الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الجمعة - 09 نوفمبر 2018 - الساعة 11:40 ص

عدن تايم - البيان:

إصرار في التعنت والظهور بمظهر القوي، رغم الاعترافات التي وردت في خطاب زعيم ميليشيا الحوثي الإيرانية، عبد الملك الحوثي، يصفه الخبراء بالمتناقض والذي يحمل في طياته رسائل كثيرة تؤكد حجم الإخفاقات التي لحقت بالحوثي، ورغبته بعدم الاستسلام قبل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكتسبات.
وبالرغم من وجود جهود أممية لاستئناف المفاوضات بين الشرعية اليمنية والأطراف الحوثية، ما زال هذا يحاول عرقلة هذه الجهود، وإقناع المقاتلين ممن بقوا معه ولم يفروا كغيرهم، أنّه ما زال قادراً على تحقيق الانتصارات. وحاول خلال الخطاب توجيه دعوة لمن فروا، مبرراً سلوكهم ببحثهم عن مصدر رزق بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مراهناً على عودتهم عند وجود تصعيد.
مناورة جديدة
الخبير الأمني الأردني، د. بشير الدعجة أكد أنّ هذا الخطاب الذي ظهر فجأة دون مناسبة، وقد بدا جلياً حالة الارتباك والهلع لدى الحوثي، هو سعي من أجل المناورة مع الشرعية، للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المكاسب عند المفاوضات.
فما يحدث في أرض الميدان يثبت تقدم قوات الشرعية في عدد من المحافظات وأهمها صعدة والحديدة وحجة، وهي مناطق نفوذ للحوثيين، وسيطرة الشرعية على جزء كبير منها يعد فاجعة للحوثي. أضاف الدعجة أن الشعب اليمني يبحث عن حل سلمي فيما يبحث الحوثي عن موتهم وهلاكهم.
ويشير إلى أن  الخطاب هو محاولة يائسة ليس أكثر من ذلك، وهو يعكس وجود ضغوط إيرانية ودولية على الحوثي ناتجة عن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران .
الشعب يعاني
الكاتب الصحفي، جهاد أبو بيدر بين أنّ هذا الخطاب يختلف عن غيره. وقال :  من تابع الخطابات السابقة سيعرف مدى التغير في اختيار المصطلحات والسياق العام للمحاور التي تناولها، فمنذ عام 2014 يعترف هذا الزعيم بالمآسي التي لحقت بالشعب، ومدى الخسائر التي أحاطت بالميليشيا، وأشار بشكل واضح إلى النجاحات التي حققتها قوات الشرعية والتحالف العربي .
وأضاف أن  هذا الخطاب لقي تفاعلاً سلبياً على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط من قبل الشعب اليمني، بل من المتابعين من جميع أجزاء العالم، فالجميع يطالب بإيجاد حل لهذه الأزمة ودعم الحل السياسي الذي تطالب به الأمم المتحدة .
وختم بالقول  هو يطالب الشعب بالصبر والتصدي والصمود، فيما الشعب يعاني من عدم وجود الماء والغذاء والدواء وغيره من أساسيات الحياة، بسبب الانقلاب الميليشياوي .
محاولات
محللون سياسيون أكدوا أنّ الحوثي لم يظهر بهذا المظهر نهائياً، ومن عادته أن يكون الخطاب مرتبطاً بمناسبه دينية أو وطنية، ولكنه حاول قبل السقوط الأخير، أن يجمع أوراقه وأن يقنع جماعته لبذل جهود حثيثة لجذب أبناء القبائل. ولكن الرسائل التي خرجت لم تكن فعالة لتغيير الواقع الميداني أو ردم الفجوة العسكرية.