قـــضـايــــا

الأحد - 21 أكتوبر 2018 - الساعة 12:48 م

المحامي أحمد فيصل الإبي

تتعدد الأمراض النفسية فهي كثيرة ومتنوعة وبعض هذه الأمراض بات منتشرا و شائعا ويصاب به أغلب أفراد المجتمع كما يصابون بالزكام .

وتقدر المنظمات الدولية أن نحو 250 مليون شخص حول العالم مصابون بأمراض نفسية .

وفيما لم يشهد الطب النفسي تطورا كبيرا في العقود الماضية ، وذلك على المستوى العالمي ، فإن مستوى الطب النفسي في اليمن لازال يعتمد الأساليب البدائية ، كما أن وضع مؤسسات الصحة النفسية الحكومية في الحضيض إذ لا تتوفر فيها أدنى المقومات الأساسية ،

وبينما يسعى ناشطون إلى مكافحة الفساد المستشري في مستشفى الأمراض النفسية (عدن) على وجه الخصوص وفي قطاع الصحة النفسية على وجه العموم ، يظل اللوبي المسيطر على هذا القطاع هو الدرع الواقي لمنظومة الفساد تلك .

ولا تحظى جهود أولئك النشطاء بزخم إعلامي لأن الإعلاميين و أصحاب الأقلام الحرة منشغلين بالأوضاع الأمنية والشأن الحربي والسياسي والتردي المستمر للوضع المعيشي .

و لذلك فإن الوضع الكارثي لمستشفى الأمراض النفسية يقبع في آخر قائمة الاهتمامات و تبقى صورته القاتمة غائبة عن الرأي العام .

وفي حين تلقي أوضاعنا الراهنة الاجتماعية والاقتصادية بظلالها على السلوكيات والأمراض النفسية ، تتزايد جرائم الانتحار ويظل أيضا الإعلام بعيدا عن تغطية جرائم الانتحار ، وذلك للأسباب المذكورة آنفا ، بالإضافة إلى الموروث الثقافي المجتمعي الذي يجعل تناول جرائم الانتحار حساسا .

فإلى متى سيظل هذا الوضع المأساوي مغيبا عن الرأي العام ؟!