الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





أخبار وتقــارير

الأربعاء - 11 يوليه 2018 - الساعة 04:14 م

تقرير/ سهيل الهادي

معاناة ليس لها شبية ونزوح لعشرات من الاسر بسبب الحرب الغاشمة التي شنتها المليشيات الانقلابية على قرى منطقة مريس شمال محافظة الضالع، وهو ما تسبب بنزوح جماعي للمدنيين مع قصف ممنهج على السكان والمنازل وحتى المارة منذ ثلاث سنوات.
وتفاقمت معاناة النازحين، في هذه المناطق بسبب استمرار القصف الحوثي وغياب أدنى اهتمام من قبل الجهات الحكومية، حيث باتوا يعيشون بين قذائف الموت والدمار، وقناصة لا يفرقون بين الانسان والحيوان.
ويذوق المواطن الامرين في هذه الجبهة المتوقفة،في ظل استمرار القصف المتبادل بين المليشيات والمقاومة في سماء هذه القرى التي تحصل على نصيبها من تبادل اطلاق النار والاشتباكات بين الحين والاخر، في ظل غياب الاهتمام بالمتضررين من المواطنين في تلك القرى، وغياب تام لمنظمات الانسانية والاغاثية.

ساحة حرب ونزوح

النازح عبد الرؤوف احمد احد المواطنين من منطقة مريس شمال الضالع يحكي لنا سبب نزوحة من قرية سون شمال مريس، وعدم الاهتمام به من قبل الجهات المختصة.
يقول"عبد الرؤوف": اصبحت المنطقة ساحة حرب بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهه، ومليشيا الحوثي من جهه اخرى، وهو ما اجبرنا على النزوح الى منطقة اخرى ،حيث نزحت مع اسرتي الى منطقتين متفرقة بسبب قله السكن إلا انه يصعب على النازح أن يجد ماوى فوالدي بمنطقة، وانا بمنطقة اخرى، كوننا اسرة مكونة من خمسة عشر فرد، مؤكدا أنه وجد معاملة طيبة جدآ في المنطقة التي نزحت إليها، معاملتهم معي كأنني غير نازح.
ويشير الى ان المنازل والممتلكات لم يعد هناك من يحرسها لنا، والوديان صارت ساحه للقتال وصارت مزارعنا احطاب للوقود وذلك بسبب صعوبة الدخول إليها في ضل القنص المستمر علينا من قبل الحوثيين فالعوائق التي نواجهها تتمثل في صمت الجهات المعنية عن الاوضاع في قريتنا من ناحية تحريرها، عدم الاهتمام بنا كنازحين هيا اكبر العوائق التي نواجهها.
وعن المساعدات يقول: يصل في كل شهر كيس من القمح، واهتمامهم المسئولين بنا، حيث لم نجد اي جهه تهتم بنا كنازحين بل أن الجهات كاملة عندما نطالب بدعمنا او بالنظر الى اوضاعنا.
كما ان كل الجهات المختصة متجاهلة ليس تجاهل فحسب بل انهو وصل الامر بلجهات المختصة أن تقول اذهب وحرر نفسك،فهم لايريدون إلاالمكاسب الشخصية فقط ونحن الضحيه،كما ان اسماء الكثير من النازحين في التجنيد لم تنزل اسمائهم وأنا واحد منهم.
فرسالتي للحكومة الشرعية والتحالف العربي أن يولو كل اهتامهم بمايجري في منطقتنا وان يحاسبو كل من يقف في التغاضي عن المطالبة بحقوقنا كنازحين،كما نطالبكم بتحريرمنطقتنا لكي نعود إليها وتوضيفنا بالأمن فهاذا الامر يعود لكم،حيث اننا لم نجد حتى الان اي اذن صاغيه تسمع لمطالبنا وياكثر ماطالبنا.

حصار مطبق

اما المواطن جلال علي مثنى التركي- مواطن يقول: المدارس مغلقة منذ عامين ومازالت مقفلة، ومن ثم قمنا بنقل الاطفال الى مدارس بعيدة عن الحرب ولكن الحصار المطبق على القرية يمنعهم احيانآ من الوصول الى تلك المدارس او يرجع بعض الطلاب أما شهيد او جريح
حيث اصبح الاطفال يعانون من امراض بسبب دخان الحرب ومخلفاته حول القرية المطوقة من الجهات الاربع، كما تم تدمير مضخة مياه الشرب وقتل المواشي والحمير التي يتم نقل الماء عليهن.
ويؤكد أن المزارع انتهت بأكملها ولم يستطع احد ان يدخل مزرعته، كما نعاني في الوقت الراهن من حصار جائر من قبل الحوثيين يمنعون من وصول المياه، والمواد الغذائية، وحصار من الدخول والخروج من والى القرية.
ووجه رسالة للجهات المختصة لحل مشكلة اهالي القرى المتضررة وان يلفتوا انتباههم الى ما يعانونه من حصار خانق وصعوبة في الحياة وان يعملوا من اجل حل مشاكلهم وايصال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية التي يحتاجونها في تلك القرى.
وعن أوضاع النازحين يقول: منهم من يعاني من امراض مزمنه ولا يستطيع في ظل هذه الاوضاع ان يحصل على ابسط مقومات الحياة، حيث خسروا كل ما لديهم من مزارع واموال بسبب الحرب والحصار ومنهم من لايستطيع ان يحصل على لقمة العيش بل اصبح البعض يسكنون الكهوف والجروف بسبب تدمير منازلهم من قبل مليشيات الاجرام وفي ضل هذا الحصار الخانق لم نرى اي اهتمام اورعايه من قبل الجهات المختصة.

حلم العودة

وطالب المواطن توفيق احمد قايد الحميدي برفع الحرب عن المنطقة من اجل العودة الى منازلنا واراضينا.
يقول: نزحت من قريتي بسبب الحرب الى قرية فدان كونها بعيدة عن الحرب، مع جميع افراد اسرتي، حيث اعتمدنا على انفسنا وبعمل ايدينا،من اجل توفير متطالبات الاسرة، حيث كانت مزارعنا هي مصدر دخلنا وقد يبست وهلكت بسبب الحرب واليوم نحمد الله بعمل ايدينا ان توفر العمل،اما الدعم او المساعدات التي تصلنا هي عبارة عن كيس قمح كل شهر.
ويعيش أبناء هذه القرى من بداية الحرب ضد المليشيات والتي تسيطر على مدينة دمت ومناطقها المجاورة لمنطقة مريس مع قنص مستمر بدون رحمة ولا تفرق بين الصغير والكبير، لتظل معاناه اهالي هذه القرى بعيدة عن أصحاب الانسانية رغم الخسائر الفادحة التي لحقت بها والعديد من ابناءها راحوا ضحايا قناصة المليشيات الإيرانية، وعدم الاهتمام بهم من قبل الشرعية، حيث يستغيثون للالتفات الى أوضاعهم ومد يد العون لهم.