شهداء التحرير

الأحد - 22 يوليه 2018 - الساعة 12:16 م

كتب/ فاطمة العبادي

خوفاً من وصول الملشيات إلى حدود عدن تابع الشهيد عمر أماكن الحوثيين قبل أن يصلوا إلى عدن وبعد إلحاح شديد من أسرة عمر استطاعوا إقناعه بالبقاء في المنزل ولعل الشي الذي صبره على البقاء هو قول والدته " اذا أتوا انا من سيجهزك للجهاد" .. مرت الأيام وبدأ الملشيا بالتقدم.
وفي تاريخ 5/4/2015 هو اليوم المرتقب لعمر ليذهب إلى ساحات القتال في مكان سكنه المعلا وفعلا تم خروج مجموعة من رفاقه إلى الجهاد ولم ينطوي اليوم الأول إلا وتلقى عمر الصدمة الأولى هي استشهاد صديقة أمام عيناه، لم يعرقل ذلك مسيرة عمر وتابع بإصرار.
مع توسع الحوثيين بدأ عدد أفراد المقاومة يقل.. المنازل بدأت تخلوا جميع السكان قد بحثوا عن مأوى وقاموا بالنزوح إليه إلا أسرة الشهيد عمر تنتظر ابنها الوحيد ليأتي.
بعد أن استسلمت الجبهه تماما نزح عمر مع أهله إلى بئر فضل واستجاب لصوت الأذان "حي على الجهاد" وسرعان ما التحق بالجبهات.
وفي ليله من ليالي شهر رمضان أخبر والدته بأنه سوف يأتي إلى المنزل للاطمئنان عليهم بعد صلاة التراويح .. وفي اليوم الثاني وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأم في قلق وضيق شديدان إلا بالباب يدق ولكنه ليس عمر!!
في هذه الأثناء صلى عمر باصدقائه المغرب والعشاء ورفض أن يفطر وتابع الجهاد وانظم رفيقه أحمد بجانبه واذا به يقول " اربيجي قادم" وبعدها لم يعرف أحد ماذا حدث؟.. لقد أصاب الاربيجي 8 أفراد في الجبهه وعند وصولهم المستشفى، لم يجدوه وذهبوا إلى الجبهه حيث كانت رفاته ما زالت هناك.
والدة عمر اخبرتني وهي منهمكة في البكاء لقد وعدني أن يأتي بعد صلاة التراويح واوفى بوعده لي ولكن بصورة افتخر بها رغم حزني الشديد على فراقه.