاطمة العبادي/عدن تايم:

من أكثر مناسبات العام الإسلامي فرحة هو رمضان ولأنه شهر يستعد المسلمون لاستقباله و يحضرون أشياءه خاصة قبل قدومه بمده , ومن المتعارف عليه أن يصحب رمضان العديد من العادات التي تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى

و تزداد فيه الصرفيات وكمية المنتجات المستخدمة إضافة إلى الأساسية منها التي يحتاجها المواطن طيلة أيام ألسنه

ولمحافظة لحج طقوس خاصة في كل المناسبات واكلات شعبية ترافق السكان ثلاثين يوماً إلى أن ينتهي الشهر ترفق هذه الطقوس والعادات ميزانية خاصة تفعل لهذا الشهر بذات

ومن المعروف في الفترة الأخيرة شهدت المدينة ارتفاع موجة عالية من غلاء الأسعار في جميع المواد الاستهلاكية والغذائية ولم يتوقف الأمر على ذلك فحسب فوجدت شحة في وجود المشتقات النفطية وغلاء يصحبه انعدام

ولأن الريال اليمني يشهد انخفاضا كبيراً أمام العملات الأخرى ارتفع سعر كل شي في البلاد وأصبح مرتب المواطن لا يكاد يكفي أولويات المنزل واحتياجاته الأساسية


وقدم الشهر الفضيل يتطلب مثل كل عام تجهيزات وترتيبات يعتمد اغلبها على ألقدرة الشرائية التي أصبحت مراد كل المواطنين في لحج

ولمعرفة كيف استقبل سكان لحج شهر رمضان المبارك وكيف تم التصرف بما يحتاجه الشهر في ظل ارتفاع الأسعار أعددنا التقرير الآتي :






_ ارتفاع 14% من أسعار اللحوم :

لعل آخر شي شهد غلاء وارتفاع هو بعض أنواع اللحوم في لحج ، في الوقت الذي شهدت كل الأصناف ارتفاع حافظ اللحم على سعره نوعاً ما ولم يشهد نقلة في سعره إلا شيا بسيطاً ولعل السبب في ذلك يرجع إلى طبيعة المدينة و تربية بعض الأسر للماشية في منازلهم الخاصة والاستزادة منها دون الرجوع إلى السوق والشراء ولعل السبب الثاني أيضا هو توفر المواشي نوعاً ما في لحج أكثر من المحافظات الأخرى كونها تحتوي على مزارع ترعى فيها الماشية و لكن هذه الأسباب لم تصمد أمام الارتفاع لفترة طويلة

وفي اليومان الأخيران ارتفع السعر بنسبة 14% من السعر العام لبعض أنواع اللحوم في سوق لحج وتفاجئ المواطنين بذلك حين أن النوع المستخدم دائماً ويتم شراءه هو الغنم ارتفع سعره من 3500 لسعر الكيلو الواحد إلى 4000 ريال وكذلك توابع اللحم الأخرى وعندما سألنا المواطن أحمد من الحوطة قال : ( لقد ذهبت اليوم لشراء كيلو من اللحم لطبخه في أول أيام رمضان و تفاجأت بزيادة 500 ريال للكيلو وعند حديثي مع بائع اللحم قال سوف أبيع لك من لحم البارحة ب 3500 لسعر الكيلو وهو السعر الأصلي الذي كان قبل أيام )


لعل البعض يستنكر ذلك ولا يفضله عن اللحم المذبوح في الوقت ذاته ولكن البعض يستسلم للوضع

وقال علي بائع للماشية في سوق لحج : ( اضطررنا لرفع السعر قليلاً وذلك لأن ألقدرة الشرائية انخفضت لدينا لشراء حاجيات الماشية واكلها وعلاجها والسعر لم يعد كافياً و لنتكفل بباقي الماشية الموجودة لدينا في المنزل )

من مربي للماشية لم يستطيع التكفل بصرفها إلى بائع اللحم الذي يواجه غلاء في شراءها إلى المواطن البسيط الضحية من ذلك كله


_عام أسوء من الذي قبله :
هكذا يصف المواطنين في لحج رمضان لهذا العام حين أنهم شهدوا العام الماضي مآسي كثيرة منها انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في الحوطة وتبن وكذلك انقطاع تام للمياه في بعض الأحياء السكنية في الحوطة أضافه إلى الحر الشديد التي شهدته المدينة و عدم نزول الغيث في العام الماضي وكثرة انتشار الأمراض والأوبئة ، أسباب جعلت كسرت فرحة المواطن برمضان
ولكن هذا العام تصدر غلاء الأسعار على ذلك كله , وكما تقول الشابة فوزية من سكان الحوطة ( صحيح بأن لدينا القدرة على تحمل أعباء الصوم خاصة نحن فئة الشباب ولكن لا نقدر على تحمل أعباء غلاء الأسعار خاصة أنني تخرجت ولكنني لم أجد عمل يناسبني اقدر أتصرف منه و أساعد. أسرتي على شراء حاجيات رمضان التي حسبت بتكلفة كبيره جدا )


_ ارتفاع جنوني في المواد الغذائية :

شهد المواطن في المحافظات المحررة تزايد في الأسعار بشكل مستمر بعد انتهاء الحرب الضالة على جنوب البلاد ولأنها في شهدت حاله لا مثيل لها والحرب تلحق الكثير من الأضرار التي تصيب الأرض والمواطن معا لهذا

وقاوم المواطن هذا الارتفاع بسلاحه الوحيد هو مرتبه أن وجد أو مصدر دخله ولكن لم يستطع المرتب الصمود كثيراً في أمام الأسعار الناهضة


ولعل أبرز الحاجة هو عجزه في قدوم الشهر الفضيل خاصة أن السعر يزداد بالارتفاع في الأشياء الأساسية التي لا يستطيع المواطن التخلي عنها

ومن ابرز الأسعار لبعض مواد أساسية هو سعر دقيق السنابل 50 كيلو 8500 _ أرز هير 40 كيلو 25600 _ أرز الفخامة 6080 _ زيت اوكي 8 لتر 3850 _ زيت ماليزي 8500 .



_ معاناة النازحين جزء لا يتجزأ :
بعد تقدم الحوثيين في بعض مناطق على حدود لحج أطر بعض سكانها بالنزوح إلى محافظة لحج ولقي النازحين معاناه كبيرة في الاستقرار في بلد غير بلدهم

و بعض من النازحين يفترش الأرض في الأسواق لإدخال قوت يومه


ولن تشهد لحج نازحين من حدودها فقط بل لجأت إليها عدد من الأسر النازحة من محافظات أخرى بسبب حرب الحوثي

ومع قدوم الشهر الفضيل يتطلب النازحين كغيرهم ميزانية. إضافية للشهر ولكن ميزانيتهم تفوق السكان..

وهذا بسبب استجارهم لمنازل السكن وتغرب رجالهم عن العمل بعد أن فارق عمله في بلده وهذا هو حال جميع النازحين

و عند قدومي لسؤال البعض أجد القلة في ملامحهم وأخشى التجريح عند السؤال ولكنهم فعلاً يعيشون على سلة غذائية تقدم من بعض المنظمات والجمعيات وفاعلي الخير

ويكفي غربتهم ووجودهم بين أناس يختلفون عنهم بالعادات والتقاليد وفي أرض ليست أرضهم بل لتحميهم من الخطر فقط


_اسر تكتفي بالأساسيات على مائدة الإفطار :

يقول عبده علي (أنني لم استطيع شراء أي شي إضافي إلى الأشياء التي اشتريها كل شهر و مقدرتي وقفت أمام ازدياد أسعار الأساسيات ولم يتبقى لي شراء بعض الأغراض والحاجات وسوف نكتفي انا وأسرتي في رمضان على الحاجيات الأساسية وسوف نلغي ما كنا نقوم به في كل رمضان وهو تعدد الأصناف على مائدة الإفطار )


حال أسرة عبده كحال مئات الأسر في لحج سوف تكتفي بالغذاء المعتاد عليه بصنف واحد أو اثنان دون التنويع أو التغيير ، وهذا ما يكسر الفرحة و انتظار الشهر الفضيل خاصة للأطفال .


_ قلة الزبائن :

من الغريب الذي لوحظ هو عدم ازدحام النساء عند المحلات التجارية والبسطات لبيع الأواني ألمطبخية التي تخصص الأسرة لها ميزانية خاصة قبل قدوم شهر رمضان المبارك

حيث أن عدد النسوة قل بشكل ملحوظ أمام المحلات التجارية ومحلات بيع الأواني و ازداد تواجد الناس في محلات بيع المواد الغذائية

و تحدث صالح رجلا صاحب بسطة لبيع الأواني بعد إن سألته عن أسعار بعض الأواني الموجودة لديه ووجدت فرق شاسع بين الأسعار عنده في العام السابق وهذا العام وقال : كما ترين هذا الحال وفي كل عام اعتادت بسطتي أن تمتلئ بالزبائن ولكن العكس في هذا العام أشهد قله في قدوم الزبائن وذلك بسبب غلاء كل شي وأيضا غلاء سعر الأواني التي نشتريها سببت نفور السكان


_ فرحة الأطفال :
لعل أكثر شي يفرح الأطفال في لحج ثمنه زهيد للغاية ،
اعتاد أطفال لحج على تزيين الشوارع والأحياء بمجموعة من الزينة مصنوعة يدوياً بورق الدفاتر المستخدم تربطها ومن ثم تعليقها على الجدران وفي الأزقة وكذلك شراء أضاءه ملونه مشبوكة بالكهرباء تنار في الليل و قليل من "الطماش" يشترى من مصروفهم الخاص


ويدور الأطفال في لحج قبل أيام معدودة في لحج بين الأزقة وفي الحارات بصوره سريعة ينددون عبارات ترحيبية بشهر رمضان المبارك ليعبروا عن قدومهم بهذا الشهر الفضيل


ولكن حتى الأطفال لامسهم التغير هذا العام ..فبعض من شيوخ المساجد منع تلك العادة باعتبارها بدعه ولا تجوز و بالفعل الكثير من الأسر منعت أبناءها في الشوارع من تعليق الزينة .. فعلا رغم الانتظار عام بشوق ولهفة لرمضان هناك من يعمل على تخريبها ... ولكن يكفي رائحة رمضان وبركاته على ألامه العربية والإسلامية .