اخبار وتقارير

الخميس - 17 مارس 2016 - الساعة 10:53 ص

عدن تايم/ متابعات

أنهت روسيا بشكل قطعي، آمال المليشيات الحوثية، بتدخل روسي عسكري في اليمن، عقب إعلان انسحابها من سوريا، الثلاثاء، بعد أشهر من تدخلها هناك، دون تحقيق نتائج ملموسة.

ويرى مراقبون أن الانسحاب الروسي من سوريا بدد كل الآمال التي كانت الميليشا الانقلابية تعول عليها، وقطع الوريد الأخير في روح عصابة الانقلابيين، التي كانت تحرص على تقديم اليمن مسرحا لتصفية الحسابات والصراعات الدولية.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمبر بوتين وزير دفاعه البدء في سحب القوات الروسية من سوريا، اعتبارا من الثلاثاء الماضي، بعد أشهر من تدخلها لدعم نظام بشار الأسد.

وفي هذا السياق، يقول رئيس مركز ساس للأبحاث، عدنان هاسم، إن "انسحاب الروس من سوريا مثل صفعة ومصيبة كبيرة للحوثيين وصالح، الذين كانوا يحلمون بتدخل روسي باليمن"، مشيرا إلى أن "الانسحاب الروسي ينبئ باتجاه روسيا نحو إيقاف سياساتها في الشرق الأوسط".

وأضاف هاشم في تصريح لــ"الإسلام اليوم" أن "تحرير محافظة تعز وانسحاب روسيا من سوريا سبب صداع للسياسيين الإيرانيين ربما يستمر طويلاً، لذلك يبدو أن الحوثيين سيقبلون بالحل السياسي وسيتجهون نحو مصالحهم، حتى وإن كان هناك رفض إيراني".

وتوقع بأن "يذعن الحوثيون للقرار الأممي، بعد التحولات التي أربكتهم وشتت جهودهم، وقد بدأوا أولى الخطوات تجاه ذلك، أما بالنسبة للمخلوع صالح فإن لم يكن هناك حل قادم بشأنه فسيواصل الانتحار حتى النهاية".

من جهته، قال الصحفي اليمني رضوان فارع أن "المليشيا الحوثية لم يعد لديها القدرة على مواصلة الحرب في ظل اتساع مساحات القتال، الأمر الذي أربكها وعجل باستعادة الجيش الوطني والمقاومة لمناطق كثيرة".

وأضاف فارع في حديث لــ"الإسلام اليوم" أن "مليشيات الحوثي في الوقت الحالي تستميت في الميدان، لإيصال رسائل بأنها لا تزال قوية، لأجل انتزاع مكاسب سياسية في لقائهم المزمع مع الحكومة اليمنية".

وأشار إلى أن "مليشيات الحوثي في هذه المرحلة تدرك تماما ما تفعل، وملفاتها مرتبة، وكل جهودها خلال المرحلة الراهنة تصب في محاولة فتح قناة تواصل مع دول التحالف ممثلة بالسعودية لوقف غارات طيران التحالف التي استنزفتها بشكل هائل".

لافتا إلى أن "الحوثيين بالتنسيق مع إيران وحزب الله يحاولون إيهام دول التحالف أنهم في خلاف مع طهران لكسب ود التحالف، ومن المؤكد أنهم سيرضخون للحل السياسي كي يضمن لهم البقاء كحركة سياسية".