اخبار وتقارير

الجمعة - 19 فبراير 2016 - الساعة 12:01 م

تقرير/ وائل القباطي

لم يتعافى القضاء في مدينة عدن بعد، فرغم مرور 7 اشهر على تحرير المدينة، مازالت المؤسسات القضائية شاهد على الحرب المدمرة التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح على المدينة، وكانت المحاكم والقضاء في صدارة ما دمر في عدن، فأصبحت غير مهيأة للعمل، منذ بداية الحرب وحتى اليوم برغم أهمية دور القضاء وتزايد المخاوف من شغل جهات أخرى للفراغ الذي تركه غياب السلطة القضائية.

جهود ولكن
وتبنت دولة الإمارات، ضمن جهودها الإنسانية الرامية لإعادة الأمل في مدينة عدن، مشروعا متكاملا لإعادة تأهيل المحاكم والنيابات التي لا تزال مغلقة للشهر التاسع على التوالي منذ بدء الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح على المدينة، والتي تسببت بدمار هائل لمقرات السلطة القضائية في المحافظة.
ومن جانبها توعدت قيادة محافظة عدن، بأعادة عمل أجهزة القضاء قريبا، وقال مدير عام شرطة عدن العميد/ شلال علي شائع في وقت سابق: سوف تمارس أجهزة القضاء في عدن مهامها، نيابة ومحاكم، وسوف تحال إليها الكثير من القضايا التي تتعلق بالاختلالات الأمنية والجرائم الإرهابية التي جرت في عدن وضبطناها، وذلك لينالوا محاكمات عادلة.

تحذير من استمرار الاغلاق
وحذر القاضي فهيم الحضرمي رئيس محكمة استئناف من استمرار إغلاق المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة بمحافظة عدن، مؤكدا أن ذلك سينهي آليات الدولة عندما تقوم أطراف أخرى بحل قضايا الناس عن طرق الصلح والتحكيم، وأكد أن المحاكم بحاجة إلى إعادة بناء وتأهيل، بالإضافة إلى توفير حماية أمنية كافية للمحاكم بما يسمح لها بمزاولة عملها في أوضاع ملائمة.
ويؤكد الحضرمي ان القضاء لا يأتي الا بعد تثبيت الامن وهذا الامر المسلم فيه وتم رفع الامر مع التقارير الى الجهات المختصه والتي تبدل جهودها بحسب وعودها لنا ولكن كما يظهر ان هناك مواضيع اهم من عمل القضاء، وفيما يتعلق بموضوع الشهداء فبدانا بالعمل في اصدار احكام انحصار الوراثه ولوجود الخلافات بين الاسر تعرض القضاة للتهديد وتم إيقاف الأمر لعدم وجود الحماية لهم وهو الامر الذي جعل بعض الشباب الذين يفرضون الامر الواقع بلغة السلاح وقاموا بفرض اصدار بعض الوثائق لهم بخلاف القانون وهو مالا نستطيع فعله، مشيرا الى ان المحاكم لا تملك اي ميزانيه لاجراء اي أعمال وليس لدينا سوى مرتباتنا اضف الى ذلك ان الفتات من نفقات التشغيل التي كانت تعمل فيها المحاكم تم وقف صرفه من شهر مارس اي منذ بداء الحرب.

فاتورة
1.المجمع القضائي الذي يضم محكمة الاستئناف ومحكمة صيره شبه مدمر والمحكمه التجاريه فيه اضرار كبيره بالاضافه الى النهب الذي تم للمجمع .
2.المجمع القضائي بالمعلا مدمر وتم نهب محتوياته بالكامل
3.محكمة الميناء فيه عناصر يطالبون بحق الحفاظه والتوظيف وهو مالا نملكه لان المحاكم تلك الامور فيها مركزيه عبر وزارة العدل
4.محكمة الشيخ عثمان تعرضت للاضرار
5.محكمة المنصوره منعنا من الدخول اليه من قبل بعض الشباب من الاهالي
6.محكمة البريقه فيها نازحين
7.المحكمه الجزائية المتخصصة فيها بعض الافراد
8.محكمة الاموال تعرضت للاضرار وكذلك مكتب التوثيق في المعلا

اغتيالات تستهدف القضاة
وشهدت عدن خلال الشهرين الماضيين عدة اغتيالات لرموز السلطة القضائية، بدء اغتيال القاضي حسن محمد علوان فرحان رئيس الشعبة الجزائية المتخصصة في محكمة استئناف محافظة عدن مع اربعة من مرافقيه في مدينة المنصورة بمحافظة عدن.
ومرورا باغتيال رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب، بمحافظة عدن القاضي عبدالهادي المفلحي، الذي لم تمضي أيام على تكليفه، ووصولا إلى اغتيال أمين سر المحكمة الجزائية المتخصصة " عباس العقربي".

الإمارات تتبنى تأهيل المحاكم
وتكفلت دولة الإمارات العربية بإعادة تأهيل وبناء المحاكم والنيابات في عدن بالإضافة إلى تأهيل القضاة والكتاب في المحاكم. ويتواصل إغلاق المحاكم في عدن للشهر السابع على التوالي منذ بدء الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح على مدينة عدن، والتي تسببت بدماراً هائلا لمقرات السلطة القضائية في المحافظة.
وكان فريقاً من دولة الإمارات زار عدن، واطلع على الأضرار التي لحقت بمباني السلطة القضائية في المحافظة، وأعد تقريراً بذلك ووعد بتأهيل تلك المباني، كاشفا عن مشروع سيتم رفعه إلى المعنيين في دولة الإمارات بشأن تنفيذه، موضحاً أن ذلك المشروع يتضمن بناء مجمع قضائي متكامل في مديرية الشيخ عثمان، يتضمن المحاكم والنيابات المتخصصة لخدمة أبناء الشيخ عثمان ودار سعد.

دورات تنشيطية
وقامت الإمارات مؤخرا، بتنظيم دورة تنشيطية لـ15 قاضياً من أعضاء النيابة العامة، كما إلتحقت الدفعة الثانية من قضاة المحاكم في عدن بدورة ( تنمية مهارات القضاة ) بقاعة المعهد العالي للقضاء حكومة إمارة دبي ، ابتداءً من يوم الاحد ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥م وستستمر الدورة لمدة اسبوعين .

متحف تاريخي دمرته القنابل
وتعرض المبنى الرئيسي لمحكمة استئناف عدن إلى دمار كبير جراء الحرب الأخيرة إلى جانب المتحف القضائي الواقع في حوش المحكمة والذي يحتوي على مقتنيات نادرة وآلات استخدمت في المحاكم يزيد عمرها على 100 عام، بالإضافة إلى مبان ومقرات تابعة للسلك القضائي تم تدميرها منذ اندلاع الحرب على المدينة في أواخر مارس الماضي، آخذة معها ذاكرة مدينة القضائية.
ويحتوي المتحف من معالم التأريخ القضائي لعدن منذ الاستقلال الوطني وما قبله وحتى اليوم، كما يتضمن صورا لرؤساء محاكم الاستئناف المتعاقبين على محكمة عدن، وأوائل القضاة واشهر المحاكمات في تأريخ عدن بالإضافة الى وثائق قديمة وسجلات الاحصاء المدني ونماذج من الطابعات القديمة المستخدمة في الطباعة والتوثيق والأرشفة والصحف القديمة، وكذا اثاث وأزياء ومقتنيات القضاة وصور نادرة عن المحاكم القديمة.