شهداء التحرير

الثلاثاء - 07 أغسطس 2018 - الساعة 01:36 م

كتب /فاطمة العبادي

عقب نيل أحمد محمد أحمد من مواليد مديرية المعلا في عدن، لشهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال، انظم أحمد إلى الساحات التي تندد بالتحرير والاستقلال في 2007 واستمر في الاعتصامات ليلبي مطلب وطنه لتحقيق هدفه .
لم يكتفي أحمد بالتنديد لتحقيق حلم الوطن بل انخرط في العمل الثوري بداية الحراك السلمي وكان أحد المؤسسين لجمعية الشباب والعاطلين عن العمل ليضم صوته مع أصوات الشباب في عدن ويختلط هدفه في تحرير الوطن والدفاع عن مطالب الشباب في عدن .
استمر أحمد في العمل ذاته حتى قامت حرب 2015 سرعان ما لبى الجبهات وقاتل فيها وفي 20 رجب بالتحديد كان الشهيد أحمد مع رفاقه لتعزيز إحدى الجبهات وذلك بطلب من رئيس الحركة الشبابية في محافظة عدن وفي الوقت ذاته كان ابن عم الشهيد يحارب في إحدى جبهات خور مكسر حتى سقط شهيدا تلقى أحمد نبأ استشهاد ابن عمه وأخبروه أن لا أحد يستطيع إخراج جثته بسبب الاشتباكات مع الحوثيين .
سرعان ما ترك أحمد الجبهة والتحق بجبهة أخرى قريبة من المكان الذي استشهد فيه ابن عمه حتى يتمكن من إخراج جثته.
وصل أحمد إلى الجبهة وفي أثناء تمشيطهم للفنادق الواقعة على الخط الساحلي بخور مكسر شاهد أحمد مجموعة من الجرحى بجوار فندق جراند عدن وهب مسرعاً لنجدتهم ومساعدتهم وإنقاذ حياتهم الأمر الذي أذعر رفاقه في ذلك الوقت وحاولوا منعه من النزول لأن المكان لا يزال خطرا عليهم ومازالت بعض القناصات يتمترسون في الموقع، ورغم كل المحاولات لمنعه من الذهاب التحق به بعض من رفاقه للإنقاذ.
كان هدف أحمد أيضاً هو إخراج جثة ابن عمه الذي استشهد في المكان ذاته.
وفي أثناء عملية الإنقاذ للجرحى تفاجى أحمد بجندي مختبى يطلق عليه وعلى رفاقه النار حتى استشهد أحمد في ذات اللحظة.
بعد هدوء الاشتباكات في خور مكسر تم إخراج جثة الشهيد أحمد وابن عمه ورفاقه الذين استشهدوا معه إلى مسجد الغفار بخور مكسر وزف في ذلك اليوم اثنان من عائلة واحدة .