الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الخميس - 13 سبتمبر 2018 - الساعة 04:33 م

عدن تايم / فتاح المحرمي

باتت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران تلفظ أنفاسها الأخيرة في مدينة الحديدة الاستراتيجية، والتي تسعى القوات الحكومية والتحالف للسيطرة عليها وخنق اخر منفذ بحري للحوثيين على الساحل الغربي.
وتواصل الوية العمالقة الجنوبية وبدعم ومشاركة القوات المسلحة الإماراتية المشاركة ضمن قوات التحالف ، واسناد مقاتلات التحالف العربي تقدمها على الأرض ، وسط تراجع كبير لمليشيات الحوثي المدعومة من إيران ، عقب قطع طريق إمدادات المليشيات من صنعاء ، وهو التقدم الذي يؤكد أن استكمال تحرير الحديدة بات مسألة وقت ، ليتم عزل المليشيات بحريا واستعادة آخر المنافذ البحرية الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرتهم ، ويتم استخدامها لتهريب الأسلحة.

فشل جنيف

 مع إصدار وفد الشرعية المفاوض في مشاورات جنيف ، والذي القاه رئيس الوفد وزير الخارجية الأستاذ خالد اليماني ، لبيانه السبت الماضي ، ورغم المبررات التي اوردها المبعوث الأممي في تصريحاته ، والتي وصفتها الشرعية من خلال البيان بأنها ، كانت مع الأسف تعمل على ترضية الجانب الانقلابي والتماس الأعذار له ، ورغم حديث المبعوث عن أنه سينقل ما دار بينه وبين وفد الشرعية الى صنعاء ، إلى أن الفشل كان نصيب مشارورات جنيف ، بسبب تعنت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

تطورات عسكرية في الحديدة

وفي التطورات العسكرية على الأرض، تمكنت ألوية العمالقة الجنوبية من السيطرة على مناطق كيلو 10 وكيلو 16 وكيلو 7 ومداخل مدينة الحديدة، عقب معارك مسلحة عنيفة، ووسط انهيار تام لميليشيا الحوثي الانقلابية، خصوصاً عقب سيطرة قوات العمالقة على كيلو 16 وعزل الحديدة عن العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظتي تعز والمحويت ومناطق أخرى.

حسم معركة الحديدة لا رجعة عنه

في ظل تواصل تقدم قوات العمالقة الجنوبية على الأرض وباسناد ومشاركة القوات الإماراتية ، وضريات طيران التحالف العربي ، أكدت مصادر يمنية: وصول الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الى مقر القوات المشتركة المشاركة في معارك الحديدة اليوم السبت.
ولعل هذا التقدم والترتيبات على الأرض في مقر القوات المشتركة في الحديدة ، والتي تأتي بالتزامن  مع فشل مشاورات السلام في جنيف نتيحة تعنت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ، يرجح فرص الحسم العسكري ، الذي كانت تعارضه جهود اممية ، سيما بعد فشل تلك الجهود في إيجاد تسوية سياسية.
اذا أن موقف مليشيات الحوثي ، وتسببه بافشال مؤتمر جنيف ، لم يعد يعطى مبرر للمجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ، للتأثير على سير المعارك على الأرض ، سيما معركة الحديدة ، ما يعني أن الطريق لاستكمال تحرير الحديدة أصبح الخيار المرجع وبقوة هذه المرة ، ولا رجعة عنه.

الرمق الأخير

ويرى مراقبون للمشهد العسكري في الحديدة أن مليشيات الحوثي المدعومة من إيران وبعد أن رفضت حضور مشاورات جنيف أصبح أمر انهيارها مسألة وقت فقط خصوصا بعد أن شنت ألوية العمالقة الجنوبية عملية عسكرية كاسحة ، مكنتها من التقدم باتجاه مدينة الحديدة ، التي وباستكمتا تحريرها وسيقطع رمق المليشيات الأخير في الساحل الغربي -مدينة الحديدة تحديدا-.
ويرى قادة عسكريون أن قرب تمكن قوات العمالقة الجنوبية من قطع خط إمدادات مليشيات الحوثي من اتجاه صنعاء ، يمثل نصر محرز واستراتيجية كونه سيعزل المليشيات ويحاصرها داخل مدينة الحديدة ، وبالتالي تسهل مهمة تحرير المدينة واستعادة السيطرة على مينائها الإستراتيجي الهام ، الذي يعد آخر المنافذ البحرية التي تسيطر عليها المليشيات ، وباستعادته ستعزل المليشيات بحريا بشكل كامل ، وتنتهي عمليات تهريب السلاح واستهداف المياة الدولية قبالة سواحل الحديدة والساحل الغربي بشكل عام ، وممر باب المندب تحديداً.