شهداء التحرير

السبت - 29 سبتمبر 2018 - الساعة 02:20 م

كتب /فاطمة العبادي

كبيرة هي المأساة التي خلفت بعد رحيل عمار من حوطة لحج , عشرات الشباب انكسرت عزيمتهم, واطفال انطفئت امالهم بعد ان كان لهم العون والسند في تدريبهم ورعايتهم .

الشاب عمار طارق افندي في واخر العشرينات من عمره اكمل تعليمه الثانوي والتحق بكلية التربية قسم تربية بدنية في جامعة عدن , توقف عن الدراسة بسبب ظروفه الحياتية ثم نوى اكمالها لنيل الشهادة ولكن تلك النية تأجلت عندما دقت الحرب اجراسها
انظم عمار دون اي تردد برفقه شباب لحج وحارب حتى التحرير ..عادت اسرة عمار بعد نزوح دام اربعة اشهر , وبعد ان اطمئن عليهم عاد ثانية الى القتال في جبهات باب المندب
استمر عمار في القتال حتى منح الرقم العسكري وارغمه عمله الجديد على البقاء في لحج ولكنه لم يمكث طويلا وعاد للقتال في التحيتا وماهي الا اربعة ايام هناك واتى اليوم الاغبر وهو الرابع والعشرون من يوليو للعام الجاري وصل خبر استشهاد عمار !

رافت صديق عمار تفاجا عندما قال له يا شهيد ورد عليه انا شهيد واستقبلت دعوته في الليلة ذاتها

الممثل عيدروس عبدون معلم ورفيق الشهيد في حديثه معي قال" عمار نموذج رائد من شباب لحج ويحظى بمحبة الناس خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة .. عمار لم يقصر ابدا في اي عمل للخير وهو السباق دائما في اي عمل انساني او تطوعي دون اي مقابل , لقد كان مصدر قوة ويبث الامل لكافة لرفاقه , حتى في الاوقات الصعبة
عمار الذي لا تراه الا وهو مبتسم حتى في احنك الظروف وهو الوحيد الذي لا يبوح لأي احد بهمه وحزنه
اضافة انه من المواهب التي نشيد بدائهم المسرحي واخر مسلسل اذاعي قام بتمثيله "محلاش يا دنيتي" .


والدت عمار. بعد رحيله بأسبوع ذهبت لتطفئ شعلة الحزن وتقرا الفاتحة على قبر لم تجف تربته بعد و تفاجئت عند قدومها بوجود عدد من الاطفال يبكون على قبر الشهيد عمار

فلم يكتفوا الاطفال والكبار بالتجمع على قبره بل تم التجمع الغفير في قاعة الثقافة لإحياء اربعينيته بحضور جميع اهله ومحبيه ليعكس ذوي الاحتياجات الخاصة مدى اهتمامه بهم ..
رفاق عمار حتى الان يواسون والدته ويترددون اليها بين الحين والاخر وهاهم رياضيو الحوطة يتهيؤون ايضا لإقامة دوري رياضي باسم الشهيد خلال الايام القادمة .