الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



اخبار المحافظات

الثلاثاء - 15 مارس 2016 - الساعة 10:54 ص

تقرير/ سامح عبدالوهاب

لا تكاد تمر في طريق القبيطة الواصلة بين محافظتي عدن وتعز، إلا وترى مركبات النقل عالقة على طول الطريق غير المعبدة في بعض مناطقها ذات الوعورة الشديدة، التي اضطر المسافرون وسائقي المركبات سلوكها، بعد أن أصبحت الشريان الوحيد بسبب انقطاع خط حيفان- طور الباحة جراء المعارك الدائرة فيه، وكذا انقطاع خطي الشريجة- كرش والخط الساحلي.

يظل المسافرون بين عدن وتعز يتجرعون ويلات السفر ومشقات الطرق الوعرة طامحين في قضاء أعمالهم ومهامهم بين هذه المحافظات والتواصل بأسرهم رغم الصعوبات ومخاوف الطرق التي كان سببها حرب المليشيات الانقلابية في أكثر من منطقة خاضت وتخوض فيها حروبها.

طرقات وعرة
عشرات السيارات تقبع في عقبة" الحلقوم" بالقبيطة والتي يتطابق اسمها مع طبيعة الطريق تماماً، مما يضطر المركبات إلى التوقف لساعات طويلة، وعند وصولنا لتلك المنطقة، كان العشرات من مواطني المنطقة والمسافرين يعملون في ردم جانب الطريق وتوسعته إثر تعثر إحدى المركبات المحملة بمختلف البضائع في إيابها إلى محافظة تعز، لكنها تخندقت في أول منعطفات هذه العقبة ولم يتمكن سائقها الخروج من المنعطف من جهة ولارتفاع الطريق بشكلٍ شبه قائم من جهة أخرى.

أعمال شاقة
عشرات المواطنون من المسافرين وأهالي المنطقة يحيطون بعربة نقل البضائع من عدة جوانب لتوسعة الطريق وردمها بأدوات بدائية كخياراً أوحد أمام جل انعدام الوسائل الممكنة في إصلاح الطريق التي باتت مؤخرا تشكل أهمية كبيرة باعتبارها باتت طريقاً وحيداً تربط عدن بتعز وعدة محافظات أخرى، أجبرت تعقيداتها إيقاف عشرات المركبات ما بين ناقلات ركاب، وبضائع ظلت عالقة على طول الطريق لمدة ست ساعات كما استطاع أخيرا عشرات المواطنين تخليص المركبة المتخندقة من الحلقوم لتبلغ من ضيقه رتل من المركبات بعد عناءً طويل.

تقطيع أوصال
أقدمت المليشيات الانقلابية على تفجير عددا من عبارات الطرق في مديرية حيفان مؤخراً في محاولة منها لقطع أي تقدم للمقاومة الشعبية هناك خصوصاً بعد شن المقاومة عدة هجمات على المليشيات في الأسابيع الأخيرة، فلجأت إلى تفجير بعض عبارات الطرق بحيفان في الوقت الذي عمل الانقلابيين على زراعة الألغام في خط الشريجة سابقاً باعتباره الخط الرئيسي الأول الذي يربط تعز بمحافظات الجنوب.

شكاوى ولكن
التقينا بمحمد الإبي أحد سائقي الباصات من محافظة إب، كان عائداً من مدينة عدن إلى منطقته في اللواء الأخضر فبينما ترجلنا إلى حافلته شرح قصته مع الطريق ومشقاتها في عبور حافلته عبرها بصعوبة بالغة، فحينما وصلت إلى طور الباحة في طريق عودتي إلى اب عبر طريق حيفان والراهده تفاجأت بأن طريق مديرية حيفان مقطوعة بسبب الحرب في المديرية ولم يبقى أمامي إلا العبور من طريق القبيطة كونها المنفذ الوحيد المتصل بالراهده.

توقف لساعات طويلة
قصة أخرى مشابه لكنها الأكثر صعوبة نظراً لاختلاف ظروفها، في صبيحة الأربعاء الماضي تعطلت إحدى شاحنات نقل الإسمنت في إحدى منعطفات عقبة مكيحل، حيث توقفت الشاحنة في مكانها دون حراك إثر خللاً فني لحق بأحد محركاتها فأوقفها في منتصف الخط، لتأتي في الحال شاحنة أخرى، من الاتجاه المعاكس للشاحنة المعطلة لترتطم الأخيرة بالأولى، بينما كانت الأخيرة في عبورها من جانبها شوهد ارتطام إطارات الحديد الجانبية للشاحنتين ببعضهما نظراً لضيق المسافة من جهة، ولتعثر الأولى في وسط الطريق من جهة ثانية لينتج عن هذه الحادثة أضرار بالغة في الشاحنتين وتوقف بعض المركبات.

العامري مهندس متجول
وبحسب المهندس المكنيكي المتجول احمد العامري والذي يعمل في إصلاح المركبات المتعثرة في طريق القبيطة مؤخراً تحدث المهندس إنه يعمل ميكانيكياً متنقل في إصلاح سيارات المارة كونهُ أشبه بمسعف حوادث السير مع فارق بسيط بتقنية الخدمة المقدمة بينهما، قال إن مشاكل تعثر مركبات المواطنين أصبحت تتزايد يومياً خصوصاً بعد تحويل طريق الاتصال بين عدن وتعز عبر طريق مديرية القبيطة كونها طريق غير معبده كما يجب أن تكون معبده تسمح بمرور المركبات بشكل يسير خصوصاً وان الطريق عبر القبيطة أصبحت شريان وحيدا يربط مناطق تعز بعدن في الوقت الذي تم إغلاق طريق حيفان جراء المعارك هناك.
رحلة شاقة تمضيها لتجاوز طرقات مديرية القبيطة الوعرة والتي تربط طور الباحة في لحج والراهدة بتعز، فتعقيدات الطريق المنتصبة على جبال المنطقة بتعرجاتها ومرتفعاتها الشاهقة والتي يستحيل بلوغها بسهولة كونها طريق فرعية لا تصلح إلا للشاصات والمركبات الدبل ذو الدفع الرباعي غير قابلة للشحنات أو حافلات الميكرو باص نظراً لتعثرها الشديد وإذا ما استطاعت بلوغها بصعوبة بالغة فستلحق أضرار فادحة بالشاحنات.