الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الأخـبـــــار

الأربعاء - 12 ديسمبر 2018 - الساعة 07:59 م

عدن تايم/ فتاح المحرمي

قال الخبير الاقتصادي ارسلان الجبيري أن التلاعب في أسعار العملة هي سياسية أكبر من كونها اقتصادية، مضيفا: قانونيا" البنك المركزي هو بنك الدولة (بنك البنوك) والمسئول عن ضبط عملية الأستقرار للريال من خلال السياسة النقدية للبنك لذا يقوم البنك المركزي بممارسة ادوات مالية تهدف للتأثير حسب الأحتياج وحسب الوضع الأقتصادي للسوق".
وأكد انه في حالة التضخم(أرتفاع الأسعار): يمارس البنك المركزي أدوات مالية تكبح عملية التضخم من خلال رفع الأحتياطي القانوني للبنوك والصيارفه من أجل تخفيف نسبة السيولة لديهم لتقليل الأقراض والمضاربة المالية بالعملة ورفع نسبة الفائدة على القروض والتسهيلات المالية وتوجيهها ان تطلب الأمر لصالح قطاعات معينة لغرض التنمية مما يؤدي ذلك الى تخفيف نسبة السيولة النقدية المتداولة عندها تقل نسبة المضاربة في العملة وتنخفض الأسعار.
أما في حالة الأنكماش(الركود): يقوم البنك المركزي في حالة الأنكماش باستخدام أدوات مالية لانعاش السوق المالي والأقتصادي من خلال ضخ السيولة النقدية للبنوك سواء بخفض نسبة الأحتياطي القانوني للبنوك والصيارفة وتخفيض نسبة الفائدة على القروض والتسهيلات التجارية وطباعة العملة "بسرية تامة" ان تطلب ذلك مما يساعد على أنعاش الوضع الأقتصادي.



البنك اتبع سياسية نقدية نزولاً عند رغبات سياسية


وعن تحسن صرف العملات اوضح الخبير الاقتصادي الجبيري ما حدث في الوضع اليمني بالتدهور الكبير للعملة والتحسن الكبير خلال وقت بسيط ، يعود لكون البنك المركزي مارس السياسة النقدية بأتجاة مختلف وبشكل متعمد نزولاً عند رغبات سياسية لتيارات وأطراف معينة.
وايتطرد قائلا: الدولة في حالة حرب والسوق محتاج بشكل كبير للبضائع لان مخازن التجار شبة فارغه لم تلبي الأحتياج الكبير للمواطنين بسبب توقف الأستيراد والبلد في حالة شلل تام بعد سيطرة الأنقلابيين على الدولة ، فعادت الحكومة الى عدن ومارست الحلول الجزئية بعيد عن البنك المركزي بعد نقله إلى عدن فبدلاً من تشغيل وزارات الدولة في عدن وتوريد الإيرادات وفتح الإعتمادات لكبار المستوردين قامت بممارسة المكايدة السياسية عندها تعرضت للضغط الشعبي المطالب برواتب الموظفين هنا لجأت الحكومة الى طباعة العملة لصرف الرواتب ومعالجة أزمة المرتبات!!
موضحاً : يعني أن الحكومة دفعت بالبنك المركزي لممارسة سياسة نقدية تستخدم في حالة الانكماش(الركود) ووضع السوق مختلف حيث يعاني الشعب من التضخم (أرتفاع الأسعار) مما زاد عملية الانهيار..!! هذا يقودنا للتساءل هل استخدمت الحكومة ذلك مرة واحدة للحاجة تحت مبرر الغلاء أفضل من عدم صرف المرتبات ؟؟ ، لاجابه ، لا الحكومة أستخدمت ذلك من اجل التغطية على فساد مهامها وعملها وعدم قيامها بواجبها الحقيقي فقد قامت بطباعة مبالغ أخرى خلال المرحلة الثانية وزادت الأسعار اكثر !!!!



ثلاث خطوات قامت بها الحكومة للحفاظ على الكرسي


وفي إجابته على كيف تحسنت العملة بشكل كبير ومفاجئ ، قال الجبيري ان الحكومة استخدمت ثلاث خطواط بعيداً عن البنك المركزي وذلك ضمن مخطط كبير تهدف من خلاله للحفاظ على كرسيها.
وقال : لم يقوم البنك بأي عمل حقيقي ولكن استخدم ٣ خطوات فقط:
الخطوة الأولى:
رفع نسبة الأحتياطي الألزامي للبنوك وانخفضت نسبة السيولة التي كانت تستخدم للمضاربة في سوق الصرف.
الخطوة الثانية:
فتح الأعتمادات لكبار المستوردين للمواد الأساسية "معتمدين على الوديعة السعودية" والذي كانو يلجأون الى السوق السوداء لتغطية أحتياجهم للعملة الصعبة مما خفف الطلب في سوق الصرافة.
الخطوة الثالثة:
أيقاف الطباعة للعملة.
وتساءل: هل عجز البنك والحكومة أن يقومو بتلك الخطوات من سابق ؟ لا لم يعجزوا وأنما المخطط كبير ويمشي وفق آليات عمل للحفاظ على كرسي السلطة في ظل التغيرات الميدانية.